أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - فريد يحي - محاولة لفهم نهج تحالف القوى الوطنية الليبية















المزيد.....

محاولة لفهم نهج تحالف القوى الوطنية الليبية


فريد يحي

الحوار المتمدن-العدد: 3798 - 2012 / 7 / 24 - 23:34
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


فاز تحالف القوى الوطنية،أو بالأحرى "محمود جبريل"بــ39 مقعد في الانتخابات الليبية ،مقابل 17 مقعد لأقرب منافسيه"حزب العدالة والبناء"الذراع السياسي لحركة "الاخوان المسلمين"،إلا أن هذا السبق،لربما...بل من المؤكد انه لن يكون حدث كبير ذو شأن،خاصة متى عرفنا ان الاغلبية البرلمانية ، ممسوكة بيد المستقلين،أو لنقل اشباه المستقلين...لغرض تحري الدقة.

وبما أن فكر"حزب العدالة والبناء"يكاد يكون واضحا للعديد منا،حتى في ظل غياب البرنامج الانتخابي،نتيجة تشربه من نفس المنبع،الذي يورد منه اشقائه الاخرين في العالم العربي، تبقى أفكار "التحالف" شيء من المجهول عند هولاء العديدين،خاصة وانه يضم العديد من الاطياف والرؤى السياسية،التي اجتمعت على مبادئ المواطنة والديمقراطية وحقوق الانسان"(مشروع الميثاق) ،وهي تقريبا ما امنت به كل الافكار والأحزاب السياسية،بعد 17 فبراير،بل لعلني لا ابالغ ان قلت،بأن هذه المبادئ،هي مبادئ جميع حركات الربيع العرب،في ظل اختلاف الاهداف السياسية والاقتصادية والاجتماعية، باختلاف اطياف هذا التحالف،حتى وان كانت هناك مؤشرات اتضحت من خلال "مشروع الميثاق للتحالف".

من خلال البحث بين سطور "المشروع"،لمحاولة لملمة النقاط،بغرض توصيل خطوط،حتى تتضح امامي وامامكم استراتيجية هذا التحالف الفائز،وذلك بغاية تصنيفه ،ووضعه في قالب من ضمن القوالب السياسية،والموجودة في العالم.خاصة في وجود التعميم ،بالابتعاد عن التخصيص، في كل الملصقات الانتخابية ،الذي مرده ربما "لغاية في نفس يعقوب".توصلت الي أن مشروع"التحالف"،ما هو إلا حركة سياسية منظمة ،حاولت أن تكون لها أهداف اجتماعية واقتصادية وسياسية محددة،يضعها ضمن اطار تيار وطني "شعبوي"،يعتمد على الاقتصاد، والرفاه المادي والاجتماعي (مشروع الميثاق).

المطلع على نتائج الاقتراع ،لن يحتاج لكثير من التفكير،حتى يصل الي قناعة مفادها،ان الاصوات التي تحصل عليها "التحالف "،كانت من الصعوبة بما كان،أن تدخل جعبته،لو أن "محمود جبريل"،لم يكن على راس الحزب،حتى ان العديد من الناخبين،لم يتعرفوا على المرشحين طرف هذا التحالف،وحتى لم يتذكروا اسمائهم،ولا أسم التحالف الكامل،فهم عندما توجهوا مسرعين الي صناديق الاقتراع،لم تكن غايتهم إلا ورقة تمت بصلة الي "محمود جبريل"، توضع في صندوق ،لتحقق له الفوز،ولا غرابة في ذلك فلكل حركة "شعبوية"،قائد كاريزمي،يلتف حوله الشعب ،خاصة وان هذا "القائد"،قد خبرته الجماهير،فوجدته سياسيا من طراز رفيع،كان له دور كبير وخالد في نجاح ما هم عليه الان،استطاع أن يخطف أنظار سياسيو وقادة العالم،بالإضافة الي عدسات الكاميرا،والتي اظهرته مبتعدا الي الامام بمسافات ،عن أقرب زملائه ،الذين كان لهم دورا أيضا لا ينكر في الحركة،هذا الرجل الذي أمتلك فصاحة اللسان،واختيار الكلمات بدقة،عبر صوت،كان ولا زال له صدى،بالإضافة الي ذكاء ،يمكن أن يصنف أنه حاد الي درجة الدهاء،وصاحب عقلية متفتحة،تقدمية...عرفت من قبل مناوئه،على انها ليبرالية،مع ان هذا الوصف يحتاج الي كثيرا من التدقيق حسب اعتقادي. فالحقيقة التي لابد أن تقال،يبقى هو صاحب السبق في هذا التأييد الشعبي الذي حصل عليه "التحالف"،لتحقق هذه النتائج برهان صحة نظرية "القائد الكاريزما".

