أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - امين يونس - مُجّرد أصفار














المزيد.....

مُجّرد أصفار


امين يونس

الحوار المتمدن-العدد: 3773 - 2012 / 6 / 29 - 00:40
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


في مُعادلةٍ قديمة شهيرة [ إذا كان لديك أخلاق ونزاهةٌ وشرف .. فأنك تحصل على رقم "1" .. فإذا كنتَ فوقَ ذلك ذو مظهرٍ جميل وشكلٍ أنيق .. تضيف صفراً على اليمين فيصبح الرقم "10" .. أما إذا كنتَ غنياً ذو جاهٍ وثرِياً صاحب سلطة .. فتضيف صفرا آخر ليكون الرقم "100" .. ولو كنتَ من عائلةٍ معروفة او عشيرةٍ كبيرة .. فتزيد صفراً آخر ليصبح رقمك "1000" . ولكنك إذا فقدتَ ( الأخلاق والنزاهة والشرف ) .. فيزول الرقم "1" وتبقى مُجّرَد أصفارٍ بلا أية قيمة حقيقية ] ! .
رغم ان القول أعلاه .. مُستهلكٌ من كُثرة الإستخدام .. لكن لابأس من الإستعانة بهِ عندنا في أقليم كردستان والعراق عموماً في هذا الزمن الردئ .. ففي كثيرٍ من قطاعات الإدارة وفي المجتمعِ أيضاً، هنالك للأسف .. العديد من الأصفار .. والمُصيبة ان هذه الأصفار التي أدّعي بأنها .. لاشئ ولا قيمةَ لها .. إلا ان الواقع يُظهِر خلاف ذلك تماماً .. إذ انها مُتنفِذة .. مُسيطِرة ، كلمتها مسموعة .. مقبولة من المجتمع .. أمامها آفاق مفتوحة .. وفوق ذلك .. مُنهمكة في مشروع .. تكريس مفهوم ان الأصفار هي الأهم وهي التي سوف تُهيمِن نهائياً .. أما المجانين الذين يقولون ان الرقم "1" هو الأصل وهو المَحَك .. فأن مصيرهم البؤس ومكانهم الحضيض والقعر ! .
أعرفُ مهندساً في احدى الدوائر الحكومية .. كانَ حائزاً على الرقم "1" حسب التصنيف أعلاه .. نزيهاً شريفاً عفيفاً .. لايقبل الرشوة ولا تفيد عنده الواسطة إذا كانتْ القضية مخالفة للقانون .. لايرضى ان يكون جزءاً من ماكنة الفساد .. لايستلم لنفسهِ قطعة أرض وهو يعلم انها ستصبح منطقة تجارية وان سعرها سيصعد كالصاروخ .. لايقبل من المقاول هدايا ولا يرضى بأي إلتفافٍ على المواصفات .. كان هذا المهندس مكروهاً من معظم المهندسين في الدائرة ومن المقاولين أيضاً .. لأنه " غشيم " و " يتفلسف " ويسبح عكس التيار .. فكان قرار الإدارة إحالته على التقاعُد .. هو أحسن حَلٍ للجميع !!.
أعرفُ مُدَرِسةً جّادة في عملها تماماً .. تحبُ مهنتها وتأخذها على محمل الجد .. ترعى الطلبة وتراقب مستواهم وتشجعهم على التطور والتقدم .. تتفهم مشاكلهم وتساعدهم على إيجاد الحلول المناسبة .. تشترك طوعاً في الورش لتحديث معلوماتها وتقترح أساليب جديدة لتوصيل المعلومة الى الطلاب .. تعتبر عملها جزءاً من عملية بناء الانسان الجديد .. المتعلم الواعي القادر على تَحّمُل المسؤولية بجدارة وإستحقاق .. هذهِ المُدّرِسة الحاصلة على التصنيف "1" ، لم تكن محبوبةً من الإدارة ومعظم المدرسين .. لأنها تنتقد السلبيات وتُقّدِم عملياً بدائل أفضل ...أتوقَع ان نقلها من المدرسة قريباً ثم إحالتها على التقاعُد .. هو أنسب السُبُل للتخلص منها !!.
أعرف آخرين .. عندهم مجموعةٌ من الأصفار .. يرتدونَ إغلى الملابس ويتزينون بالمجوهرات الغالية ومظهرهم الخارجي خّلابٌ يأخذ بالألباب ! .. أو ينحدرون من عوائل شهيرة وعشائر خطيرة .. او تسبق أسماءهم ألقاب دينية او أكاديمية .. او يتسنمون مناصب كبيرة في الحزب او الدولة .. لكن مُشكلة هؤلاء .. انهم خلال مسيرتهم فقدوا الرقم "1" .. وتحولوا الى .. مُجّرَدِ أصفار .. بلا قيمةٍ حقيقية .. بالنسبةِ لي على الأقل !.



