أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - محمد إبراهيم محروس - نهدان














المزيد.....

نهدان


محمد إبراهيم محروس

الحوار المتمدن-العدد: 3884 - 2012 / 10 / 18 - 21:01
المحور: الادب والفن
    


نهدان ...
قابلتها في الشارع مصادفة ، ارتمت عيناي على مكان طالما عشقته فيها ..
كانت تسحب طفلين، وبطنها بها تكور يدل أن هناك ثالثا في الطريق، ضحكت.. فعرفت أنها ما تزال تتذكرني .
طافت أيامي معها كلها عبر مخيلتي وأنا أضع يدي في يدها بالسلام .. كم كانت رائعة! ..
أتذكر أيامها فجأة وكأنها تحدث أمامي عبر شاشة سينمائية خاصة ..
كنا في فريق المسرح ، وكانت هي بعودها الريان ونهديها اللذين طالما داعبا أحلام يقظتي أمامي ، وكنت دوما أتحجج بأي حركة لتصطدم يدي بثدييها ، كان نهداها صغيرين كحبات التفاح متماسكين وكنت أحس بطراوة عجيبة تملك نفسي ويدي تلمس أحد النهدين ، وأظل طوال اليوم منتشيا بملامسة صدرها البض ..
كانت رقصتنا سويا في بروفات العرض المسرحي عبارة عن تصادمات كثيرة بين يدي ونهديها الرائعين ، وكنت بعدها أشم يدي وكأني أبعد عن خيالي فكرة أن تهرب رائحة جسدها مني .. أظن وقتها أنني لم أعشق شيئا في بروفات المسرحية سوى تلك اللحظة التي أضع يدي بطريقة تبدو عفوية على صدرها، وهي في المعظم لم تكن تمانع بل أشعر أنها هي أيضا تشعر بلذة خاصة في ملمس يدي لنهديها.. كانت الصورة في عقلي دائما رائعة وكنت أتعمد أن أصل البروفة قبل الآخرين حتى تسنح لي الفرصة لملمس أحلم به في مراهقتي العجيبة .. كم من لحظات شعرت بأنني أطير فوق السحاب وأنا ألمس النهدين متحررا من جفوة الخوف بالمراقبة ..
ولكن الأشياء تمضي ، لتختفي ، لتتغير الحياة كلها ..
أحبها صديق لي، أحبها ولكنه لم يعشق النهدين مثلي .. كان كل ما يشغله هو الحب، صديقي هذا له قصة أخرى أشد إيلاما مما أراه عليها الآن عندما تزوجت هي.. فقد سرق أباه وفر ، أتذكر أنني بعد زواجها التقيت بها مرة أخرى ، كان النهدان ما يزالان يضويان في عيني ، لدرجة شككت وقتها أن أمد يدي لأقطف ثمارا ممنوعة ، ولكني تركتها تتحدث معي عن الزواج ، وعن زوجها ، ووجدت يدي تتيبس بجانبي ؛فلم يعد في استطاعتي المجازفة بالملامسة ..
فجأة عدت مرة أخرى لأرض الواقع مع كلماتها أنها سعيدة برؤيتي اليوم ، لا أعرف هل سلمت عليها مرة أخرى وأنا أتركها متباعدا وأنا ألمح نهديها وقد ترهلا ، وألمح عودها البض وقد أنتفخ كوجه ثعبان ينقض على ضحاياه ,, هربت منها ،وهربت من أطفالها في طريق طويل وأنا ألقي نظرة للوراء ويلمع في ذهني نهدان من لحم ...



#محمد_إبراهيم_محروس (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- أنفاس صباحية
- قبلة باردة
- يقتله الشك
- لن أكمل القصيدة
- لون واحد ..
- اعتزال بائع الروبا بيكيا ..
- أيام خريفية ..
- رجل لا تعرفه الشوارع !!
- شات
- شوارع سالم ..
- قرار بالمواجهة ..
- عنوان سياسي..
- جبل الحكايات
- نظرة امتنان
- روح الدنيا
- مزامير الحي
- امرأة اللؤلؤ
- صانع التماثيل..
- نور وقطعة الشيكولاتة
- الرجل الذي لم...


المزيد.....




- أبل تكشف ملامح iOS 27.2 بتعديلات جوهرية في الرسائل والمنزل و ...
- باراماونت تبدأ إنتاج فيلم «ريد رايزينغ» بإخراج فرانسيس لورنس ...
- فاز بكأس العالم 1998.. صدفة تقود أسطورة أرسنال إلى عالم السي ...
- تضارب الروايات بشأن توقيف متهم بمجازر في سوريا.. هل -اختُطف- ...
- فيلم -قتل آنا-.. كواليس تحقيق صحفي وراء إسقاط سفاح مجزرة الت ...
- تضميد جراح الحرب والذكريات.. أب وابنته يرممان سجادا عمره قرو ...
- فرقة -آي يولا- البشكيرية تدخل الجولة الأولى من التصويت لجوائ ...
- الذكاء الاصطناعي يعيد بانديراس شابا في فيلم عن غزو المكسيك
- بمشاركات قياسية.. -كتارا- تتوج الفائزين بجائزتها للرواية الع ...
- رواية -صفر فاصل خمسة-.. كيف يهرب الإنسان من واقعه إلى سجون ا ...


المزيد.....

- الاصدق لهجة- الاجيب حميج الحريزي / حميد الحريزي
- رواية البركان - حميد الحريزي / حميد الحريزي
- رأيت وردة الدبلان / د. خالد زغريت
- شرنقة الاحتضار الأخير / رائد الجحافي
- دور الفن فى مواجهة المشكلات والأزمات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - محمد إبراهيم محروس - نهدان