أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - سونيا ابراهيم - نختارُ أن نحلم بوطن














المزيد.....

نختارُ أن نحلم بوطن


سونيا ابراهيم

الحوار المتمدن-العدد: 3816 - 2012 / 8 / 11 - 17:53
المحور: الادب والفن
    


لا نعيش هنا في قلبٍ ممزقٍ ، بل نعيش في وطن ممزق ، بين قلبي أجمع شطرين :
وطني الآن .. و وطني الذي كان .. أحتضن الصورة التي رسمتها ، وأكادُ لا أرى شيئاً فيها .. لماذا مازلت أحتضنها ؟ هي ممزقة !! نعم ، نتفاءل هنا لأننا لا نملك شيئاً ، إما أن نتفاءل أو لا شئ .. نتفاءل لأننا نخاف ، و ننام لأننا لا نريد أن نصحو .. و روحي بين الشتاتِ والشتاتِ .. أنا هنا بداخلِ وطني .. وطني ما عدت أسمعها من غيري .. لا أسمعها كلمة وطنٍ إلا في عالمٍ واحدٍ ، عندما أرى الأطفال يطيرون فرحاً ؛ لأنهم أخذوا حقيبة ألوان ، وعبوةَ حليب ، يوجد عليها شعار الاتحاد الأوروبي ، أو عندما تتذكر الأممُ المتحدة : أننا هنا نعيش في مخيمات أسفل المطر .. لا ، ليست مخيمات الثمان والأربعين ، أو السبع والستين ، بل خيم الحرب على غزة .. و ما زال البرد الذي يقرص خيامنا يهتز أسفل المطر .. و مازال الوطن يغرق دموعاً بالوطن والخيام .. ما زال هناك الشتات في قلوبنا .. ما زالت هناك غدة السرطان .. مازال هناك ذاك الكيان .. الدولة اليهودية ..

مازال هناك أيضا كذبٌ في الإعلام ..
ما زال هناك نزاع على فتاتِ بقايا الأرض ..
ما زال هناك طفل يرسم حديقةً ، وأزهاراً على حائط مدرسته ..

وكالة الغوث .. أعطتنا ورقه يُذكر فيها أننا لاجئون ..الآن ، يستطيع الأطفال أن يشربوا الحليب ..
الآن، يستطيع الأطفال أن يرسموا علم فلسطين ..
الآن ، وللآن .. لا أستطيع ألا أروي قصة الأنبياء !
ولا أن أتحدث عما فعله البشر .. أتحدث عن روح إنسان ..
أتحدث عن وجود كيان .. هناك تقبع غدة السرطان ..
لا نقيم دولةً ولا شعباً .. الأرض أكلها الثعبان ..
بلفور...
ولا أروي قصة الأطفال .. أتحدث عن تاريخ إنسان ..
أتحدث عن بقايا الأحلام .. أتحدث عن رؤية بقايا مذكرات الطفولة ..
والحرب أسفل الحطام .. نعم ، أتحدث عنا نحن هنا .. في غزة والضفة ..
أتحدث عنا .. و مازال العالم لا يقبل أن يحتوي بقايانا في الشتات ..
لا ذنب لنا نحن من مهبط الديانات .. لا ذنب لنا ..

نرى الأسلاك الشائكة ، وعندما نزور أبناءنا في المعتقل ..
يهدوننا قلماً يرسم صورة الوطن .. و نحن ما عدنا نحمل غير الأماني !

ما عدنا نرى من بعيد .. نحن وهمٌ يعيش في الشتات ..
تعلمنا أن نتفاءل .. لأننا لا نملك أي شي لم نفقده بعد ..
فقط نأكل الحلم ونخبئ الباقي ؛ ليحلم به أطفالنا ..
ننام ويعُد معنا الحمام .. لم تنكسر أجنحة السلام ..
لا أعدّ السنين .. أعيش فقط لأتفاءل ؛ لأحلم ...
هناك على شاطئ لنا ، وتلّتين ، وجبل الزيتون ..
نختار أن نعيش بسلام في قلوبنا...

لا نفضل الموت على الحياة .. نختار أن نحلم بوطن ..



#سونيا_ابراهيم (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- حياة تسقط في الوجوه .. هنا غزة
- مشاهدات في مدينة يحتقرها الإله .. غزة تحت أنقاض الحياة
- العنف الأسري
- صرخات أنثى غزية
- البحر والسينما في غزة قد ماتا
- مدير علاقات عامة تحت بند - الاسلام السياسي-
- آلام امرأة غزية
- تشزوفرينيا حماس تحت قمع الاحتلال ، وقمع الحريات في الديكتاتو ...
- في ذكرى الامتحانات الثانوية ، والقمع السنوي لحكومة حماس
- غزة , والكبت الحصاري الذي تفرضه ثقافة حماس هو -انحصاري-
- عرض من القضبان المغتصبة .. و لا خيار للحب
- أذكروا محاسن موتاكم
- من حق المراة في الامتناع : معا ضد ختان الذكور


المزيد.....




- -أنا أدعم إسرائيل-.. عبارة تُفرغ قاعة عرض كوميدي في شيكاغو
- بعد غياب استمر 6 سنوات.. سيلين ديون تحيي أول حفل لها في باري ...
- كالأفلام.. امرأتان تكتشفان أنهما شقيقتان بعد عقود من صداقتهم ...
- قراءات أدبية إخترنا لك: رواية -ليديا - تاليف: الكاتب عادل ا ...
- فيلم وثائقي عن الضحايا المدنيين في غزة يفوز بجائزة لجنة التح ...
- بوتين وولي عهد أبو ظبي يتفقان على ترجمة نتائج قمة -بريكس- إل ...
- سيلين ديون تعود إلى المسرح في باريس بدموع الفرح بعد غياب 6 س ...
- دليل المفاهيم التنظيمية: هيكلية منظمة العمل العربية ونظام ال ...
- -الأطفال يستحقون الأفضل-.. يوتيوبر يقتحم المسرح خلال كلمة رئ ...
- كمال ميرزا: متلازمة إدوارد سعيد تكشف أزمة النخبة العربية


المزيد.....

- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله
- ثلاثاءات عابر سبيل / السمّاح عبد الله
- ملامــح التجريــب في كتابـات السيـد حـافظ من خلال روايته يو ... / سلسبيل كريبع
- قناديل الحكمة / د. خالد زغريت
- حكاياتْ تَكاد تُنسى / فلاح العيفاري
- وعي ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - سونيا ابراهيم - نختارُ أن نحلم بوطن