أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - امين يونس - الحَرُ الكافِر في العراق














المزيد.....

الحَرُ الكافِر في العراق


امين يونس

الحوار المتمدن-العدد: 3799 - 2012 / 7 / 25 - 13:08
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


درجات الحرارة الكافرة في العراق عموماً .. وفي الجنوب والوسط خصوصاً .. تُساهِمُ في إيذاء المواطن العادي .. والإيغال في تعذيبهِ . وعندما أقول " المواطن العادي " فأعني بذلك أغلبية الشعب العراقي .. لأن الأقلية الميسورة من الرؤساء والزعماء والوزراء وأعضاء مجلس النواب والمسؤولين الحكوميين والحزبيين الكبار وتُجار الحروب ورجال الدين .. كُل هؤلاء ، لا يهمهم في الواقع .. إرتفاع درجات الحرارة على الإطلاق .. فهُم لايشعرون بذلك البتة ! .. ليسَ لأنهم بدون شعور لا سامح الله .. بل بسبب انهم في منازلهم ومكاتبهم وسياراتهم .. المُكيَفة كُلها ، على أعلى مُستوى .. لايحسون بالحَر الكافر .. وأنما يعيشون في ربيعٍ دائم !.
وعندما أقول .. في العراق عموماً ، فأنا أعني ذلك حرفياً .. فحتى هُنا في أقصى شمال اقليم كردستان ، تتخطى درجة الحرارة هذه الأيام .. الخمسة والأربعين درجة مئوية في المُدن .. ورغم ان الكهرباء مُتوفرة بفرعيها الوطنية واللاوطنية ! .. أي الرئيسية كما نُسميها والمولدات على مدار الساعة .. إلا ان المكيفات والمبردات الموجودة بنوعياتها الرديئة .. لاتعمل بكفاءة ! .. وفي كُل الاحوال .. فأن ( المُضطرين ) للخروج والعمل لساعات طويلة ، مثل عمال البناء وعمال التنظيف والشغيلة بصورةٍ عامة .. هؤلاء هُم في الحقيقة مَنْ يُعانون من قسوة الحَر الكافر والشمس اللاهبة .. هُنا في أقصى أقليم كردستان .. أما نحنُ الذين نادراً ما نخرج أثناء موجات القيض .. فأن مُعاناتنا أقل كثيراً .
كُل هذا في جانب .. أما في الجانب الآخر ، فأن مأساة الشعب العراقي ( عدا أقليم كردستان ) .. مُضاعَفة عدة مرات . أولاً لأن درجات الحرارة في الجنوب وبغداد .. تتخطى الخمسين درجة بالتأكيد .. وثانياً لأن الكهرباء مُتردية ولا سيما الكهرباء الوطنية .. والبُنية التحتية مُتخلفة والتصحُر مُتفشٍ والأشجار والغابات قليلة . وفوق كُل هذه المصائب .. فأن وعود الحكومة الاتحادية في بغداد ووعود الحكومات المحلية في المحافظات .. ومنذ عدة سنوات لغاية اليوم .. كانتْ خادعة وزائفة وغير حقيقية . فالخدمات ولا سيما الكهرباء .. لم تتحسن بموازاة المبالغ الهائلة المصروفة على هذا القطاع .
في الثمانينيات .. عايشتُ حَر البصرة والعمارة صيفاً ، وقبلها في بغداد.. وأعرفُ جيداً شدة المعاناة الناتجة عن إنقطاع الكهرباء .. وأفهمُ تماماً لماذا خرجَ أهالي محلاتٍ عديدة في البصرة ليلة الاثنين 23/7 .. في مظاهراتٍ عفوية .. إحتجاجاً على الوضع المُزري : الحَر الكافِر .. الرطوبة اللزجة المُزعجة .. الماء المالح .. الصوم في توقيتٍ قاسٍ .. إنقطاع الكهرباء المستمر .. أكاذيب ووعود أحزاب الاسلام السياسي الحاكمة في بغداد والبصرة .. نعم لقد غضبَ أهالي البصرة .. وأشعلوا بعض الإطارات في الشوارع .. ورشقوا سيارات الشرطة بالحجارة .. وهذه مُجرد بداية .. لرسالة مُوّجهة الى الحكومة والأحزاب الحاكمة : لقد طفحَ الكيل أيها المنافقون الكذابون السُراق .. مهما تجبرتُم .. فلن تصلوا الى قوة المقبور صدام .. ونحنُ أهل البصرة .. مَنْ أشعلَ إنتفاضة آذار 1991 .. نحنُ مَنْ زلزلَ الأرض تحت أقدام الطاغية .. وما أسهل تكرار ذلك غداً .. إذا تماديتُم في غّيكُم !.



#امين_يونس (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- حمايةٌ عراقية لأولمبياد لندن !
- لا نتفائل كثيراً بِمُستقبَل سوريا
- الدليلُ على ضحالةِ الوضع
- لا أحزنُ لِموت المُجرمين الطُغاة
- اليوم الموعود
- برميل نفط .. مقابل برميل ماء
- بُشرى .. الأزمة العراقية على وشك الحَل
- لو ... عادتْ عقارب الزمن الى الوراء
- المالكي والهروب الى الأمام
- - سرسنك - التي كانتْ
- - ديكارت - كانَ مُحِقاً
- إضراب الرئيس عن العمل
- ما بعدَ مرحلة الطالباني
- زاوية في السوق السياسي العراقي
- مُحّلِل سياسي
- الموصل .. بؤرة التوتُر
- إستراحة .. مع الحروف والنقاط
- مُجّرد أصفار
- في كُلٍ مِنّا ... شئٌ من صَدام
- تهديدٌ وإبتزاز


المزيد.....




- من قصر الرئاسة إلى قوائم الإعدام.. حكم غيابي بحق بشار الأسد ...
- تحليل.. إدارة ترامب تقول إن النفط يتدفق بشكل طبيعي من المنطق ...
- ترامب: طائرتي بعد التبديل السري في تركيا كانت في خطر أكبر
- كارثة بوقع أليم: -ارفع رأسك عاليا-!
- جدل في نيويورك حول سفر زوجة العمدة إلى سوريا ولبنان برفقة حر ...
- مقتل طفل ورجل وإصابة 8 آخرين في هجوم أوكراني بمسيرات على إقل ...
- واشنطن تشكر بوتين بعد العفو عن المواطن الأمريكي روبرت غيلمان ...
- الدفاع الروسية: منظومات الدفاع الجوي أسقطت 502 مسيرة أوكراني ...
- وزير التعليم العالي يشيد بجهود المكتب الإعلامي في توعية وإرش ...
- مباشر: مقتل 6 أشخاص في هجوم للحوثيين بمضيق باب المندب وواشنط ...


المزيد.....

- حين استيقظ رأس المال داخل الإنسان .. قراءة ماركسية ثورية في ... / رياض الشرايطي
- ابجديات العطاء / انتصار كامل جفلان الخشت
- مجلة سلاح النقد، عدد جوان-جويلية-اوت 2026 / مجلة سلاح النقد
- حقوق العصر / أحمد التاوتي
- قصة الأمراض المزمنة و إفلاس الأطباء / عدنان رضوان
- Letters from the East / عدنان رضوان
- العولمة الرأسمالية: جدل المجرد والملموس / فاخر جاسم
- سياسة حفار الساق / د. خالد زغريت
- الطائفية المتغلغلة في لبنان / حسين محمود صالح
- صدى دولي لكتاباتي: من إحدى أبرز مفكرات اليسار الإيطالي إلى أ ... / رزكار عقراوي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - امين يونس - الحَرُ الكافِر في العراق