#امين_يونس (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- في كُلٍ مِنّا ... شئٌ من صَدام
- تهديدٌ وإبتزاز
- العِناد
- بئسَ دولةٍ أنتُم فيها القُواد
- ميزانية الأقليم 2012
- وردةٌ بيضاء على لحدِكَ يا أبي
- ماذا لو ؟!
- المسافة
- البيشمركة المُناضل ( خوسيه موخيكا ) !
- المراحيض الغربية والشرقية
- دولة الدكاترة
- التصالُح مع النَفس
- الأزمة العراقية .. أعمق مِما تبدو
- يوم البيئة : من أجل حفنة من الدولارات
- السُلطة لي .. مَذهبٌ ودِين
- مَشهدٌ من الموصل
- المالكي والإستعانة بالضباط السابقين
- الرياضة المدرسية
- الشعب المصري والتثاؤب
- المالكي في الموصل


المزيد.....




- هل يمكن لترامب إعلان مضيق هرمز أرضًا أمريكية؟.. خبراء يجيبون ...
- 86 نائباً لبنانيًا يطالبون بالتمديد لـ-اليونيفيل-.. عون: نسع ...
- مصرع سائح أمريكي إثر تعرضه لصاعقة برق أثناء تسلقه جبل -إتنا- ...
- مكتب نتنياهو: اتفاق مع -مجلس السلام- على تشكيل مجموعتي عمل ت ...
- الحرس الثوري الإيراني يرد على تصريحات ترامب حول وجود -قناة ت ...
- القاهرة توجه تحذيرا عاجلا للمصريين في سلطنة عمان
- رئيس الإمارات وسلطان عُمان يبحثان التطورات في الشرق الأوسط و ...
- موسكو: لندن تراهن على تصعيد النزاع الأوكراني بالسماح لكييف ب ...
- هيئة العدالة الانتقالية تدعو إلى الشهادة ضد إبراهيم حويجة.. ...
- درسوا ونجحوا لكن شهاداتهم معلقة.. كيف يهدد انقسام التعليم مس ...


المزيد.....

- حين استيقظ رأس المال داخل الإنسان .. قراءة ماركسية ثورية في ... / رياض الشرايطي
- ابجديات العطاء / انتصار كامل جفلان الخشت
- مجلة سلاح النقد، عدد جوان-جويلية-اوت 2026 / مجلة سلاح النقد
- حقوق العصر / أحمد التاوتي
- قصة الأمراض المزمنة و إفلاس الأطباء / عدنان رضوان
- Letters from the East / عدنان رضوان
- العولمة الرأسمالية: جدل المجرد والملموس / فاخر جاسم
- سياسة حفار الساق / د. خالد زغريت
- الطائفية المتغلغلة في لبنان / حسين محمود صالح
- صدى دولي لكتاباتي: من إحدى أبرز مفكرات اليسار الإيطالي إلى أ ... / رزكار عقراوي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - امين يونس - مُجّرد أصفار