أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - فرات إسبر - الأنوثة الضالة














المزيد.....

الأنوثة الضالة


فرات إسبر

الحوار المتمدن-العدد: 1106 - 2005 / 2 / 11 - 12:13
المحور: الادب والفن
    


المسافة التي تفصل الزمن عن الزمن ،العقارب تدور في الساعة المعلقة.
البشر.. تلك الأدوات الحديدية ،التي تطحن أيامها.
العقارب تدور ….وتدور، ونحن في فكيّها . اشطرني بمخالبك أيها الحديد الصدئ ،عمُر من الخديعة ،يحوك فتنة الوجود ويغريني بعيش زائف ٍ .
كم مرة خدعت نفسي بدقات الزمن ، وقلت سأسبقه هذا الملعون ، والذين مروا وعبروا ،عرفوا سرُه ، وما صدقتهم أنا .
آلة من حديد الزمن ،ما أشبه اليوم بالأمس ،وألامس باليوم ،والمنبه الذي يدق بينهما ، التباس وحيرة .
في حكاية الزمن التي ترسم الألوان في معبد الضوء ، بذرة تتناسل في الأعماق ،دماء تدفعها للأعلى ،صوت يستنجد بالضوء، وأكسيد الكربون يتهيأ لاقتناصه .
أنت أيتها البذرة المدفونة ، كم من الأشهر و المواسم تنتظرين ؟
كانت الأشهر تسعة وكانت سبعة وما زاد وما نقص لم يكن محسوباً في فصول الولادة، وما خرج من الرحم كان ميتا أو بحكمه .
يوم خرجت البذرة من بطن الأرض ،خرج من حلمتيها الماء والنار ، كانت تحكي عن ليلها الطويل على باب العشاق .. العشاق حاضني البذرة ، وزارعيها .
بأول ثمار الحب تعطرت ، فتنة اللون امتزجت بها ، هي بذرة تخرج من رحم الأرض .
عندما نهض الأمل فيها اتسعت .. وقام الماء ومشى في رحمها ،خرجت الثمرة ، وهي تعلم بأن الأرض لها باب غواية ، وأن الحياة فتنة لن تعبر بدون عقاب .
ضوء يتسرب في شقوق الذات ، يشعل فتيله الصغير ، تضئ أعماق البذرة بالحياة ،وينام صوت الألم على خدعة جديدة اسمها الثمرة .
بطرق مختلفة ، يتساوى الزمن مع الحقيقة، وأسباب الوجود والموت النتيجة الوحيدة لدقات الساعة التي تعلن ولادة الثمرة، وذاتها التي تعلن موت الإنسان ،وفي نفس الأرض ينام الجميع .
أنا الثمرة الضالة لأنوثة بذرة تشق الأرض ،أضع في طريق غامض أقدامي ،وتخرجُ إلى الطبيعة بمنكرها وبمحرماتها
الأنوثة الضالة تحجب ما تحجب من النور ،وتلغي من الظلمة ما لا يشتهي النور .



#فرات_إسبر (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- أوبرا الليل
- الصعود يبدأ …حيث ننتهي
- رأس لايريد أن ينام
- مراثي بنت آوى
- كل شئ يشبهٌ الليل
- أيها الطلل ....المبارك
- لي من الأرض
- مجلة -كلمات -جسر لتلاقي الثقافات
- لي بلاد نخلها جاور الله
- أيتها المرأة...حريتك في كسرالضلع التي خرجت منها
- الركض بإيقاع منفرد
- .....وعي المرأة إلى أين
- ها أنا أهبط من أعالي الروح إلى...مهب الجسد
- جديد الحركة الشعرية
- حقوق الإنسان بين النظرية والتطبيق
- لا شئ يفرح الحجر
- فصول الجنون
- من دخل قلبي فهو آمن
- خدعة الغامض
- الشاعر العراقي باسم فرات في مجموعته الشعريه الصادرة باللغة ا ...


المزيد.....




- جوانب من القيم الأخلاقية والتجارية في كتاب -حكم وأمثال في ال ...
- 8 مقاطع هايكومترجمة للفرنسية :الشاعر والكاتب محمد عقدة.دمنهو ...
- عصفور يوسف شاهين: قراءة في تمرد السينما على هزيمة حزيران وصر ...
- -محرقة آل مردوخ-.. كيف دمّر إمبراطور الإعلام كل ما أحب في سب ...
- -ملكة القطن- السودانية واسطة عقد مهرجان أوتاوا السينمائي
- إختلرنا لك:8 مقاطع هايكومترجمة للفرنسية :الشاعر والكاتب محمد ...
- من القاهرة التي لا تنام للجزائر المقاومة: كيف صنعت السينما و ...
- افتتاح مهرجان برلين السينمائي وصرخة عربية في البانوراما
- رحيل سعيد السريحي ناقد الحداثة في المشهد الأدبي السعودي
- ذكاؤنا الخائن: نهاية العالم كما دبرها العقل البشري


المزيد.....

- جدلية المنجل والسنبلة: مقولات وشذرات / حسين جداونه
- نزيف أُسَري / عبد الباقي يوسف
- مرايا المعاني / د. خالد زغريت
- مسرحية : النفساني / معتز نادر
- تشريح الذات: كانَ شتاءَ الشحّ / دلور ميقري
- ذاكرة لا تصافح أحداً. حكايات وذكريات الكاتب السيد حافظ الجزء ... / ياسر جابر الجمَّال
- دراسة تفكيك العوالم الدرامية في ثلاثية نواف يونس / السيد حافظ
- مراجعات (الحياة الساكنة المحتضرة في أعمال لورانس داريل: تساؤ ... / عبدالرؤوف بطيخ
- ليلة الخميس. مسرحية. السيد حافظ / السيد حافظ
- زعموا أن / كمال التاغوتي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - فرات إسبر - الأنوثة الضالة