أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - كتابات ساخرة - سعد تركي - أرائك الفاكهين!!














المزيد.....

أرائك الفاكهين!!


سعد تركي

الحوار المتمدن-العدد: 3876 - 2012 / 10 / 10 - 11:46
المحور: كتابات ساخرة
    


يحقّ لكلِّ صاحب مهنة البحث عن الوسائل التي تزيد من أرباحه وتقلّلُ من جهده في العمل. الموظف الحكومي يكدّ في ابتكار أسبابٍ كي لا ينجز عمله، مع أنّه ينقّب عن أيّ وسيلة يزيد من خلالها مرتّبه الشهري حتى إنْ اضطر لتزوير شهادة.. رجل الأمن يمكنه دفع بعض راتبه ومزاولة عملٍ آخر.. ويستطيع المعلّم إغفال تعليم طلبة سيضطرون لأخذ دروسٍ خصوصيّة ليس بالإمكان النجاح إلاّ عبر بوابتها.. وللبائع أن يعرضَ على زبائنه شيئاً ويبيعهم آخر أردأ نوعاً.. ويمكن للنائب، بصفته ممثلاً عن مصالح أبناء الوطن، أن يقضي وقته باحتساء شاي كافتيريا البرلمان الهادئة والاتفاق مع زملائه على حياكة قوانين تفتح الشهيّة.. هذا زمن لم يعد ثمة أمل فيه بعودة مخطوفٍ مهما كان عدد (الدفاتر) التي دفعها ذووه. الخاطف يجهز على المخطوف خشية افتضاح أمره، أحياناً، وتوفيراً لجهد البحث عن مأوى قد يُضطر لتغييره غالباً.
كما يقتل الإرهابيون أعزّتنا بكواتمهم ويفرّون إلى جهة مجهولة دوماً، يسلبُ الخاطفون أرواحَ أحبّتنا ويختفون.. يذوبون كـ(فص ملح) لا لمهارة الإرهابيّ أو براعة القاتل، إنّما لأنّ رجل الأمن ترك واجبه وأصبح سائق تكسي.. يبقى القاتل شبحاً من دون اسم أو ملامح لأن الهمّ الأكبر للضابط المسؤول تنمية ثروة تؤهّله لـ(تسنم) منصب أكثر ربحاً وبهاءً.. الفرق بين الحالين، أنّ أحبّة قتيل الكاتم يجدون له جثة، والمخطوف بلا قبر معلوم.. والفرق بين الحالين، اضطرارُك إلى دفع ثمن موت أحبابك وأنت تأمل عودتهم أحياءً!!
لو أنّ القيّمين على موسوعة "غينس" للأرقام القياسية أحصوا أسباب الموت لتفوقتْ بلادنا على كلّ بلاد عداها.. الطيّب تتخطفه المنون لأنّه وثق بمن حوله، وظنّ أنّهم، على شاكلته، أخيار.. ولا يرغب القتلة في عودة عامل خرجَ باحثاً عن رزق حلال.. ويبحث رصاصُ الغدرِ عن كلّ منْ حباه الله ببعض النعيم.. وتستهدف المفخخات أطفالَ مدارس سلبَ الساسةُ أقلامهم ودفاترهم.. ويختصرُ (مؤمن مجاهدٌ) طريق الجنّة بإزهاق أرواح الباحثين عن لقمة عيش.. في كلّ بلاد الله يخرجُ الناسُ من المشافي أصحاءَ لا علّة بهم إلاّ في مشافي العراق فإنها ترسلُ مرضاها إلى المقابر.. وعلى العكس من كلّ بلاد الله، زيادة الموازنة في بلادي لا تعني سوى مزيدٍ من الفناء والخراب.
يبتدعُ السفاحون والقتلة واللصوص في كلّ يوم طرقاً وأساليب تزهق أكبر عدد من أبنائنا، وساستنا وقادتنا ورجال أمننا على الأرائك في شغل فاكهون!!



#سعد_تركي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- وهمُ البطالة!!
- قرطاسية كلّ عام!
- بشائر النصر.. مقدمات الهزيمة!
- أحوال مدنية!!
- وصايا لتعيش!!
- نحيب الأرصفة
- للموت عشاقه ايضاً!!
- مقابر عمّاتنا
- الهدر.. ثقافتنا!!
- ديمقراطية العم سام!!
- كهرباؤنا الغيورة!!
- شوربة عدس!!
- حوسمة القبور!!
- بؤس...
- ماركة!!
- اقرأ.. تنجُ
- أبو العلوم!!
- أميّون بشهادات جامعية!!
- بخيخ!!
- نداء البنفسج


المزيد.....




- التحقيق في مصرع منتج سينمائي مصري بطريقة مأساوية
- الثقافة المركزية السودانية.. إرث تاريخي أم ورقة تفاوض سياسي؟ ...
- موسكو تُعيد إحياء منزل -المعلّم- من رواية -المعلّم ومارغريتا ...
- اختبار اللغة السويدية للحصول علي الجنسية قد يتأجل مجددا
- مصر.. مصرع منتج سينمائي غرقا
- إعلام لبناني: إخلاء سبيل فضل شاكر في 3 ملفات وترجيح حسم الرا ...
- في الذكرى الـ 250 للاستقلال، كيف أعادت أمريكا اختراع اللغة ا ...
- أعقاب سجائر ومفتاح مكرر يكشفان سارقي منزل الفنانة منى واصف
- -خطوة صبيانية-.. سخرية واسعة على منصة -إكس- من نواب بريطانيي ...
- فنانو اليمن بين الحرب والجوع.. حين تُباع اللوحات لتبقى الحيا ...


المزيد.....

- مقامات وقف السرسرية / د. خالد زغريت
- مدينة فاضلة بالطرة رذيلة بالنقش / د. خالد زغريت
- في الطريق إلى الهفا / د. خالد زغريت
- وحطوا رأس الوطن بالخرج / د. خالد زغريت
- قلق أممي من الباطرش الحموي / د. خالد زغريت
- الضحك من لحى الزمان / د. خالد زغريت
- لو كانت الكرافات حمراء / د. خالد زغريت
- سهرة على كأس متة مع المهاتما غاندي وعنزته / د. خالد زغريت
- رسائل سياسية على قياس قبقاب ستي خدوج / د. خالد زغريت
- صديقي الذي صار عنزة / د. خالد زغريت


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - كتابات ساخرة - سعد تركي - أرائك الفاكهين!!