أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - علال البسيط - مشانق الدعاة














المزيد.....

مشانق الدعاة


علال البسيط

الحوار المتمدن-العدد: 3821 - 2012 / 8 / 16 - 18:26
المحور: العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني
    


أيتها الحرية المسحوقة تحت أقدام الحيوان المختبئ في الإنسان
انظري، هاهنا بعض أصحاب الفضيلة شيوخ ودعاة..كهنة الإسلام وحراس التعاليم القديمة.
إنني أعرفهم بسيماهم كما يعرف المجرمون!
لهم هياكل بشرية ضخمة، لكنهم كالهشيم إذ تأتي النار وتلتهمه وتجعله رمادا ثم تهب الرياح وتذروه على وجه الأرض.
أيْ حرية:
احذريهم، واحذري ألسنتهم الذليقة والحيوان المختبئ وراء صورهم المخيفة.
أيتها الشهيدة على مذابح الاستعباد، أنتِ أنتِ السامعة عويل نفسي المستوحشة من هؤلاء المرائين الذين ماانفكوا يهرولون تلقاء كهوف القيم البالية والكلمات الختّالة الخادعة لتعميم شرور الوجود بين أبناء الوجود.
هؤلاء السجناء المرذولون، المحركون بالصلاة شفاههم وقلوبهم جامدة متصلبة كأعمدة المشانق، هؤلاء لدى عيني هم : سِمَة الهلاك الأبدي.

انظري إلى قساة القلوب الذين لم يتكلموا منذ ذر في الأرض قرنهم بغير الحماقة والجهل.
انظري كيف يرتكب هؤلاء الآثمون جرائمهم مختبئين بستائرالدين والتنزيل، وفي تلك المنعطفات الملتوية عن اليمين وعن الشمال التواء الثعابين الرقطاء ; يجدون الذرائع والمسوغات لرذائلهم ومقبوحاتهم.

في الأزمنة البعيدة المنسية بين يدي هذا الشرق المثقل الشائخ قُدتُمونا آ زبانية الموت بسحر أشعاركم ولجاجة جدالكم وقوة عسكركم إلى هذا المحراب الدنس المملوء بالضغينة والإحن المسلولة; وصيرتمونا عبيدا لأصنام مطامعكم خاضعين مستخذين، نرفع الدهر أكفنا للسماء استعطاء لوعود محمد والأرض أولى بضراعتنا وحبنا..

أيتها المضرجة بدماء الأحرار:

كنّا ولم نزلْ أسرى القيم البالية والكلمات الختالة الخادعة، إنها أخطر علينا من الضواري والسباع، لقد عادت اليوم أشد ضراوة وأمضى أنيابا، وفي حضرتها لا يمكن للروح أن تسمو إلى مقامها المنشود.

أيْ حرية، إنّ أشباحهم تبرز لعيني في جلابيبها البيضاء كالجثث تعيش في أكفانها، وفي ثنايا مواعظهم الثقيلة النكراء تفنى أيام البائسين على آمال هواء.

فليبرزوا للعامّة عراة عن رسومهم وهالاتهم، وليمزقوا تلك السجف الصفيقة التي تداري اسوداد نفوسهم، وتحجب حلكة أرواحهم المغشية بالظلم والجهالات، والمحشوة بالرقع السوداء والدوغمائيات العمياء.

أيْ حرية:

إنّنا لم نأت إلى الدنيا من أجل أن يُرتهن وجدادنا للامعقول; لمحض الحدس ومحض التخمين، و(محمد) محض حدس ومحض تخمين. وهذه الأفكار والتعاليم التي جاءتنا من ظهرالغيب ما هي إلا رجم وتنجيم وأعاصير هوجاء عابثة من توهمات البشر.
شريرة ولا انسانية هي المعرفة التي جاءتنا عن كائن واحد مقدس ثابت جامد، وكل معرفة جامدة لا يرافقها ابداع وابتداع هي معرفة ميتة لعارفين أموات.
حب الأرض وحب الحياة بعيداعن الأشياء (اللاأرضية) هي العقيدة الخالصة المخلَصة لإرادة الحياة وإرادة الحرية.


علال البسيط/ مدريد



#علال_البسيط (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- القرآن بلغته الآرامية -2
- القرآن بلغته الآرامية!-1
- دموع العبيد
- ضاحي خلفان وتنامي الخطر الإسلامي!
- محمد السادس..هل بدأ العد التنازلي؟
- عودة الصحابة
- ثلاثية القرآن السنة والسلف الصالح..رؤية تاريخية
- جواهر لا يعرفها الإسلام!
- إبغض في الله!
- إعدام القذافي مثال على تطبيق الشريعة!
- يوم غرقت مكة في الدماء!
- سيوف الإسلام الأربعة
- المثلية حرام في الدنيا حلال في الآخرة!
- دوائر إبليس
- الأصول الإسلامية للكوميديا الإلهية -1-
- سيف الشريعة لا يعرف الحوار
- جواب سؤال: لماذا الإسلام؟
- تشريع الاغتصاب في القرآن
- سادية النبي
- اعدامات الرسول


المزيد.....




- المغرب: إحباط -مخطط إرهابي- لخلية تابعة لتنظيم -الدولة الإسل ...
- سؤال عميق يؤرق اليهود الأمريكيين اليوم
- كلفة أن تكون شيعيا في الخليج بعد حرب إيرانبعد الحرب مع إيران ...
- من عمر بن الخطاب إلى الثورة السورية.. الجامع العمري على قوائ ...
- الجزائر: جبهة التحرير الوطني تتصدر نتائج الانتخابات التشريعي ...
- تشييع خامنئي من النجف العراقية.. كيف احتفظت المدينة الشيعية ...
- شقيقان من نابلس يحرسان إرث صناعة أهلة المساجد ومآذنها في فلس ...
- الناشط الإعلامي الأمريكي جكسون هينكل: خطة أمريكا للإطاحة با ...
- فنيش: لولا دعم الجمهورية الإسلامية ما كانت المقاومة لتحظى به ...
- الحوار أم الردع؟ موريتانيا تعيد تفعيل الحوار مع السجناء السل ...


المزيد.....

- قراءة في تاريخ الاسلام المبكر الطبعة الثانية / محمد جعفر ال عيسى
- حقوق العصر: تحقيقات في جريمة ازدراء العقل و معاداة الإنسان / أحمد التاوتي
- حقوق العصر / أحمد التاوتي
- الإسلام ضد الحداثة / فرغان أزيهاري
- مصادر القرآن من اليهودية و المسيحية السريانية و الجاهلية و أ ... / مؤمن عقلاني
- محادثات مع الله الجزء الرابع / نيل دونالد والش
- مختصر كتاب الأرواح / آلان كاردك
- الفقيه لي نتسناو براكتو / عبد العزيز سعدي
- الوحي الجديد / يل دونالد والش
- كتاب : حَمَّالُ أَوْجُهٍ.. الصراع الطبقي والتأويل في الإسلام ... / احمد صالح سلوم


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - علال البسيط - مشانق الدعاة