أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - امين يونس - - آغوات - العملية السياسية العراقية














المزيد.....

- آغوات - العملية السياسية العراقية


امين يونس

الحوار المتمدن-العدد: 3812 - 2012 / 8 / 7 - 12:25
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


" كان التناحُر سائداً بين " آغوات " المنطقة .. الآغوات الذين هُم بالأصل من صنائع الحقبة العُثمانية ، التي تعّمدتْ جعلهم مُتفرقين ، حتى يسهل قيادهم والتلاعُب بهم . كان الآغوات يُحاربون بعضهم البعض ويحيكون المؤامرات والدسائس المتبادلة , لتوسيع رُقع نفوذهم .. إلا في حالةٍ واحدة : حين يشعرون بِخطرٍ مُشتَرَك رُبما يُهّدِد سيطرتهم الإقطاعية على الفلاحين .. مثلاً حين يُطالب المزارعون في قريةٍ ما ببعض حقوقهم ، فأن جهود جميع الآغوات الإقطاعيين ، تتظافر لمحاربة الفلاحين الفقراء ، وينسون مؤقتاً صراعاتهم وخلافاتهم ! " .
ماجرى يوم الأربعاء الماضي ، في مجلس النواب العراقي .. أثناء مناقشة مشروع قانون إنتخابات مجالس المحافظات .. شبيهٌ تماماً بقصة الآغوات أعلاه .. فرؤساء الكُتل السياسية وزُعماء الأحزاب ، المُهيمنين على الساحة السياسية العراقية .. هُم " الآغوات " .. ومعظمهم صنيعة الأمريكان الذين يُديرون لعبة الخلافات والصراعات المتتالية حسب مصالحهم ورؤاهُم !.. ولكن حين طالبَ بعض النواب ، بتعديل قانون إنتخابات مجالس المحافظات والإنتخابات العامة .. إستجابةً لمطالب الجماهير .. في [عدم تجيير ] الأصوات التي حصل عليها المُرشح ، الذي لم يستطع الوصول الى العتبة الانتخابية .. عدم تجييرها لحساب الكُتل الفائزة الكبيرة .. بل إيجاد آلية أكثر عدالة ، تُتيح للكيانات والأحزاب الصغيرة والمرشحين المستقلين ، الحصول على مقاعد في البرلمان ... حينها تناسَتْ الكُتل " الكبيرة " جميع خلافاتها وكُل تناحراتها ، والأشهر الطويلة من التجاذبات والإتهامات المتبادلة بالعمالة والخيانة واللاوطنية .. تناسوا كُل ذلك في لحظةٍ واحدة .. وإصطفوا معاً في جبهةٍ مُتراصة ، للوقوف بوجه " الخطر " الذي رُبما يُهّدِد مكاسبهم وإمتيازاتهم الخرافية ! ... فالتحالف الوطني بجميع مكوناته والقائمة العراقية بتلاوينها والتحالف الكردستاني بكُل أقسامه .. إتفقوا على أن يبقى القانون كما هو وصوتوا على ان يتم تجيير أصوات المرشحين الذين لم يصلوا الى القاسم الانتخابي ، الى الكتل الفائزة الكبيرة ، والحصول على ( مقاعد تعويضية ) يُرضي بها رئيس الكتلة ، هذه الشخصية او تلك !... ومن الطبيعي ، ان أصحاب المقاعد التعويضية ، سيكونون رهن إشارة زعيم الحزب او رئيس القائمة .. الذي " مّنَ " عليهِ بِمقعد لا يستحقه على الإطلاق !.
والأمثلة كثيرة على ذلك في الانتخابات الاخيرة ، حيث ان " صقر " المالكي ( عزت الشابندر ) لم يحصل إلا على القليل جدا من الأصوات .. لكن المالكي أعطى مقعدا تعويضياً للشابندر ! . وكذلك فعلَ أياد علاوي ، حيث ان ذراعه القوي ، أي ( ميسون الدملوجي ) لم تحصل إلا على 490 صوت ! ، فقدمَ لها مقعدا تعويضيا .. وصالح المطلك ، عّوضَ قريبه ( حامد المطلك ) الحاصل على 650 صوت فقط ، بمقعد ! .. حتى ( فؤاد معصوم ) كان تسلسل اصواته في ذيل قائمة التحالف الكردستاني ، فعُوِضَ بمقعد ! .. والإئتلاف الوطني قدمَ مقعداً الى ( فالح الفياض ) .. وهكذا الخ .
أي بالعربي الفصيح .. كُل مَنْ أعطى صوته في الإنتخابات الأخيرة في 2010 .. الى الحزب الشيوعي العراقي ومرشحيه ، او الى " مثال الآلوسي " وقائمته ، او الى الجبهة التركمانية أو " أياد جمال الدين " أو " وائل عبد اللطيف " او " مهدي الحافظ " ... الخ .. أي أكثر من مليون ونصف المليون من أمثالي .. ذهبتْ أصواتاً هباء .. وحصلتْ سرقة علنية ونهب مُنظم لأصواتنا تحت غطاءٍ " قانوني " وجُيِرتْ كل هذه الأصوات ، الى مُرشحين فاشلين لايمتلكون أي شعبية في الشارع .
...................
واليوم تكاتف " آغوات " العملية السياسية المُشّوّهة .. وتعاونوا على إفشال مُقترح تعديل قانون الإنتخابات .. في سبيل المحافظة على مواقعهم ونفوذهم وسلطتهم !.. بالضِد من العدالة وبالضد من الديمقراطية الصحيحة .



