أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - محمد إبراهيم محروس - قرار بالمواجهة ..














المزيد.....

قرار بالمواجهة ..


محمد إبراهيم محروس

الحوار المتمدن-العدد: 2496 - 2008 / 12 / 15 - 07:00
المحور: الادب والفن
    


نسحب بهدوء من الغرفة ، أحس أن هواء الغرفة يخنقه كثرة الاجتماعات أصابت رأسه
بالدوار .. منذ سنين و هو يلج إلى حجرة الاجتماعات .. أفكاره دائماً مدهشة و
تستحق التقدير و لكنه يعرف تقريباً أن أفكاره المدهشة لا يستفيد هو بها شخصياً
منذ سنوات أيضاً تعود أن يتنازل لمديره عن كل أفكاره عن طيب خاطر .. اليوم و
المدير يطرح الفكرة الجديدة التي ابتكرها هو .. و الأعضاء يصفقون طرباً .. أحس
بالاختناق .. الهواء لا ينفذ إلى رئتيه .. وقف خارج الغرفة فتح أزرار قميصه
متلهفاً لالتقاط أي نسمة هواء .. أحس بحشرجة في صدره هناك شئ يضغط على قلبه ..
أهو في طريقه إلى ذبحة صدرية .. مستحيل .. أسند ذراعه على الحائط .. أشار
للفرّاش أن يحضر له كوباً من الماء .. مرت برهة قبل أن يناوله الفراش الكوب ..
جرعة دفعة واحدة ، بلل الماء شفتيه و قميصه .. أخرج المنديل مسح الماء المتساقط
من فمه .. صوت التصفيق يتصاعد في القاعة وصوت ضربات قلبه يعلو و يعلو ..
كم أدهش مديره بأفكاره .. الآن العالم فضاء من حوله الأخيلة تتراقص و تنقض عليه
بعنف ، صهيل أحصنة أفكاره يؤرقه يضغط على عقله ، يجعله متنمراً ، يريد أن يدافع
حقه المسلوب ، يريد أن يفعل شيئاً لم يفعله من قبل . وضع كوب الماء جانباً ، و
قد أخذ قراره بالمواجهة ، و صهيل الأحصنة يعلو في عقله و يعلو ..
دفع باب غرفة الاجتماعات بقدمه و دلف للداخل .. و التصفيق يدوى .. صرخ .. صرخ
وسط ذهول الجميع .. ثم سقط على الأرض و قد فارقت روحه الحياة و قضى نحبه .. و
التصفيق ما زال مستمراً عن طيب خاطر .



#محمد_إبراهيم_محروس (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- عنوان سياسي..
- جبل الحكايات
- نظرة امتنان
- روح الدنيا
- مزامير الحي
- امرأة اللؤلؤ
- صانع التماثيل..
- نور وقطعة الشيكولاتة
- الرجل الذي لم...
- فتاة الشيكولاتة
- حدود مملكته
- في انتظار المهدي ..
- حادثة
- دير العاشق ..
- أتوبيس (6)


المزيد.....




- وفاة الفنانة العراقية ساجدة عبيد عن عمر يناهز 68 عامًا
- جيل -ألفا- يعيد العائلات إلى السينما
- -مدخرات 15 عاما اختفت-.. شاهد دمار مدرسة للموسيقى ضربتها غار ...
- من رواد الفن الشعبي.. وفاة الفنانة العراقية ساجدة عبيد
- البوكر الدولي 2026.. الأدب العالمي يقرع جرس الإنذار
- المخرج من أزمة هرمز.. كيف تبدو مواقف وخيارات الأطراف المعنية ...
- آلام المسيح: ما الذي يجعل -أسبوع الآلام- لدى أقباط مصر مختلف ...
- فيلم -مايكل-.. جعفر جاكسون يعيد عمه إلى شاشة السينما
- فيلم -مشروع هيل ماري-.. خيال علمي يعيد الجمهور إلى دور العرض ...
- رئيس التمثيل الدبلوماسي الإيراني في القاهرة: إيران لن توافق ...


المزيد.....

- تمارين أرذل العمر / مروة مروان أبو سمعان
- اترجمة السيرة الذاتية لاجاثا كريستي للعربية / أجاثا كريستي ترجمة محمود الفرعوني
- رحلتي في ذاكرة الأدب / عائد ماجد
- فن الكتابة للعلاقات العامة من التحرير الى صياغة الحملات الال ... / أقبال المؤمن
- الرسائل الاعلامية و الادبية من المعنى الى التأثير / أقبال المؤمن
- إمام العشاق / كمال التاغوتي
- كتابات نقدية ماركسية(العمل الفني في عصر الاستنساخ الآلي) وال ... / عبدالرؤوف بطيخ
- المقدِّماتُ التحقيقيّةُ لشيوخِ المحقِّقين / ياسر جابر الجمَّال
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الأو ... / السيد حافظ
- أحافير شاب يحتضر / المستنير الحازمي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - محمد إبراهيم محروس - قرار بالمواجهة ..