أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - يحيى الحميداوي - حكايات الخبز والضوء














المزيد.....

حكايات الخبز والضوء


يحيى الحميداوي

الحوار المتمدن-العدد: 3884 - 2012 / 10 / 18 - 00:52
المحور: الادب والفن
    


أغمضُ وجهي
أقنعُني أنكِ أدنى من نبضي
شفةٌ من جمر ....
تتوجسُ خيفة فراشاتُ حنيني
وتضيقُ بأنفاس الدهشة
توقدُ أمي تنور الطين
أحلامها الغابرة حطبٌ يتلظى
فارغةً يديها توهم العابرين
أنها حبلى بالخبزِ والضوء
يرجم الله شيطانا يسترق السمع
تلوحُ ابتسامة على شفتيها
نبتسمُ بلا وعي منا .......
تلك الخرافاتُ المتآكلة
كانت تقولها جدتي
ذات اليد الزرقاء
أغمضي عينيكِ عن أناتي
وتبرقعي بصوتٍ قادم من الجنوب
يتأبط نعليه ...يترنم بأغاني (داخل حسن)
يخافُ صراخَ المدينة العارية
إلا من دثارِ وجهَكِ الطافح باللذة
تتراقصُ أضواء الخمارة ...
يدعوني الكأس إلى قبلة من حنين
لتغضب الإلهة ....سأمتشق سيف المرايا
خمره تنزُ من شفاهِ النارنج
تشتعلُ أخر المسامات ...وتكفرُ بالصحو
تتهادى الأنا في خاطر الغيم
تبعث الدفء في رئة الأصابع المرتعشة
أخر السجائر يتلوى دخانها كأفعوان
في متاهات وحشتي
الضباب الكثيف والمحطة الغارقة بالصمت
يمنحها الظلام عواء كلب في العربة القادمة من الجنوب الكسيح
صوت أمي المغطاة بالشظايا
حاملةٌ وزر ولادتي من رحم الخوف
وخطيئة أسمي والجمرة الخبيثة التي وهبتني إياها
حين باعت الملابس القديمة في سوق المدينة
المكتظ بالعراة , كي أسابق الراكضين بجيوب متخمة
أغمضي عينيك والتحفي صوتي المختمر في جهنم
اهدئي ولا تخفي ثورة البراكين من خاصرتي
بردا وسلاما .......
لستُ سوى عابر سبيل في محطات الجنون
يعتريني البكاء مثل دشداشة العيد
حين تلامسها أصابع اليتامى بأمُنياتٍ بعيدة
أخاف الكأس والخمارة وشفتيكِ
هواجسي لا تنفك تشربُ من دمي
أعيش الخيالات المريضة والحزن القديم
خطى أمي الجائعة وهي تأتزر عمامة الأولياء
وبخور جدتي وهي تستجدي الأضرحة
وقدور فارغة إلا من حكايات الف ليلةٍ وليلة
عن فارس يجوب القرية الغافية
يستمعُ لصراخ الجياع
فيمنح القدر رائحة الشبع




يحيى الحميداوي
بغداد



#يحيى_الحميداوي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- الذاكرة العارية
- صلاةُ القُبْل
- مواسم الخطيئة والوجع / قراءة في المجموعة القصصية( مواسم الخر ...
- طراكات وجلاليق
- ابتسامة الموت الأخيرة
- صدى أغنية للأرض
- رصيف ووطن
- قراءة في رواية نهار حسب الله (ذبابة من بلد الكتروني )
- ملح ودمع
- هواجس الغرفةالحمراء /يحيى الحميداوي
- مذكرات خائن .....للشاعر توفيق الصكبان
- إمنحيني الدفء .........
- الليلة بعد الموت
- ماهكذا يخلق الحب ....قراءة في نص الشاعرة أبتهال بليبل ...... ...
- ملاذي الاخير
- حبيبتي تبحث عن وطن
- أماني الحصاد قراءة في قصيدة الشاعر كريم الجنديل (حصاد البوس ...
- نبوءات أمي


المزيد.....




- انتخاب الفلسطينية نجوى نجار عضوا بالأكاديمية الأوروبية للسين ...
- لماذا يلجأ اللاعبون إلى التمثيل داخل الملعب؟
- فيلم -الوحشي-.. المهاجر الذي نحت أحلامه على الحجر
- ماكرون غاضب بسبب كتاب فرنسي تحدث عن طوفان الأقصى.. ما القصة؟ ...
- مصطفى محمد غريب: هرطقة الرنين الى الحنين
- ظافر العابدين يعود إلى الإخراج بفيلم -صوفيا- في مهرجان سانتا ...
- جينيفر لورنس خسرت دورًا بفيلم لتارانتينو لسبب يبدو صادمًا
- اللغة والنوروز والجنسية.. سوريون يعلقون على مرسوم الشرع بشأن ...
- فيلم -الرئيسيات-.. وهم السيطرة البشرية في سينما الرعب المعاص ...
- -في رأيي لقد سقط النظام-.. المخرج جعفر بناهي عن الاحتجاجات ا ...


المزيد.....

- دراسة تفكيك العوالم الدرامية في ثلاثية نواف يونس / السيد حافظ
- مراجعات (الحياة الساكنة المحتضرة في أعمال لورانس داريل: تساؤ ... / عبدالرؤوف بطيخ
- ليلة الخميس. مسرحية. السيد حافظ / السيد حافظ
- زعموا أن / كمال التاغوتي
- خرائط العراقيين الغريبة / ملهم الملائكة
- مقال (حياة غويا وعصره ) بقلم آلان وودز.مجلةدفاعاعن الماركسية ... / عبدالرؤوف بطيخ
- يوميات رجل لا ينكسر رواية شعرية مكثفة. السيد حافظ- الجزء ال ... / السيد حافظ
- ركن هادئ للبنفسج / د. خالد زغريت
- حــوار السيد حافظ مع الذكاء الاصطناعي. الجزء الثاني / السيد حافظ
- رواية "سفر الأمهات الثلاث" / رانية مرجية


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - يحيى الحميداوي - حكايات الخبز والضوء