أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - عامر هشام الصفّار - قصص قصيرة جدا من وحي مدينة -البندقية-














المزيد.....

قصص قصيرة جدا من وحي مدينة -البندقية-


عامر هشام الصفّار

الحوار المتمدن-العدد: 3816 - 2012 / 8 / 11 - 03:28
المحور: الادب والفن
    


بائعة المثلجات
وجهها المدوّر الصغير يذكرّني بأصل الجنس الأصفر ساكني الصين البعيدة. هي في هذا اليوم تروح وتجيء بين الزبائن في مطعم صغير يطل على ساحة "سان ماركو" في وسط جزيرة كبيرة في مدينة البندقية الأيطالية. المناخ الحار جعل الزبائن يسارعون الى مثلجاتها المعروضة في مجّمدة مكشوفة من الخارج للمشتري. لم تسمعني وأنا أطلب منها قطعة ثلج لشراب العصير. مدّت يدها لتعطيني بقية من مبلغ لم أدفعه لها!، في حين راح طفلي يلعب بكرته الملّونة قرب تمثال مرتفع، سقط عند قدميه حوت ضخم.
المتحف
سمعت أن متحفا لأعمال الموسيقار فيفالدي يقع في منطقة أكاديمي في مدينة "البندقية". وصلتها متأخرا ليلة البارحة بعد أن أخذني الزورق البخاري من مطار المدينة حتى مركز سان ماركو. في اليوم التالي وضعت خارطة المدينة الملّونة أمامي ودخلت المتحف. بعد نصف ساعة، أستقبلني الموسيقار بآلة كمانه القديمة البنيّة اللون الكالحة، ذات الأوتار الأربعة المشدودة وهو يقصّر الوتر ويشّده بوضع بنصره وخنصره عليه. الموسيقار كان فرحا نشوانا، مرتديا ملابسه المزركشة وقبعته ذات الريشة السوداء التي راحت تتراقص في مهب ريح طيبة في مدينة "البندقية" الساحرة.
عندها أدركت أن أحلامي قد بدأت تتحقق.
صالح العراقي
قرّر صالح العراقي أن يفترش أرض ساحة مدينة البندقية، ويضع فتات الخبز على يديه وساقيه ورأسه، ضاحكا بهستيريا واضحة، جامعا الحمام الزاجل من كل جانب. تتجمع الناس بشكل دائري حول صالح. راح البعض يلتقط الصور له ولحماماته الوديعة. بعد ساعة، ظلّ صالح مفترشا الأرض كما كان يوما في ساحة عامة في عمّان بائعا للسيكائر المهربة. وحده هديل الحمام يذكّره اليوم بأنه أنسان آخر.
زورق البندقية

يدفع فريدريكو البلاّم مجذافه الخشبي الأسود بين أزقة مدينة البندقية وهو يغني بصوت أوبرالي يسمعه الناس. لا أفهم لغته فأسارع لأغني معه بلغتي والزورق يتهادى بين بيوت ملونة بشبابيك مفتوحة أمام المطربين.



#عامر_هشام_الصفّار (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- حدث ذات يوم وأقاصيص اخرى
- فيفالدي..وأقاصيص أخرى
- قراءة في كتاب -من أوراق صحفي عراقي-
- مدمن..وأقاصيص اخرى
- رواية حنان الشيخ -صاحبة الدار شهرزاد-.. عندما يتحدث الدراويش ...
- حفلة: قصة قصيرة جدا
- هل سيحدث هذا يوما ما..؟..قصص قصيرة جدا
- رواية -سلوة العشاق- للكاتب علي خيّون ودلالة الرمز السردي الأ ...
- في سوق الخضار
- جولتي على مرضاي
- قصة قصيرة جدا: بائع السمك
- شكرا صديقي...
- أبراهام لينكون في السينما: يتذكّرون المعارك وينسون الدماء..
- قصة قصيرة :خيط من زجاج
- -عزف منفرد على أيقاع البتر- ..والكتابة بالحواس الخمس
- قصتي مع -الهّر-
- قصيدتان قصيرتان: 1.حب في زمن الغربة 2. في -أدنبرة-
- ديوان -واو- للشاعر عدنان الصائغ: متواليات الحب والحرب والمنف ...
- في الرافدين دم
- نرجسية..وقصص اخرى قصيرة جدا


المزيد.....




- منتدى الثقافات المتحدة في بطرسبورغ يبحث تأثير الذكاء الاصطن ...
- من الهيمالايا إلى موسكو.. 700 قطعة تروي رحلة البوذية في روسي ...
- سجال الهوية واللغة في الجزائر: مواجهة مفتوحة بين مقري ومعزوز ...
- شهدت أفول إمبراطورية المطر.. -آيانيس- قلعة تكشف أسرار العرش ...
- مصر.. فيلم -محمود التاني- يصل إلى دور السينما في هذا الموعد ...
- على خطى -مايكل-.. فرقة -غرين داي- تروي سيرتها الذاتية في فيل ...
- هل ينقذك الماضي من الحاضر؟ فيلم -إذما- يبحث عن إجابة عمرها 1 ...
- رئيس لجنة الفنون الجميلة الأمريكية يصف زيارته لروسيا بـ-النا ...
- صدور رواية طوالع يومية في العراق
- حفيد ديغول: الفرنسيون يعشقون الثقافة الروسية رغم محاولات تشو ...


المزيد.....

- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله
- ثلاثاءات عابر سبيل / السمّاح عبد الله
- ملامــح التجريــب في كتابـات السيـد حـافظ من خلال روايته يو ... / سلسبيل كريبع
- قناديل الحكمة / د. خالد زغريت
- حكاياتْ تَكاد تُنسى / فلاح العيفاري
- وعي ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- ديوان 23 الحاوي والعصفور / منصور الريكان
- كتاب «عين على القصة القصيرة: تأملات نقدية في تسع رؤى قصصية م ... / حميد عقبي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - عامر هشام الصفّار - قصص قصيرة جدا من وحي مدينة -البندقية-