كل الاحزاب في العالم تفرز اما الي اليسار،أو الي اليمين،ليذهب هذان الاتجاهان الي الوسط،فيكون اما "يسار وسط"،أو "يمين وسط"،ولكن معظم وربما كل الكيانات والأحزاب الليبية،حتى الافراد،تسابقوا خلال الانتخابات السابقة،في الحصول على التذاكر التي تؤمن لهم مقاعد الوسط،لاستذكر ازاء هذه الحالة ،مقولة "جون كينيدي"والتي يقول فيها (ان أي سياسي يطمح الي النجاح،عليه أن يتخذ المواقف الوسط،وأن يراوغ دون أن يربط نفسه بموقف ثابت)،ولكي أحاول أن أفهم وأياكم،اية هذه الاتجاهات يسلكها التحالف،بعد أن تيقنت بأنه حركة وطنية ، فأني رجعت الي "مشروع ميثاق التحالف"،لكي أقف عند هذه النقاط
• اولا في الاطار العام للدولة ونظام الحكم،ومن خلال البنود التالية
- الاسلام دين المجتمع.
- ضمان وحدة الوطن وسيادته.
- معارضة كافة أشكال الهيمنة والتبعية والولاء لغير الوطن.
- اللغة العربية هي اللغة الرسمية للدولة.
- الولاء للوطن يعلو على ما دونه من الولاءات القبلية والجهوية والمذهبية والحزبية.
هنا أستطيع أن اجزم بأن التحالف،تتفق مع الحركات الوطنية ،القائمة على تحالف طبقات المجتمع ،والميالة الي منع سيطرة أقلية النخبة على مقاليد السلطة،والمناهضة للامبريالية الساعية الي السيطرة على الموارد الطبيعية والاقتصادية واستغلالها.

• ثانيا في الاطار الاقتصادي
- يحرص التحالف على جعل التعليم والمعرفة والرعاية الصحية والاجتماعية مجاني.
- العمل حق أساسي لكل الليبيين والليبيات.
- الدولة تسعى الي توفير فرص العمل،والحد من البطالة.
- السكن حق للجميع،بتشجيع برامج الاسكان العام.
- كفالة وحماية ذوي الاعاقة،والفئات المهمشة من الفقراء والمعوزين.
- استهداف الفقراء والطبقات المتوسطة من خلال مبادرات فردية،لبدء مشروعات اقتصادية صغيرة ومتوسطة.
- ملكية خاصة وفردية وعامة مقدسة.
- الثروات الطبيعية والبيئية ملكية عامة.
من خلال النقاط السالفة الذكر في الميثاق،فأننا لن نجد كبير عناء حتى نتحسس بأن خط التحالف الاقتصادي،هو مزيج اشتراكي ،رأسمالي ،يرسم خط يساري اجتماعي،قريب الي الوسط،فهو يسعى لدولة الرفاه،بحمل اليات الحماية الاجتماعية التي تضعها الدولة قيد التطبيق لحماية رعاياها من غوائل الدهر،في الوقت الذي يشجع فيه الشركات الخاصة،واستثمارات القطاع الخاص .

* ثالثا في اطار الحريات والحقوق
- الليبيون والليبيات متساوون
- احترام وتفعيل المواثيق الدولية المتعلقة بحقوق الانسان.
- لا يجوز اسقاط الجنسية إلا بحكم قضائي،فهي حق أساسي من حقوق المواطنة.
في النقاط الثلاثة السابقة،يؤكد "التحالف" على سلوك طريق ليبرالي، في مجال الحقوق والحريات.

ببساطة،أو بصعوبة فأن التحالف يمكن أن يصنف على أنه حركة وطنية،ذات واجهة يسارية "وسط"في الشأن الاقتصادي والاجتماعي،وواجهة ليبرالية في الشأن الانساني الحقوقي،هذا التحالف يسعى الي إرساء ايديولوجية لها هيكل فكري متجانس،قائم على اعتبار الشعب هو المحرك الاساسي والمخول بتحقيق أي تحول في بنية المجتمع السياسية والاقتصادية،بالإضافة الي حرصه على زيادة المشاركة السياسية من الطبقات الفقيرة والوسطى ،كي لا تنحصر دوائر العمل السياسي في طبقة بعينها.

