أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - يحيى الحميداوي - ابتسامة الموت الأخيرة














المزيد.....

ابتسامة الموت الأخيرة


يحيى الحميداوي

الحوار المتمدن-العدد: 3810 - 2012 / 8 / 5 - 01:34
المحور: الادب والفن
    


ابتسامة الموت الأخيرة

---------------------------------------------
من أيّ الزوايا يولدُ الموت
يفتكُ بالجسد الممتدّ على خشبة المسرح
هناك بنفسجةٍ كانت في يدها
الضوءُ الذي ينحني رغمَ استقامته
الصمتُ الذي يغلف المكان يبعثُ بالريبة
رجلٌ مقطوع الرأس
يحتسي من أوردة الجثة دم أزرق
تخفت الإنارة ...يهبط من سقف المسرح
ظل يحمل رأس الرجل المخمور
في إحدى يديه ويحمل في الأخرى سكين
يصرخُ :لست القاتل
تلك الجثةُ قطعت هذا الرأس .....
يضج المسرح بالتصفيق
يتقيأ أحد الموجودين
ينهال عليه الجسد الممتدّ بكيل سباب
تأتي النخلة تزحف ....
ممتلئةً بالشكوى
تُعانقَ ذاك الظل وتبكي ...
يبتسم الموت
والجثة تكشف عن ساقيها
تحرقُ وهي ممدّة مسك
لتخفي رائحة القيء
يترنحُ جسدَ الرجل المقطوع الرأس
يتحرك نحو الجثة
يكشف عنْ عورتها ...
يصرخ احد المتيبسين على المقعد
يكفى ....أنك تخرج عن النص
ضربت َ كلامي عُرضَِِ الحائط
لايأبه لصراخه
يترنح ......يسقط
يبتسم الرأس المقطوع
مذ كنت على هذي الأكتاف
وأنت تعربد
أحمل وزر خطايا جسد فارغ
لايفقه من هذا الكون غير النزق
تتلوى الجثة تعصر يديها المرتجفتين
تتناثر أشلاء الزهرة
تسقط من عين النخلة دمعة
رغم حلاوتها
إلا إن الموت يمدّ
ذراعية ليغرس أظفره المتسخ
في عذق النخلة
يتساقط رطبا نازف ....
يمتلأ المسرح بالنمل وسرب ذباب
تصعد سيدة أشبه بالكأس
فوق المقعد ترقص بجنون البدوي
المبهور بأضواء الحانة
ترقص حتى يتناثر منها عرق الشهوة
تغسل ثدييها وتواصل رقصتها المجنونة
يصرخ رجل ذو لحية فيها يغفو الشيطان
أين المخرج .......
يكفينا طيش ....سيموت المقعد من رقص الزانية الحمقاء
يخرج رجل من خلف الباب الخشبي
يحني رأسا للجمهور
يصعد ذو اللحية ليحز الرأس الحاني

يبتسم الموت .........
وتسدل الستارة


يحيى الحميداوي

بغداد /2012



#يحيى_الحميداوي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- صدى أغنية للأرض
- رصيف ووطن
- قراءة في رواية نهار حسب الله (ذبابة من بلد الكتروني )
- ملح ودمع
- هواجس الغرفةالحمراء /يحيى الحميداوي
- مذكرات خائن .....للشاعر توفيق الصكبان
- إمنحيني الدفء .........
- الليلة بعد الموت
- ماهكذا يخلق الحب ....قراءة في نص الشاعرة أبتهال بليبل ...... ...
- ملاذي الاخير
- حبيبتي تبحث عن وطن
- أماني الحصاد قراءة في قصيدة الشاعر كريم الجنديل (حصاد البوس ...
- نبوءات أمي


المزيد.....




- فوز فيليب جاينادا بجائزة غونكور 2026.. انتصار البحث الأرشيفي ...
- -إلى من يشبهونني في الحطام-… مرح دلول تكتب الصمت والنجاة في ...
- باتمان: نايت فول.. قراءة سينمائية في الاحتراق النفسي وهشاشة ...
- وثائقي جديد يعيد فتح ملف مأساة فيلم «راست» ومحاكمة أليك بالد ...
- رحيل الفنان الكويتي كاظم الزامل بعد مسيرة حافلة في الإبداع و ...
- بعد توقف قلبه.. نجل الفنان محمد الحلو يكشف تطورات حالته الصح ...
- وفاة الفنان الكويتي كاظم الزامل بعد سنوات من الغياب وفقدان ا ...
- باربيس- حي ينبض بالموسيقى
- ميلوني تدعو لتوحيد التمثيل الأوروبي في مفاوضات السلام الأوكر ...
- مليون كتاب للبنان .. استعادة المكتبات من ركام الحرب


المزيد.....

- الدومري لا يطفئ عينيه / د. خالد زغريت
- رواية صرخات وهمسات- محمد الفقي / محمد الفقي
- الاصدق لهجة- الاجيب حميج الحريزي / حميد الحريزي
- رواية البركان - حميد الحريزي / حميد الحريزي
- رأيت وردة الدبلان / د. خالد زغريت
- شرنقة الاحتضار الأخير / رائد الجحافي
- دور الفن فى مواجهة المشكلات والأزمات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - يحيى الحميداوي - ابتسامة الموت الأخيرة