أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - فائق الربيعي - بلا دينٍ ولا وطنْ














المزيد.....

بلا دينٍ ولا وطنْ


فائق الربيعي

الحوار المتمدن-العدد: 3835 - 2012 / 8 / 30 - 20:37
المحور: الادب والفن
    


بـــــــلا ديـنٍ ولا وطـنْ


لي نسبُ من ماءٍ وطينْ
وغصني يتكئُ على قدم الوعي
والكون إلى جانبي يُصعِّدُ مَنْ يَشاء ويَرزقُ مَنْ يَشاء
ويضيق صدرهُ بلا حساب فتساءلتُ ثم مشيتُ
هائماً على وجهي فإذا الحياة توقفني وتقول
لقد أتيت إلى الدنيا بريئاً نقياً خالصاً عارياً محايداً
ثم قلتُ : لم أتِ برغبةٍ مني وإنما جاءوا بي
فصرخت بألم ٍ حين قـَبَّلتُ جبين الارض ساجدا ً أول مرة
بإمضاء الإجبارِ وكلُّ ما لدي من إسمٍ وجسمٍ وكيانٍ
وحواسٍ وحتى عقلٍ إجبار بإجبار لا خيار لي فيه
فتداعتْ أسئلتي على طاولة الشكوك
تبحث عن لحظة بيديها مصباح ضوءٍ خافت
أتحسسُ نوره وسط عتمة العدم
ودموعي علّة الوجود المجاني
ــــــــــــــــــــ

لا أبغي الإسراف اكثر في تشاؤمي
لأن المرآة التي علقتها على الجدار
يتراءى لي فيها من علو الزمان إلى يومي هذا
أمراً , سراً , شكاً , ًقدراً , وجوداً , عدماً
كلها فجوات لا يردمها قلمي المتعثر
ولا ذهني الواهم ولا أحلامي مبتورة الجناح
ولكن أسئلتي قائمة ٌ وبنيتُ عليها ألفاظاً
تسوقها رياح النفس وهوادج الذات
فأكون معذورا إذا لم أرَ غير العتمة
ـــــــــــــــــ

ولولا كثرة اللائمين
لما تثاءب الليل
وأغشاه الصباح
ليكون شاعراً بلا قافية
ـــــــــــــــ

على حائطي الذهني
رسمتها توقد شمعة
لا تأفل ولا تنطفئ
ــــــــــــــــ

ساءلتُ الفجرَ عَنْ صَباحاتِها
كيفَ تعاظمتْ
فوقَ مجراتٍ وشموسْ
ثمَّ ذابتْ كالضحى
بينَ شفتيَّ
ـــــــــــــــــــــ

الشعرُ تعصرهُ آلام
فيحتمل ويصبر لأنه كادح
ومحراثه في أرض القصيدة
ـــــــــــــــــــــ

مشيت بقدم حافية
داخل نفسي فهان الجوع والظمأ
لما تدلى الوقت للقاء القصيدة
ـــــــــــــــــــــ

ما قرأناه لحد الآن
يقف عارياً بجانب السؤال؟
ولا يهوى الملابس المعلقة
على أوتاد هذا الكونْ
ـــــــــــــــــــــ

دفعتُ رسالتي ثمن كأس ٍشربناهُ ألماً
على رصيفِ الآهات بعدَ أنْ أصابَ نفسي شرابهُ
وكأسٌ أخذناهُ مِنْ أيدي السنابلَ وسقينا بهِ وجوهَ المارةِ
فألبسَهمْ حرقةَ التنكرِ وخاضوا معاركَ الزهدِ
ثم عادوا بلا دينٍ ولا وطنْ
ـــــــــــــــــــ

ولولا صمتي
لما عرفتُ إنني على صوابْ
ــــــــــــــ
فائق الربيعي
2012-08-30



#فائق_الربيعي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- غالب الشابندر وقراءته السذاجة لقضية الدكتور فوزي حمزة الربيع ...
- نافذتي أشبار ليل
- ذاكرة بلا قدمين
- تذكرة القصيدة
- مِنْ بحرِ جودكَ
- تبغْدَدي
- ترجمة إسبانية لنص الشاعر فائق الربيعي
- وكاظمُ غيظٍ
- وكاظم غيظ
- مَغْرُورَة ٌ
- الحبُّ والضمير والربيع العربي
- الوردة ُ والإنسانُ والنفط
- عارية الظنون
- كأس ذاتي
- سَلي عَنْهُ قَلبي
- يا مفرد الحب
- اعذريني
- ثغر قصائدي
- ما وراء قريتي الذاتية
- نحن والذكرى


المزيد.....




- استذكار الشاعر الكبير مظفر النواب في جمعية المهندسين
- ترقب في دمشق لإعلان تشكيلة البرلمان الجديد: حصة رئاسية لتعوي ...
- محمود سعيد.. رائد الحداثة التشكيلية الذي صهر الضوء الأوروبي ...
- -تيلا برازيل-.. منصة مجانية لبث إنتاج السينما والتلفزيون بال ...
- بمعرض وعروض سينمائية ومزاد علني... هوليوود تحتفل بمرور مائة ...
- أقدم حضارات الأرض.. حين اخترعت -المدينة- من سومر ومصر إلى بي ...
- إحياء الذاكرة النقدية: طبعة جديدة لمرجع سلمى خضراء الجيوسي ف ...
- منار نجاة في كابل.. صراع الذاكرة التاريخية وضرورات التطوير ب ...
- مارادونا الغناء العربي.. كيف هزم جورج وسوف المعايير ببحة مكس ...
- -شركاء-.. تركي آل الشيخ يكشف عن حجم مشاركة صندوق الأفلام في ...


المزيد.....

- جسد الكرنفال في رواية حدث أبو هريرة قال / كمال التاغوتي
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الث ... / السيد حافظ
- سِنّمار / كمال التاغوتي
- مسرحة التراث بين التشكيل النصي والتجلي الركحي في مسرح السيد ... / عيسى بن ريمة
- يونان أو قهر النبوّة / كمال التاغوتي
- إلى أن يُزهر الصّبّار || دراسة للدكتور جبار البهادلي / ريتا عودة
- طوفان النفط . . رواية سياسية ساخرة / احمد صالح سلوم
- حارس الكنوز: الانسان والحيوان الالهي / نايف سلوم
- احلام الفراشة مجموعة قصصية / أمين أحمد ثابت
- رواية هروب بين المضيقين / أمين أحمد ثابت


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - فائق الربيعي - بلا دينٍ ولا وطنْ