#امين_يونس (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- عِزاز .. والله عِزازْ !
- - أوغلو - في كركوك !
- إطمَئِنوا .. لا خطر عليكُم مِنّا !
- وَلَدي .. والحكومة
- الجولان .. أهدأ منطقة في سوريا !
- إتحادٌ - كونفيدرالي - بين العراق وكردستان !
- مقاطِع من التنافُس الشَرِس
- راتبٌ تقاعُدي
- الحَرُ الكافِر في العراق
- حمايةٌ عراقية لأولمبياد لندن !
- لا نتفائل كثيراً بِمُستقبَل سوريا
- الدليلُ على ضحالةِ الوضع
- لا أحزنُ لِموت المُجرمين الطُغاة
- اليوم الموعود
- برميل نفط .. مقابل برميل ماء
- بُشرى .. الأزمة العراقية على وشك الحَل
- لو ... عادتْ عقارب الزمن الى الوراء
- المالكي والهروب الى الأمام
- - سرسنك - التي كانتْ
- - ديكارت - كانَ مُحِقاً


المزيد.....




- ظهور جديد للمرشد الإيراني مجتبى خامنئي في مقطع فيديو.. ماذا ...
- مالي: الإفراج عن 20 جنديا كانوا محتجزين لدى الانفصاليين الطو ...
- الكشف عن عقوبة ميسي بعدما صفع لاعباً في الدوري الأمريكي
- مصر تفتح الباب أمام شراكة أوسع لإعادة إعمار السودان
- مسؤول إسرائيلي يحذر: مواجهة وشيكة مع تركيا على الجولان وشواط ...
- مؤرخة: زيلينسكي يتظاهر بالحرص على أوكرانيا لكنه مهتم بالحفاظ ...
- -لوفيغارو-: إغلاق محطة مترو باريسية كبرى ومزدحمة للغاية بسبب ...
- الجيش الإسرائيلي: إحباط محاولة سرقة سلاح من جندي وإطلاق النا ...
- شاهد.. ظهور جديد للمرشد الأعلى الإيراني مجتبى خامنئي في مقطع ...
- قائد الدفاع الجوي الإسرائيلي السابق يحذر: تركيا -عدو لا مثيل ...


المزيد.....

- حين استيقظ رأس المال داخل الإنسان .. قراءة ماركسية ثورية في ... / رياض الشرايطي
- ابجديات العطاء / انتصار كامل جفلان الخشت
- مجلة سلاح النقد، عدد جوان-جويلية-اوت 2026 / مجلة سلاح النقد
- حقوق العصر / أحمد التاوتي
- قصة الأمراض المزمنة و إفلاس الأطباء / عدنان رضوان
- Letters from the East / عدنان رضوان
- العولمة الرأسمالية: جدل المجرد والملموس / فاخر جاسم
- سياسة حفار الساق / د. خالد زغريت
- الطائفية المتغلغلة في لبنان / حسين محمود صالح
- صدى دولي لكتاباتي: من إحدى أبرز مفكرات اليسار الإيطالي إلى أ ... / رزكار عقراوي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - امين يونس - - آغوات - العملية السياسية العراقية