أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - يحيى الحميداوي - ملح ودمع














المزيد.....

ملح ودمع


يحيى الحميداوي

الحوار المتمدن-العدد: 3746 - 2012 / 6 / 2 - 08:54
المحور: الادب والفن
    


اللعنة على المتملقين ...المتلونين الزنادقة الباحثين عن الفريسة بين الفواصل ....الراكضين للأجساد اللينة الناعمة ...يتقربون زلفى وينحتون ألقابهم في ذاكرة فارغة .....يراقصون أكتاف ميتة ويغرون العبارات الدبقة ....خطى راجفة في أزقة ضيقة مسخ هو التمنى حين يخلع الوقار ويستسقي نهر جف مائه وغادرته الحياة ...أنليل أيها الماسك بعصى القوة والقاتل للأفعى الجائعة التي تشتهي التهام السنين .....هناك حين الظلام والغفوة وخيط العنكبوت تختصر أصابعي أشارات الموت الزاحف في ليل المدينة المثخن بالجراح وهي تعصر أردية الخيبة لتغترف السواد كانت بالضفة الأخرى مسبحة للصلاة وصوت لم يسكته القبر وطن يمتد خارطة من دماء وأطفال يلعبون لعبة (السبع سيفونات )وأم قلقة تنظر من رازونة الغرفة لأقدام العابرين من رصاصة الموت محنية سنينهم وهم يحملون الملح والوجع بين تفاصيل الجرح الراقد منذ زمان التفاحة الأولى والإله المحنط في غرف الجوع ....تتوق العجاف إلى لحظة ضوء سنين من الخوف والترقب وهي تقضي الليالي على حافة الطريق الذي يلتقي بالسماء لتحلم بعودة النجم الذي أقسمت العرافة التي تفترش الأرض أنها رأته راجعا في مرآتها المتصدعة .......مازالت تعطي والعرافة تقرأ ولكن نجمها كان ضائعا بين النجوم المزدحمة في مجرة لم تعلن إلا الموت لربماكان رجما للشياطين أو هبة للإله ....حين تغفو تتراقص الأحلام وهي تحتضن ما اشتهت تمد ذراعيها لترتوي من ريح النجم الذي جاءت به الأحلام علها تزيح الوجع وتنفض الملح الذي يملأ العيون التي ما طبقت أجفانها ...تحترق وتحترق وتصرخ الجراح فيهرب الحلم وتختفي الصورة التي اشتهت إن تترقب تفاصيلها ........لتبقى تترقب وتتلذذ الترقب فلقد أدمنت ماهي عليه ..تعرفهم حين يربتون على الكتف سيلتهمون الأخرى في لحظة الخضوع للأيدي التي تنثال بالحنين المزيف, أنليل أيها الغارق باللذة أتعرف إن السنين تشيخ وان الاحتراق يمتد ليقتل زهر الروح وينحت تماثيل الخيبة ....خطاه في ذاكرتي صراخه سيفوناته السبع التي تحتل كل الحكايات في زقاق المدينة ....مازال غائبا ومازلت تشتهيه خمرة وثمالة ,صلاة تعلو لتقتل الرجس والخديعة ومازال في انحنائاة صوتها نداء إليه ....لم يكتفي الآخرين بالأفول أنهم يشتهون إن يقتلوا الحلم حين يقضمون التفاحة بأسنان متوحشة ......نداء تردد صداه متى تعود ؟فأنفاس لاهثة وجراحي ملح ودمع ........أنليل مللت العرافة ومرآتها والموت وأحلام غائمة لاتمطر إلا وعود من ورق ....أنليل أيها القابض على أماني العذارى والراقص للصبايا بلغت الترجي والخنوع ففي غفوتي ذئاب يلعقون جرحي المشتهي وقميص الغارق في بئر المسافات لم تأت بها قافلة الأماني .....ولم يرتد بصري ويملؤني الضوء ...........



#يحيى_الحميداوي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- هواجس الغرفةالحمراء /يحيى الحميداوي
- مذكرات خائن .....للشاعر توفيق الصكبان
- إمنحيني الدفء .........
- الليلة بعد الموت
- ماهكذا يخلق الحب ....قراءة في نص الشاعرة أبتهال بليبل ...... ...
- ملاذي الاخير
- حبيبتي تبحث عن وطن
- أماني الحصاد قراءة في قصيدة الشاعر كريم الجنديل (حصاد البوس ...
- نبوءات أمي


المزيد.....




- وزير التربية والتعليم يعتمد نتيجة الدور الثاني للدبلومات الف ...
- مخطوطات موريتانيا في مواجهة التحديات.. هل تنقذها الرقمنة من ...
- ماندول النورستانية.. ذاكرة الجبال التي تقاوم النسيان
- ممدوح حمادة خلف الكاميرا للمرة الأولى.. رحلة طويلة من سلسلة ...
- -عودة الأصالة-.. صورة الفنانة السورية أصالة تعود إلى قلب ساح ...
- نقابة الفنانين السوريين تفتح باب العودة لفضل شاكر.. ودعوة رس ...
- الممثلون يبدون أصغر سنًا على الشاشة.. هل يفسد ذلك تجربة الأف ...
- العائلة السعيدة: فيلم عن الفقر في سويسرا الغنية
- الكاميرا التي لم تسقط: هاني جوهرية في الذكرى الخمسين.. من تأ ...
- أهلاً بكم في -كي-كون-.. أحد أكبر مهرجانات موسيقى الـ-كي بوب- ...


المزيد.....

- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله
- ثلاثاءات عابر سبيل / السمّاح عبد الله
- ملامــح التجريــب في كتابـات السيـد حـافظ من خلال روايته يو ... / سلسبيل كريبع
- قناديل الحكمة / د. خالد زغريت
- حكاياتْ تَكاد تُنسى / فلاح العيفاري
- وعي ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- ديوان 23 الحاوي والعصفور / منصور الريكان
- كتاب «عين على القصة القصيرة: تأملات نقدية في تسع رؤى قصصية م ... / حميد عقبي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - يحيى الحميداوي - ملح ودمع