أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - علال البسيط - غزوة الألوان














المزيد.....

غزوة الألوان


علال البسيط

الحوار المتمدن-العدد: 3846 - 2012 / 9 / 10 - 20:21
المحور: الادب والفن
    


لست أدري من أي زقاق عبرت..؟
من هنا..إلى هنا..إلى هنا
أمر على كلب يعوي
يعوي الكلب بشدة..
فأعوي معه..
لست أدري من أي زقاق..
فلا زرع..
ولا ضرع..
ولا عشب..
ولا ماء..
ولا دفء..
ولا حنان..
مركون بين نعلين..
لست أدري في أي زقاق..؟

***

حلس شوارع أنا..
من شدّة طرقي بالليل
تضيع مني قهوة الصباح..
ويبقى معي صيف طويل..إلى المساء
لست أدري من أي زقاق عبرت..
إلى هذا المنتهى..
مَشْرَبٌ من خيال شاعر
على سفح شلال جبار.. في أعماق الرمال
- رجائي فيك فلا تخيب الرجاء
-...
-ماء..اسقيني بربك ماء!!
- لا ربّ هنا..ولا ماء
خاب فيك الرجاء

***

ليتها تمدّ يدها المضيئة..
تلك الشمس..
اللّابدة في آخر العتمة..
فتأخذني..شرارة كهربائية
إلى أول الضوء..
أول الأصوات والأشكال..
أول الأشياء..
أول الذرات والبدايات..
إلى فاتحة الوجود..
وأصير هباء..

***

لست أدري من أي زقاق عبرت..
غير أني..
ما تعودت بأن أنظر يوما للوراء..
ولا أن أحني هامتي..
لوهم السماء..
لا ولا للعقاب المجمّد في أزمنة اللهب..
ينتظر أفواج الكافرين..
لست أدري من أي زقاق..
غير أني..
سأخنق بقايا أنفاسك..
سأرمي إلى البحر..
بملكوتك..
بتاريخك..
بمجدك وعروشك..
بعرائس ملائكتك..
وأشباح شياطينك..
سأرمي بها كلها..
وبكل شرورك الأخرى..
وسأحرق الشطآن والمراكب التي تؤدي إليك..
ثم أدخن إلى الأبد..

***

لست أدري من أي زقاق عبرت..
فحين كان ´´يونس´´ محاصرا..
في بطن الحوت..
محاطا ببحر الجنون..
كان (يهوه) مشغولا..
يألف مآساة في إحدى الحقب..
المترامية أمام عينيه الجبارتين..
وحين كتب القتال على المسلمين ببدر..
كان هناك في المستقبل..
من يقاتل من أجل أن تنتصر الحياة..
وتورق الأشجار والغابات..
ويغمر الحب..المدائن الحروقة..
والأمم المسحوقة..
فمتى كان من أسماء الجبار يهوه:
الرومنسي..؟

***

لست أدري من أي زقاق عبرت..
لكنني وجدت نفسي بلا ألوان..
حينها كان فتى العرب ينشر أعلام السواد..
على قباب الصحراء..
وعندما لمحت الأفق..
وجدته يغص في سكون..
بألوانه اللامتناهية..
**
وكانت فيرجينيا وولف عمياء،
لكن رواياتها تشع بسنا الألوان..
كغابة استوائية..
**
وكم تغيرنا الألوان..
كم تبهجنا وتدهشنا..
وكم تغير في داخلنا من أشياء..
نحن الذين طوانا السواد..
نحن الذين دثّرتنا القباب..
لست من أي زقاق..



#علال_البسيط (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- مشانق الدعاة -2-
- مشانق الدعاة
- القرآن بلغته الآرامية -2
- القرآن بلغته الآرامية!-1
- دموع العبيد
- ضاحي خلفان وتنامي الخطر الإسلامي!
- محمد السادس..هل بدأ العد التنازلي؟
- عودة الصحابة
- ثلاثية القرآن السنة والسلف الصالح..رؤية تاريخية
- جواهر لا يعرفها الإسلام!
- إبغض في الله!
- إعدام القذافي مثال على تطبيق الشريعة!
- يوم غرقت مكة في الدماء!
- سيوف الإسلام الأربعة
- المثلية حرام في الدنيا حلال في الآخرة!
- دوائر إبليس
- الأصول الإسلامية للكوميديا الإلهية -1-
- سيف الشريعة لا يعرف الحوار
- جواب سؤال: لماذا الإسلام؟
- تشريع الاغتصاب في القرآن


المزيد.....




- عازف الكمان ديفيد غاريت يطلق ألبومه الجديد «Immortal» احتفاء ...
- التشكيلي طه سبع يستلهم من مراكش ليلة جديدة لألف ليلة وليلة
- توماس مان يعود مظفرا بعد الحرب الى ألمانيا.. وجلسة عن المهرج ...
- إطلاق مشروع «فضاء المدينة» في بيروت: مساحة شبابية جديدة لترم ...
- الحياة الاجتماعية العثمانية في سياحتنامه أوليا جلبي.. التعلي ...
- الإعلان عن 11 مسرحية مصرية في النسخة الـ 7 من موسم الرياض
- العودة إلى الأساطير.. لماذا يتهافت الإيرانيون على ملحمة الفر ...
- -لا تقولي حظا سعيدا-.. فيلم عن النضج والحزن ومواصلة الحياة
- -كلايفيس-.. رهان جديد يمزج الرعب بأفلام الأبطال الخارقين
- فيلم «بَكْمَة».. صرخة سينمائية تونسية في وجه التهميش والعنف ...


المزيد.....

- الاصدق لهجة- الاجيب حميج الحريزي / حميد الحريزي
- رواية البركان - حميد الحريزي / حميد الحريزي
- رأيت وردة الدبلان / د. خالد زغريت
- شرنقة الاحتضار الأخير / رائد الجحافي
- دور الفن فى مواجهة المشكلات والأزمات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - علال البسيط - غزوة الألوان