أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - رياض حمادي - قصة الثورة أو مشروع التحطيم الذاتي














المزيد.....

قصة الثورة أو مشروع التحطيم الذاتي


رياض حمادي

الحوار المتمدن-العدد: 3835 - 2012 / 8 / 30 - 12:48
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


السؤال المطروح الذي كانت تتداوله دوائر صنع القرار في المشروع الصهيوأميركي كاالتالي :

لقد فشلت كل محاولات فرض شرق أوسط جديد في المنطقة وفشلت محاولات فك التحالف الثلاثي, إيران , حزب الله وسوريا , بفشل حرب 2006 على حزب الله , فما العمل ؟ يلزمنا أفكار جديدة للتحطيم الذاتي وضرب عدة عصافير بحجر واحد ,هنا أُستعيدت نظرية " الفوضى الخلاقة " وبدلاً من أن نقضي على هذا الثلاثي بأنفسنا فلنجعلهم يحاربون أنفسهم بأنفسهم ولهذا الهدف نحتاج إلى .. ثورة !

لكن أي ثورة على هذا النحو ستكون مصطنعة ومكشوفة خصوصاً إذا بدأت في سوريا . جدير بالذكر أن المظاهرات التي خرجت ضد نجاد عقب فوزه بالانتخابات فشلت في تحقيق مطالبها وبالتالي فإن معاودة طرحها هناك أمر مستحيل . لذا على الثورة أن تكون تلقائية وعفوية كعادتها . وجاء المدد من جهة ربما لا يتوقعها حتى صناع هؤلاء القرار أنفسهم. رجل يحرق نفسه في مدينة نائية في تونس. كانت أقصى مطالب المتظاهرين العفوية هناك مطالب تتعلق بالتنمية وبلقمة العيش ولما امتدت المظاهرات وتوسعت ووصلت إلى العاصمة وصل معها - ربما بالفاكس - شعار " الشعب يريد إسقاط النظام " صرخ به أحدهم فردده الآخرون بكل عفوية أيضاً.

" إياك أعني واسمعي يا جارة "

مرات أفكر , وأنا أشاهد ما يحدث في سوريا , أن إسقاط النظام بدأ في تونس والهدف منه سوريا ! لذلك كان أوباما ووزيرة خارجيته على عجل من أمرهم عندما انتقلت الثورة إلى مصر فعملوا على حث مبارك على التخلي عن السلطة " ناو " Now . وليبيا كانت بروفا تخويفية لما يمكن أن يحدث في سوريا لو سلك النظام نفس السلوك.
وهاهي الأفكار الجديدة , الثورة أو " الفوضى الخلاقة " تؤتي أُكلها : السوريون يحاربون أنفسهم بدل أن يحاربوا إسرائيل , وتفقد آلاف القتلى والمشردين. كان يمكن أن تفقد أقل منهم في حال استعادة الجولان, وتُستنزف سوريا ماديا ومعنويا , وتعود إلى الوراء عشرات السنين , وتحتاج على الأقل لعشرين عام كي تستعيد عافيتها وتفكر في استعادة الجولان عسكرياً . هنا يمكن لإسرائيل أن تضع في بطنها بطيخة صيفي, لكن يتبقى لها وجعين أو همَّين, إيران وحزب الله .

تحييد سوريا كان أحد العصافير التي رُميت بحجر الثورة أو بحجر الفوضى الخلاقة وإضعاف سوريا إضعاف لحزب الله وإيران معاً ولذا في حال التخطيط لهجوم على إيران , في غضون سنتين على أكبر تقدير , ستكون هذه الجبهة الثلاثية قد تفككت بحيث لن يبقى في الميدان سوى الجبهة الإيرانية .
جعبة الحواة لا تخلو من الأفكار لذلك على حزب الله أن ينشغل هو الآخر بجبهته الداخلية استكمالاً لمشروع التحطيم الذاتي .

