أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - فرات إسبر - سفر مؤجل لبنت في البرية














المزيد.....

سفر مؤجل لبنت في البرية


فرات إسبر

الحوار المتمدن-العدد: 1115 - 2005 / 2 / 20 - 10:49
المحور: الادب والفن
    


أصابعك العشرة تتجه صوب الحياة ، والصنارة التي عقدت بها خيط وصلك ما انقطعت ، و من شدة الوجد احترقت الأطراف.
بصنارتك عقدت خيط الوجد ، تشابكت خيوط الحنين ،فانحنى الحرير تحت قدميك وسائد من لهفة لم تنسكِ إياها مسافة البعد، و من قوة الروح نسجت وصالا ،كان له مدا من أسئلة...
أصابعك ..من الحياة لك بها عمر الشجرة ، ،ولكن… حنينها لا يشبه أي حنين .
عبرت في الأيام ومن خلفك السنوات .. ، وفي غاباتها رسمت ما يحلو لك من أسماء الحب والعشق ، والهمس والوصل ، و ما تتسع له جرار الحياة ولا زال همسك صارخا في الجسد.
امرأ ة من وسائد الشجن تصنع طريق الحياة ، تؤسس لمدينة لم يدخلها أفلاطون، مجرد هندسة أخلاقية على خارطة العقل رسمها بكل الألوان والأشكال، لكنها مدينة بلا سكان .
ها أنت تعبرين في الزقاق الضيق منها لم تجدِ بابا ولا حديقة ، قبل أن يموت سرق خزائنها ومضى .. غير آسف على مدن احرقها،ولا على خزائن لم تفتح لبشر لم يعبروا بها .
ها أنا ادخل مربعك الخامس ، كم كنت اكره الحساب والعدّ ، لأن أيامي ُتعدّ على الأصابع ،التي تعزف نشيدها،
لم يكن لديها قدرة العزف على الآلات الموسيقية ، كانت تعزف على أوتار الحياة بكل أشكالها من الوجد إلى الهجر إلى الغدر وإلى كل ما لم تؤسس له المدن الفاضلة .
الأصابع التي عزفت نشيد التراب ، هاهي اليوم تنهض كطائر النار، لم تحرقها الجمرات ولا الثلج في صقيعك.
على وهنٍ أكتب لك ،هل تعيدين للعازف أصابعه التي فقدها ؟
في خجل يسأل:
كيف يعود الضياء ؟
ومن أي المنابع يهدر هذا الخراب ..ويجري ؟
المدن العاشقة تقف على أطلال الخراب ، وكل عاشق يسأل أهل الوجد عن داره .
أنت … أنت.. أيها الطائر المحترق … المتجدد ،دعني أمتزج برمادك ، بي رغبة في الحرق ..والاحتراق، بي رغبة كي اسرق منك متعة الرماد ويقظة الحياة ،لعليَ أعود الطائر المغرّد سليل أهل الوجد وريشه …الحرير الذي لا يحترق .



#فرات_إسبر (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- الأنوثة الضالة
- أوبرا الليل
- الصعود يبدأ …حيث ننتهي
- رأس لايريد أن ينام
- مراثي بنت آوى
- كل شئ يشبهٌ الليل
- أيها الطلل ....المبارك
- لي من الأرض
- مجلة -كلمات -جسر لتلاقي الثقافات
- لي بلاد نخلها جاور الله
- أيتها المرأة...حريتك في كسرالضلع التي خرجت منها
- الركض بإيقاع منفرد
- .....وعي المرأة إلى أين
- ها أنا أهبط من أعالي الروح إلى...مهب الجسد
- جديد الحركة الشعرية
- حقوق الإنسان بين النظرية والتطبيق
- لا شئ يفرح الحجر
- فصول الجنون
- من دخل قلبي فهو آمن
- خدعة الغامض


المزيد.....




- نقابة المهن التمثيلية في مصر توقف مسلسلا وتمنع عرضه في رمضان ...
- الأضخم في تاريخه.. 6 ملايين زائر مع ختام معرض القاهرة للكتاب ...
- صور|تحضيرات معرض -المدى- الاستثنائي لدعم ثقافة القراءة
- 6 روايات في القائمة القصيرة للجائزة العالمية للرواية العربية ...
- فساتين بزهور ثلاثية الأبعاد وسلاسل معدنية وريش..فنانة أمريكي ...
- جائزة -غرامي 2026- لكتاب الدالاي لاما تثير غضب الصين
- رواية -أصل الأنواع-.. القاهرة في مختبر داروين
- الدب الذهبي المحاصر.. كيف همّش مهرجان برلين أفلام غزة؟
- خمسون دولارًا مقابل مشاهدة فيلم ميلانيا ترامب؟
- عائلة الفنانة هدى شعراوي تكشف تفاصيل صادمة حول مقتلها ومحاول ...


المزيد.....

- تشريح الذات: كانَ شتاءَ الشحّ / دلور ميقري
- ذاكرة لا تصافح أحداً. حكايات وذكريات الكاتب السيد حافظ الجزء ... / ياسر جابر الجمَّال
- دراسة تفكيك العوالم الدرامية في ثلاثية نواف يونس / السيد حافظ
- مراجعات (الحياة الساكنة المحتضرة في أعمال لورانس داريل: تساؤ ... / عبدالرؤوف بطيخ
- ليلة الخميس. مسرحية. السيد حافظ / السيد حافظ
- زعموا أن / كمال التاغوتي
- خرائط العراقيين الغريبة / ملهم الملائكة
- مقال (حياة غويا وعصره ) بقلم آلان وودز.مجلةدفاعاعن الماركسية ... / عبدالرؤوف بطيخ
- يوميات رجل لا ينكسر رواية شعرية مكثفة. السيد حافظ- الجزء ال ... / السيد حافظ
- ركن هادئ للبنفسج / د. خالد زغريت


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - فرات إسبر - سفر مؤجل لبنت في البرية