أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - ابراهيم جوهر - شتاء وأغان وأيام مسرعة














المزيد.....

شتاء وأغان وأيام مسرعة


ابراهيم جوهر

الحوار المتمدن-العدد: 3857 - 2012 / 9 / 21 - 23:51
المحور: الادب والفن
    


الجمعة 21 أيلول : ..... يومية : إبراهيم جوهر - القدس



شتاء وأغان وأيام مسرعة



اليوم يبدأ الشتاء في فلسطين !

الشتاء المحمّل بالذاكرة ، والحنين ، والعطاء ، والخير يسبق شتاء (الآخر) بيومين كاملين !

شتاؤنا بدأ بالتوقيت الشتوي اليوم . سنكسب ساعة , حسنا ، أقول لنفسي ؛ ساعة تتيح لي المزيد من التأمل الصباحي في أجواء الجمال وهو يتفتح فجرا . سيكون الوقت مسعفا لي بعيدا عن دقات الساعة المتسارعة وعقرب دقائقها يقترب من موعد بدء الدوام اليومي .

ساعة أخرى ! يا للمكسب . يا للروعة .



كم نخسر من ساعات أعمارنا المتهالكة ونحن نرغي ؟

ونحن نحكي ؟

ونحن (نتآمر) على أرواحنا ؟! وعلى الهدوء النسبي بيننا ؟! ونلوك لحم بعضنا (أيحب أحدكم أن يأكل لحم أخيه ميتا فكرهتموه).

اليوم الجمعة ؛ العطلة الأسبوعية التي أنتظرها لتعيد إليّ ما فقدته من هدوء في زحام الأسبوع وتراكم الهموم . اليوم سأعيشه وفق برنامجي الذاتي ؛

أبدأ بالجلوس على الشرفة المفتوحة على المدى الشرقي وأتأمل الليل وهو ينسحب ، وأنتظر بزوغ الشمس وأراقبها وهي تسرع في البروز بنشاط غريب عن بني البشر .

أشرب قهوتي ، وأدخن سجائري ، وأخاطب ذاتي قبل أن ينضم إلى جلستي الصباحية الحاشدة هذه ولدي (رئاس) و(أم إياس) ويبدأ الآخرون بالتململ مع بدايات اكتمال قرص الشمس ...



اليوم زرت عديلي (أبا حسين) في السواحرة الشرقية مهنئا بالسلامة من العملية الجراحية الأخيرة .

الأيام في دورتها تحمل مفاجآتها ، وغرابتها ، وأحداثها وعلاقاتها ...( كنا في الصف الرابع الابتدائي حين دخل غرفة صفنا المدرسية شاب بقميص أبيض ليعلّمنا الحساب والعلوم . كانت سنتنا الدراسية الأولى في النظام الجديد الذي حمله " العهد الجديد" حزيراني الهوى والتاريخ والمعطيات . وقتها وزّعت علينا بلدية "القدس" برئاسة (تيدي كوليك) الملبس والحلويات والدفاتر المدرسية المكتوب على غلافها باللغة العبرية " محبيرت" . كان الأستاذ محمد مشهور ذاك الشاب الذي دخل صفنا بهدوء . اليوم زرته مهنئا بالسلامة بعد العملية الجراحية .)

الطريق إلى المكان لا تستغرق أكثر من خمس دقائق . اليوم بسبب الجدار اضطررت للالتفاف حول مستوطنة الخان الأحمر ، والعيزرية وأبو ديس ؛ ساعة وقليل من الدقائق . الجدار جاء لقتل روح البقاء ، وللتنغيص ، وهدر أيام العمر بساعاته ...



أمس انضم إلى طاقم الهيئة التدريسية عدد من المعلمات إحداهن من طالباتنا في المدرسة ...هي الأيام التي تأخذنا إلى حيث لا ندري . هي نفسها التي تقول لنا بأحداثها كم هي الحياة قصيرة .

يغافلنا الزمن وهو يمضي غير ملتفت إلينا .



اليوم كسبت ساعة من زمن . اليوم بدأ (الشتاء) في فلسطين . شتاؤنا يسبق ...!



مساء نحوّل الحي إلى قاعة أفراح تعلو من زواياها أغان بمكبرات صوت ؛ أغاني الأعراس فيها الكثير مما يقال في انتقادها .

الحي قاعة مضطربة هذا المساء .

الحي في الآونة الأخيرة صار فندقا للنوم قبل التوجه في الصباح التالي إلى ورش البناء ...(بناة وطن الآخر) !



#ابراهيم_جوهر (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- ثريات الذهب
- مياه بيضاء وقلب مثلها
- إلى متى ؟؟
- سيزيف لم يمت
- مطر...مطر
- ليس بالخبز وحده....
- بنات العين
- أوراق تنمو...أوراق تسقط
- -عاشق على أسوار القدس- لعادل سالم :
- لو دامت لغيرك....
- رموز وسأسأة ضياع
- لا للتشاؤم
- في القدس حياة
- عن القدس والبدايات والإهمال
- حرارة ومهمات حارّة
- جدار عن جدار يفرق
- في انتظار الآتي
- ثقافة (البولونيوم) والأسوار
- لغتنا ورحلة العودة إلى عكا
- ثقافة عن ثقافة تفرق


المزيد.....




- توتر أمني في الحسكة عقب محاولة ملثمين فض احتجاجات طلابية تطا ...
- تحولات تاريخية في خريطة التمثيل السياسي الأمريكي وصعود لافت ...
- السيسي يستقبل بطلة -تحدي القراءة العربي- ويمنحها نوط الامتيا ...
- إيمري بيلوز أوغلو يتولى القيادة الفنية لفناربخشه قبيل مواجهة ...
- اللوفر يعرض 300 صورة تكشف خفاياه ومحطات من تاريخه
- -وجوه الفيوم-.. آثار من التاريخ المصري تنبض بالحياة في معرض ...
- سوابق تاريخية في الانتخابات النصفية الأميركية تحولات تاريخي ...
- ما هي قصة فيلم the odyssey: رحلة أوديسيوس في عمل نولان
- مهرجان دهوك السينمائي.. تظاهرة مميزة في إقليم كردستان
- الأديب حامد ياسين يوضح خلفيات مقطع الفيديو المؤثر وتحديات ال ...


المزيد.....

- الدومري لا يطفئ عينيه / د. خالد زغريت
- رواية صرخات وهمسات- محمد الفقي / محمد الفقي
- الاصدق لهجة- الاجيب حميج الحريزي / حميد الحريزي
- رواية البركان - حميد الحريزي / حميد الحريزي
- رأيت وردة الدبلان / د. خالد زغريت
- شرنقة الاحتضار الأخير / رائد الجحافي
- دور الفن فى مواجهة المشكلات والأزمات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - ابراهيم جوهر - شتاء وأغان وأيام مسرعة