ولكن يبقى السؤال ،الي متى سيدوم هذا الود بين أعضاء التحالف،ورئيسه،وهل سيتم الاستغناء ، عن دور" التحالف المزيج"،باعتباره مؤسسة حزبية وسيطة بين الرئيس والشعب؟،فهذا الرئيس الذي لن يوفر جهدا لكسب تأييد طبقات الشعب الاجتماعية المختلفة ،من خلال اتباع الحنكة السياسية،حتى يتم الاستعانة بهم في مواجهة معارضيه مستقبلا،لغاية دفع العجلة الي الأمام لن يقف مكتوف الأيدي أمام عصي العديد من الاراء والاتجاهات المنصهرة في داخل هذا "التحالف"،والتي ترى خطط منهجية،وطرق سير مختلفة،لدفع هذه العجلة،فدغدغة مشاعر الجماهير، ستنتهي بمجرد اصطدامها بالأزمات السياسية والاقتصادية والاجتماعية،والتي تحتاج حلول لا خطب.






اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتب السوري ياسين الحاج صالح حول سوريا واليسار والاسلام السياسي في العالم اليوم
طارق حجي مفكر علماني تنويري في حوار حول الحداثة والاسلام السياسي والتنمية وحقوق المرأة في بلداننا


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- الفكر الفوضوي في ثورات الربيع العربي
- علم الحب وميكانيكية الزواج
- اثينا بانتظار -كليسثنيز- ليبعدها عن الطاغي -ميالولياكوس-
- أسباب انحسار المد اليساري في العالم العربي
- فنلندا...ونجاح المدارس
- من هو كازانوفا؟ (حياتي هو موضوعي وموضوعي هو حياتي)
- وردة الرغبة
- رؤية محايدة -للعنف ضد المرأة-
- وجهان لعملة واحدة
- في انتظار أن تشرق الشمس في الأمم المتحدة
- أشفق على صنم يتكسر بمعول الكرامة
- وصفة سحرية لسرقة ثورة عربية
- شعور بالثقة
- أجندة الاسلامويون
- الشباب يدفعون بالليبرالية الي حافة الهاوية
- الدين والتمرد...والفوضوية
- الهدية...حجر الكهرمان
- الاختفاء الغريب لخنفساء كروسنر...خرافة علمية
- نحن وهي...حبيبتي
- المثلية...وراثة أم اكتساب


المزيد.....




- قد يصل سعره لـ150 ألف دولار.. بيع أول تعديل أُجري على الإطلا ...
- شاهد كيف وجه بايدن التحية لبوتين في قمتهما الافتراضية المهمّ ...
- هبوط اضطراري لمقاتلة -إف-35- يابانية
- نولاند: عزل روسيا بشكل كامل عن المنظومة المالية العالمية أمر ...
- بايكانور.. إطلاق المركبة الفضائية -سويوز إم إس-20- وعلى متنه ...
- شاهد: رجال الإطفاء يبحثون عن ناجين بعد انهيار مبان في جنوب ف ...
- نيجيريا: مسلحون يضرمون النار في حافلة ركاب مما يسفر عن مقتل ...
- خمس حيل ونصائح لمنع ضباب النظارات الناتج عن قناع الوجه
- وسائل إعلام: إطلاق سراح الناشط باتريك زكي ناتج عن اتصالات بي ...
- كازاخستان توجه دعوة لبيدرسن للمشاركة في الجولة المقبلة لمباح ...


المزيد.....

- الملك محمد السادس ابن الحسن العلوي . هشام بن عبدالله العلوي ... / سعيد الوجاني
- الخطاب في الاجتماع السياسي في العراق : حوار الحكماء. / مظهر محمد صالح
- ضحايا ديكتاتورية صدام حسين / صباح يوسف ابراهيم
- حزب العمال الشيوعى المصرى ومسألة الحب الحر * / سعيد العليمى
- ملخص تنفيذي لدراسة -واقع الحماية الاجتماعية للعمال أثر الانه ... / سعيد عيسى
- إعادة إنتاج الهياكل والنُّظُم الاجتماعية في لبنان، من الماضي ... / حنين نزال
- خيار واحد لا غير: زوال النظام الرأسمالي أو زوال البشرية / صالح محمود
- جريدة طريق الثورة، العدد 49، نوفمبر-ديسمبر2018 / حزب الكادحين
- أخف الضررين / يوسف حاجي
- العدالة الانتقالية والتنمية المستدامة وسيلة لتحقيق الأمن الم ... / سيف ضياء


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - فريد يحي - محاولة لفهم نهج تحالف القوى الوطنية الليبية