أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - ناس حدهوم أحمد - حواء - الصفحة الخامسة -














المزيد.....

حواء - الصفحة الخامسة -


ناس حدهوم أحمد

الحوار المتمدن-العدد: 3787 - 2012 / 7 / 13 - 11:14
المحور: الادب والفن
    


--------------------------------------------------------------------------------

لا زلت أتذكر أسرار مجيئها المنظم
حينما تلتحق بمعبد حبنا المتواضع
دائما كانت تحمل وردة في جيدها
أتناولها ألثمها ثم أرتاح على ضريح شفتيها
دائما تحمل قلعة حصينة داخل وبر حديثها
وفنجانا من العشب والأنغام داخل سترتها
وحكمتها
لم يكن لها حزن في مشوارها
لكنها كانت نادمة بذكرياتها كما لو أن شيئا يؤلمها
والآن حياتها مكتملة كما كانت تردد على مسامعي
وبأن غمرة من السعادة تلفها كما لم تشعر من قبل
واعترفت بأنها خبرت الكثير من الرجال قبلي
وتشعر الآن برجولتي كما لم تشعر من قبل

ذات يوم جاءتني وحطت رحالها وأسرت إلي
وهي عاضبة
وقالت / لقد راودني أحدهم عن نفسي وأنا في الطريق إليك
فأحسست بالغثيان / .
وما يؤلمني الآن هو أنني لم أكن أصدقها .رغم أنني
كنت سعيدا بما تقوله لي
فأشعر بأنني رجلها المفضل
ترفع من معنوياتي لما تجعلني أحتل المكانة الرفيعة
في قلبها ووجدانها
كانت بالفعل سيدة جديرة بحبي واهتمامي
وقد كنت أعبدها
وأتذكر اليوم أنها امرأة تحترم حبها
عالية في أحلامها رفيعة في طموحها
لا تفهم مني إلا ما هو عميق وتتجاوز أخطائي التي أقر
بأنها كانت فظيعة في حقها .
كانت تزحف كالزرافة داخل مكنوناتي وتسكر حتى الثمالة
بوسائجي .
كان يملأها الشوق والخوف معا من فقداني
وأسمعها وهي تردد على مسمعي
/ أنت اللظى
أنت العنف الرقيق الذي يروقني
خذني ياحبيبي كاملة
خذني نزوة ملائكية تشدني إليك
فأنت الرحيم القاسي المهيمن
أنت النوع الذي تفهمه إرادتي
فكيف لي أن أتخلص منك
وأنا المكتملة بعنفوانك /.
لن أنسى أبدا يوم الوداع
زودتها برحيقي
فكانت كالنحلة تنهل منه بلهفة وكأنها مقبلة
على الموت والهلاك
بعثرت أوراقي على طاولة روحها وجسدها معا
جربت كل أمراضي على فوهة بركانها
كانت تقبل مني كل الرضوض
لا تشتكي ولا تتبرم
كنت أحلل نفسية المرأة على مرمى آفاقها
كانت مختبرا لدي لكل تحليلاتي
منجما لأبحاثي
بها عرفت الحقيقة
حقيقة المرأة
عظمة المرأة
كانت سفيرة لكل النساء في مملكتي
ولم يخذلني حدسي أبدا
بها عرفت عظمة حواء لما تحب
عظمة المرأة لما تحب رجلها المفضل وتعشقه
وتكافح من أجل سعادته
إكتشفت تلك التضحية التي تزخر بها نفسية حواء
من أجل هدفها المعين
هي من جعلتني أحترم كل النساء
بما في ذلك الساقطات منهن
عرفت أيضا أن المرأة تسقط عندما لا تحب ولم يكتب لها
بأن تحب
وعرفت أن الرديء هو الرجل الذي يتحول إلى لئيم
حينما تحبه امرأته .
وللأسف كنت أنا ذلك اللئيم .



#ناس_حدهوم_أحمد (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- حواء - الصفحة الرابعة -
- حواء - الصفحة الثانية -
- حواء - الصفحة الثالثة -
- حواء - الصفحة الأولى -
- القبرة السوداء
- حفار القبور
- الرواية
- قمامة الزمن
- جوهر الأشياء
- أشباح
- الراوي
- الأزمة السورية التي لا تنتهي
- الظل والرماد
- سر الحموضة
- التدفق
- لم يمت الحنين فينا بعد
- مدينة النحاس
- بطء الفعل الزمني
- صديقتي الباخرة
- أمينة والوحش


المزيد.....




- هل كان أوديسيوس حقيقيا؟ الآثار تكشف ما حفظه هوميروس من العصر ...
- 5 مبادرات مجتمعية بدعم من مؤسسة ACT لتعزيز ثقافة الوساطة و ...
- -الثوار لا يموتون أبدا-.. فيلم فلسطيني يفوز بجائزة لجنة التح ...
- محافظ القليوبية يكرم أوائل الشهادات العامة للعام الدراسي 202 ...
- القراءة والموسيقى جزء من رحلة العلاج في مستشفيات المكسيك
- أثار الإعجاب.. فيديو لزهران ممداني باللغة الصينية يشعل منصات ...
- -TMZ-: وفاة النجمة الأمريكية هايدن بانيتير قد تكون ناجمة عن ...
- مؤسس أسبوع القاهرة للتصميم يتحدث في موسكو عن مستقبل قطاع الت ...
- عرض أوبرا -يفغيني أونيغين- لتشايكوفسكي في مهرجان نيويورك الر ...
- وزير التعليم العالي والقائم بعمل وزير الثقافة يترأس اجتماع م ...


المزيد.....

- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله
- ثلاثاءات عابر سبيل / السمّاح عبد الله
- ملامــح التجريــب في كتابـات السيـد حـافظ من خلال روايته يو ... / سلسبيل كريبع
- قناديل الحكمة / د. خالد زغريت
- حكاياتْ تَكاد تُنسى / فلاح العيفاري
- وعي ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- ديوان 23 الحاوي والعصفور / منصور الريكان
- كتاب «عين على القصة القصيرة: تأملات نقدية في تسع رؤى قصصية م ... / حميد عقبي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - ناس حدهوم أحمد - حواء - الصفحة الخامسة -