أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - علي الشمري - ((الفرق بين أختصار وأحتقار الزمن))














المزيد.....

((الفرق بين أختصار وأحتقار الزمن))


علي الشمري

الحوار المتمدن-العدد: 3817 - 2012 / 8 / 12 - 04:48
المحور: العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني
    


((الفرق بين أختصار وأحتقار الزمن))
جميل جدا من الانسان ان يسعى لتغيير واقعه المعاشي والعلمي والحضاري نحو الافضل باقل فترة زمنية ممكنة ,, وان تتسابق الشعوب مع بعضها البعض لاقتناء المعرفة والتكنولوجيا ,وكيف تتجاوز الكوارث التي تحيق بها سواء طبيعية,كالفيضانات والاعاصير والزلزال والبراكين ,ام من صناعة بشرية كالحروب المدمرة وأتباع سياسة التخلف والجهل والانحطاط في حالة تولي قائد أرعن أو ديكتاتور مستبد تقاليد الأمور في بلده,أو من خلال فرض سلطة دينية تحاول أعادة عجلة التاريخ الى القرون الغابرة.
الامر يتوقف على قوة إرادة الإنسان والشعوب وعلى درجة ثقافتها ووعيها المجتمعي ,ومدى نظرتها للمستقبل دون الالتفات الى الماضي أثناء المسير ,تتسامى على جروحها ومصائبها وتجعل منها حافزا نحو التغيير وليس التشبت بها لغرض التباكي على أطلال الماضي.ونفس الشئ ينطبق على الفرد ,فهناك من يحاول أن ينهي دراسته الاولية عبر طرق التسريع اختصارا للزمن ,وهناك من يتخذ من الإحباط والفشل الذي يصيبه في مجال معين منطلقا نحو النجاح والابداع في جوانب حياته الاخرى,وأن قوة ارادة الشعوب هي نتاج لقوى الارادة الفردية.
فالشعوب اليابانية خرجت من تحت رماد القنبلة النووية لتعيد امجادها وحضاراتها فاقت كل توقعات وأصبح منافس كبير للصناعة والاقتصاد العالمي وعندما ضربها الزلزال أعادة بناء المدن التي ودمرت بوقت قياسي وأفضل مما كانت عليه
,الشعوب الاوربية وبقوة أرادتها رفضت الموروث الكنسي وقامت بفصل الدين عن الدولة بعد أن أيقنت أنه السبب في تخلفها وعجزها على بناء الحداثة ,
أما في عراقنا الجديد والذي اصبح يسمى ببلد الغرائب والعجائب ,فكل شئ فيه أصبح على العكس مما تفعله الشعوب .فأختصارا للزمن ولغرض جمع أكبر كتلة نقدية عمدوا الى سرقة المليارات من الدولارات بدلا من الملايين من الدينار.وراحوا الى أشاعة النعرات الطائفية والمذهبية بدلا من أشاعة الروح الوطنية ليدخلوه في دوامة الصراعات الضيقة,وأختصارا للزمن وبدلا من ان يسرقوا كميات من النفط وتهريبه عبر الشاحنات ,أصبحت لغة الارقام تتحدث عن فقدان الملايين من براميل النفط الخام, ,وأختصار للزمن من أجل أشاعة الجهل والتخلف راحوا ينبشون التاريخ قبل أكثر من ألف عام ليستخرجوا ما أختلف عليه الاجداد انذاك وتقديمه لبهائهم كمادة جيدة للاجترار وغير قابلة للنضوب.
لم ولن يحاولوا التفكير للاستفادة من علوم الاخرين ,شعوب أوصلت نسائها الى القمر وأخرى تتسابق لاكتشاف علم المريخ ونحن لا زلنا نختلف حول المرأة وهل هي عورة أم لا وهل لبس الحجاب وجوب او مستحب ,وهل هي جديرة بأعتبارها ككيان أنساني يجب مساواتها مع قرينها أم تبقى ناقصة عقل ومهمشة أجتماعيا وسياسيا .
وأختصارا للزمن من اجل بلوغ حلمهم بأقامة دولة دينية مستبدة ,يحاولون الالتفاف على أرادة الشعب الذي صوت على دستور نص على عراق ديمقراطي تعددي ودستور مدني .من خلال فرض الفيتو الديني على قرارات المحكمة الاتحادية ,وأختصار مراحل الديمقراطية بخطوات متسارعة لاسلمة المجتمع وفرضه دستوريا على المكونات الاخرى,
ولاجل التخلص من الفقراء والخصوم ومشاكلهم التي أصبحت مستعصيةالحل ليس لكثرتها او صعوبتها وأنما لضيق أفقهم الفكري وفقدانهم لبصيرتهم راحوا الى قتلهم بطرق شتى بدلا من شن الحروب العبثية ضد دول الجوار,
وأختصارا للزمن وبدلا من يساعدوا شعوب المنطقة لنجاح ربيع ثوراتهم ضد مستبديهم ,راحوا يحشدون الافكار ,بان الشواهد تدلل على أن الاحداث التي تجري حاليا هي أحدى علامات الظهور وأن ما يجري على الساحة السورية هو السفياني وجيشه ,وعلى الجميع الاستعداد له لدحره وأن أقتضى الامر فالرايات السود والخضر والحمر سوف تأتي من الشرق للمساندة ,.واعلامهم يطبل للقاتل بشار بانه أشرف من السلفيين القتلة وبقاءه أفضل من غيره رغم وحشيته تجاه شعبه؟
انه اختصار للتاريخ والزمن واختزاله بأساطير الماضي من أجل سرقة أنتفاضات الربيع العربي ,وأسقاط شعوبها في فخ الوهم الديني وخرافاته,وأستبدال الد يكتاتوريات الشمولية بأخرى دينية أشد خطورة من سابقتها ألا وهو الاستبداد الديني ,والذي بدات ملامحه ترتسم على الكثير من النظم التي تدعي أنها ديمقراطية؟
فهل لا زالت أحابيلهم تنطلي علىشعوبهم ؟؟؟أم ان الصدمة سوف تيقظهم من سباتهم العميق؟