كي لا اتهم بالتحيز لصالح الأنظمة أو الوقوف ضد الثورات أقول بأن شعار " إسقاط النظام " يليق بمعظم الأنظمة العربية إن لم يكن كلها وقد هُيئت له الكثير من الفرص ليتحقق على أرض الواقع وفي مناسبات مختلفة. كما هُيئ للنظام السوري أن يستفيد من تجارب ثلاث ثورات سابقة – تونس , مصر وليبيا – لكنه كغيره من الأنظمة التي أصابها العفن والنتن , الكبرياء والمكابرة, انشغل بالاستفادة من درس الحفاظ على النظام من السقوط لا من درس السقوط ذاته لذلك جهز أوراقه كي يظل على قيد الوقوف أو الصمود وكانت روسيا والصين أحد هذه الأوراق القوية . والنظام بهذا مازال يعتبر أن النظام هو الدولة وهو الشعب وهو سوريا وان سوريا عقيمة لا يمكنها أن تنجب رجالا – مع افتراض أنهم رجال – من شاكلة أو سلالة الأسد النقية !
وهكذا تسهم مثل هذه الأنظمة الغبية في التآمر على بلدانها وتحقيق خطوات مشروع التحطيم الذاتي قصدت ذلك أو لم تقصد .



#رياض_حمادي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- عملقة الأقزام - مسلسل التشهير والتكفير اليمني
- دين الثوابت
- الطوطمية والوثنية المعاصرة - السياسة والتحليل النفسي (*)
- نظرية الثورة
- تحت سقيفة بني ساعدة
- شجرة العقل – عندما كان آدم مجنونا
- إله راسه ناشف !
- في انتظار ثورة
- ثورات أم تصفية حسابات ؟!
- حمَّامات الجنة
- الحرية فيفتي فيفتي
- دولة الحمير العلمانية - هذه الأمة يجب أن تأخذ درسا في النهيق
- القراءة الرمزية والعلمية للنصوص المقدسة
- حل لمشكلة التناقض في النصوص الإسلامية
- الله يأمر بسجن النساء !
- الخضر والغلام المغدور
- قصة الشعر
- إضاءات معتمة
- فرعون الديموقراطي
- نحو إيران در


المزيد.....




- ناقلة نفط روسية تصل إلى كوبا بعد تصريحات ترامب بأنها دولة -س ...
- الحِنَّاء العربية.. لغة جمال تقليديّة تتواصل مع الأجيال الجد ...
- اشتعال النيران بسيارات في إسرائيل بعد سقوط شظايا صواريخ إيرا ...
- تقارير: العاهل الأردني رفض لقاء نتنياهو قبيل اندلاع حرب إيرا ...
- مقتل 3 من قوات حفظ السلام بجنوب لبنان
- -فضيحة فساد- تحيط بوزير الدفاع الأمريكي.. والبنتاغون ينفي
- زيلينسكي يعلن بناء شراكات أمنية ودفاعية مع دول الخليج
- صور أقمار صناعية تكشف استمرار تحميل النفط في جزيرة خارك
- من التخصيب إلى البلوتونيوم.. كيف تحاول إسرائيل خنق نووي إيرا ...
- حرب المضائق.. إيران تؤجج الصراع وأميركا تحكم الخناق


المزيد.....

- يخطف أبصارهم ـ ومضات قصصية / حسين جداونه
- جزيرة الغاز القطري : مملكة الأفيون العقلي " إمبراطورية ا ... / احمد صالح سلوم
- مقالات في الثورة السورية / عمر سعد الشيباني
- تأملات علمية / عمار التميمي
- في رحيل يورغن هبرماس / حامد فضل الله
- بين نار الإمبريالية وقيد السلطة: مهمة الماركسيين في زمن الحر ... / رياض الشرايطي
- أطلانتس / فؤاد أحمد عايش
- أطلانتس / فؤاد أحمد عايش
- حوار مع الشاعر و المفكر السياسي رياض الشرايطي. حاوره بشير ال ... / بشير الحامدي
- السياسة بعد موت الأقنعة: حين تتحول القوة إلى لغة وحيدة. / رياض الشرايطي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - رياض حمادي - قصة الثورة أو مشروع التحطيم الذاتي