عباس سامي
الحوار المتمدن-العدد: 3878 - 2012 / 10 / 12 - 23:55
المحور:
الفلسفة ,علم النفس , وعلم الاجتماع
التمويه والتلاعب بالالفاظ سمة يستغلها الاذكياء والماكرين لخداع الناس وتمرير افكارهم ومعتقداتهم .مع ان هذه المشكله قد طرحها وعالجها الكثير من الفلاسفة والمدارس الفكرية لعل ابرزهم سقراط في رده على السفسطائيين والوضعية والوضعية المنطقية في تجاهلها للكثير من الالفاظ والعبارات التي تجدها فارغة او بدون معنى او لايمكن التحقق من صحتها او صدقها.والذي يهمنا هنا ليس سرد تاريخي لهذه المدارس والتيارات التي تناولت التمويه والتلاعب بالالفاظ واستخدامها في غير مجالها الصحيح او الاجرائي انما النتائج المترتبه عليها براغمتيا واجرائيا.ومن ابرز الكلمات او المصطلحات التي انحرفت عن مجالها الصحيح هي:الدكتور-السيد-الشيخ-العالم-العم-العمة-الاستاذ.فكلمة الدكتور تتداخل مع كلمة طبيب .فالكثير من الساسة يسمون ذواتهم دكاترة مع انهم اطباء ولم ينالوا هذه الدرجة العلمية.وكلمة السيد ترجمة لكلمة جنتلمان الانكليزية الا انها اتخذت سمة وصفة دينية عند البعض ووصلت الى حد الهاله والتقديس وهي من اكثر المصطلحات التي يستطيع السفسطائي العربي المعاصر ان يناور او يخدع الاخرين بها.او مصطلح الشيخ فهو يتداخل مع جذر قبلي تاريخي فالشيخ كان يقصد - رئيس القبيلة او العشيرة والان الشيخ لربما يكون رئيس دولة اوصاحب طريقة دينية او مرتبه علمية دينية.وعند البعض من كان مليونيرا.العالم انحرفت عن مسارها العلمي باتجاة من كان متبحرا بعلوم الدين.وكلمة "عمي"ينادي بها الاطباء ،الاطباء الاعلى منهم خبرة ودرجة في المستشفيات العراقية.اما كلمة رابطة القربى :العمة وصلت الى اعلى مستويات التموية والكذب الجنسي!الاستاذ لم تعد احدى مراحل الدرجات العلمية للتدريسين في الجامعات .يعرف العراقيون جيدا من هو كان يسمي نفسه الاستاذ والاخرين ينادونه الاستاذ مع انه لم يكن مدرسا ولا استاذا في الجامعة.والان العشرات والمئات ممن يحملون لقب او صفة استاذ لغرض التمويه والخداع والكذب.نعرف مما سبق عرضه لبعض المصطلحات او الكلمات انه حدثت اكبر عملية سرقة وتمويه وتلاعب بالالفاظ لصالح فئه او طبقة ما اوسلطة في تاريخ العرب المعاصر .اغلب الكلمات العربية حرفت وشوهت عن الاستخدام الواقعي لها والصحيح لمآرب سياسية واجتماعية ودينية واقتصادية.حينما نجد مصطلح يحمل تمويه ديني وسياسي مثل كلمة شيخ اوسيد.فهذا يدل على حصول توافق وتمويه بين سلطة الدين وسلطة السياسة ضد الانسان كقيمة عليا فوق كل القيم وخداعه لغويا قبل ان يكون امرا واقعا عليه لا محاله
#عباس_سامي (هاشتاغ)
ترجم الموضوع
إلى لغات أخرى - Translate the topic into other
languages
الحوار المتمدن مشروع
تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم
العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم.
ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في
استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي،
انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة
في دعم هذا المشروع.
كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية
على الانترنت؟