#علي_الشمري (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- ((أشكالية العالم وطموحات الشعوب))
- ((فشل الديناصورات للتكيف مع الاجواء الديمقراطية))
- ((أختلافاتنا الى أين تقودنا؟؟))
- ((شعب الحضارات يغرق في التفاهات))
- ((متى يحق لنا أن نرفض المقدس))
- ((سحب الثقة ما بين التدخلات الخارجية والأمر الإلهي))
- ((متى نصدق بأن العراق بدأ المسير في الاتجاه الصحيح))
- ((ما بين المثقف والسياسي حلقة هامة لبناء الديمقراطية في العر ...
- شعب يرث المكرمات واخر المنجزات
- لماذا يطلب مني ثرى العراق
- ((الفساد قتلنا,...أغيثونا يرحمكم الله؟))
- ((لماذا لم تطال ثورات الربيع العربي الأنظمة الملكية))
- لمن الجنة ومتى
- ((مدينة النجف تقضم الكبار وغصة في فم الطغاة الصغار))
- ((مشاهد مؤلمة من العراق العظيم))
- وطن مضاع ,,,,,,,,,وشعب يباع)
- (تسع عجاف ولئن شكرتم لازيدنكم
- ما بين حداثة الدولة المدنية وموروث المؤسسة الدينية
- المرأة تستحق أكثر من تقديم التهاني في عيدها الاغر
- الكلب الوفي وقرارات البرلمان العراقي))


المزيد.....




- المعلق السياسي الأمريكي جاكسون هينكل من أمام جثمان الطاهر ل ...
- بزشكيان: نحن المسلمون لن ننحني أمام الظلم والطغيان
- النخالة: القائد الشهيد أحب فلسطين ودعمها سيبقى نهج الجمهورية ...
- الشيخ ماهر حمود: القائد الشهيد السيد علي خامنئي ملأ الفراغ ا ...
- -تحذير- إسرائيلي ويهودي مشترك من-خطأ صبياني- قد يكلف تل أبيب ...
- الآف الإيرانيين يتوافدون لتوديع المرشد الأعلى على خامنئي
- لقاء وزير خارجية جمهورية الكونغو مع وزير خارجية الجمهورية ال ...
- المجلس التنسيقي للدعاية الإسلامية: جميع الترتيبات أُنجزت لا ...
- انتقد اللامبالاة تجاههم.. بابا الفاتيكان يدعو أوروبا لحماية ...
- المطران حنا يدعو الكنائس الغربية إلى تبني وثيقة كايروس فلسطي ...


المزيد.....

- قراءة في تاريخ الاسلام المبكر الطبعة الثانية / محمد جعفر ال عيسى
- حقوق العصر: تحقيقات في جريمة ازدراء العقل و معاداة الإنسان / أحمد التاوتي
- حقوق العصر / أحمد التاوتي
- الإسلام ضد الحداثة / فرغان أزيهاري
- مصادر القرآن من اليهودية و المسيحية السريانية و الجاهلية و أ ... / مؤمن عقلاني
- محادثات مع الله الجزء الرابع / نيل دونالد والش
- مختصر كتاب الأرواح / آلان كاردك
- الفقيه لي نتسناو براكتو / عبد العزيز سعدي
- الوحي الجديد / يل دونالد والش
- كتاب : حَمَّالُ أَوْجُهٍ.. الصراع الطبقي والتأويل في الإسلام ... / احمد صالح سلوم


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - علي الشمري - ((الفرق بين أختصار وأحتقار الزمن))