أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - قاسم محمد مجيد الساعدي - جداريه فائق حسن بين الاهمال والتصدع














المزيد.....

جداريه فائق حسن بين الاهمال والتصدع


قاسم محمد مجيد الساعدي
(Qassim M.mjeed Alsaady)


الحوار المتمدن-العدد: 3798 - 2012 / 7 / 24 - 01:40
المحور: الادب والفن
    


جداريه فائق حسن بين الاهمال والتصدع
قاسم محمد مجيد الساعدي



ليس رغبة في الكتابة عن موروث خاص لكن استحضار ألاف الصور التي تهبط مثل الثلج بخمول عن جداريه بدت الان اكثر حزنا و اكثر شيخوخة !!
ولان التاريخ يختزن كل شيء بلا تمييز يظل الحديث عن جداريه فائق حسن – (حمامه السلام ) مدعاة لكثير من الاسئله التي ظلت بلا جواب حامله بين طياتها شناعة عصر ظل مزمنا بأمراضه وعلله
فائق حسن الفنان العراقي بامتياز والمولود في السنه التي بدأت بها الحرب وسميت بالعالمية الاولى تأثر كثيرا بالاتجاهات الاوربيه في فن الرسم والنحت ونقل هذا التأثير على تلامذته وجيل من الفنانين بعدهم
وضع في جداريته ألاف من قطع الموزائيك محتفيا بطريقه الفنان الواعي المدرك طبيعة التحول السياسي مترجما رؤياه لعالم أمن يسوده السلام والحرية والأمل والتلاحم بين قوى الشعب
لكن الصور التي بدت مهمة وطافت امامي باهته تظهر بجلاء حاد ان لا واقع بدون تفسير ومن خلاله يظهر كم كانت كبير هذه الفجوة بين عالم فائق حسن وعالم الواقع المتشابك الذي تحكمه قواعد بعيدة عن منطق العقل والحكمة
فمن تلك المسيرات الصاخبة التي ترفع علم الجمهورية العراقية وصور الزعيم قاسم وتهتف بقوه للسلام وللعهد الجديد ومن جموع النشطاء السياسيين وهم يلوحون باعتزاز للنصب و للحمامات البيض وللشعب بعماله ونسائه وفلاحيه ومن مسيرات المقاومه الشعبيه التي دأب الشيوعيون على تسيرها وتحتشد بمئات النساء الجميلات وهن يحملن بنادق الكلاشنكوف مارات امام هذه الجدارية باتجاه نصب الحرية الخالد
بين هذا وذالك يمر هذا المشهد المأساوي بقوه يقول الكاتب محمد الجزائري (بعد خمس سنوات لا اكثر من ذلك التأريخ صعد بضعة (مسلحين) برشاشات بورسعيد علي سلالم من خشب ليمسحوا حمامات السلام من جداريه فائق حسن .. فلم تمسح! فجاءوا بعلب البوية وبفرشاة عريضة وراحوا يصبغون الحمامات بالأسود ) وحينها تخلى العشاق والحالمون والشعراء عن الجلوس تحت هذا النصب
وبدا مسار عهد جديد في نهاية عقد الستينات رغم غلبة الصوت الواحد فيه كان الاهتمام واضحا بالثقافة والفنون لكن ظروف ومتطلبات الحرب في الثمانيات بدت الجداريه وباقي الفنون امر ليس شاغلا للناس
وبعد الاحتلال بدت ساحة الطيران التي يقع فيها النصب أكثر فوضى ومكانا للموت العبثي وصارت تجمعات عمال المسطر هدفا سهلا يتفنن فيه الارهابيون بطرق الموت
جداريه فائق حسن لاتشكو الاهمال بل ايضا التصدع والتشقق
ويبدو السؤال اكثر واقعية الآن من يعيد لفائق حسن حلمه ويطلق حمامات السلام من سجنها من ؟



#قاسم_محمد_مجيد_الساعدي (هاشتاغ)       Qassim_M.mjeed_Alsaady#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- عدنان الفضلي في المدينة المصابة بالأرق
- السياب رحيل مبكر وقامة لاتمحى
- قراءه في ديوان ( أعطوني عدلا ) للشاعرة أمنه سعدون البيرماني
- في مقهى خلف مرداو ضاع منديل دزدمونه
- من مدونة مفلس
- المسكون في شكل قصائده عن جواد الحطاب واكليل موسيقاه
- ويمضي الزمن بلا عتاب
- الصحفي والمصور كريم كلش معرضي القادم عن المرأة العراقية
- لماذا يموت أدباء ومثقفي العراق في الغربة
- جواد الحطاب يعزف على بيانو الألم
- إلى أين يأخذنا الطرف المنشد لكل موجة
- إلى محمد ونان ( الصبر يمنح وسامه ألينا )
- شاعر فرنسا دي موسيه ( سأنام وأخيرا سأنام )
- الشاعر هادي ياسين في حفل توقيع ديوانه ( رجل وحيد )
- عندما يسرق م/ن قصيده للشاعر شينوار ابراهيم
- رواية المساكين البداية الكبيرة لدوستويفسكي
- عشرة اسئلة صلعاء
- إلى قاسم مطرود – لا نريد لجروحنا أن تستفيق
- تحت خط الحب اعلن ندائي
- الى السيدة هناء أدور - تحت نصب الحرية غنى الصبر أغنيته الأخي ...


المزيد.....




- بعد 30 عاما من الغموض.. إدانة العقل المدبر وراء مقتل أسطورة ...
- ميل غيبسون يعتذر عن سخريته من مترجم لغة الإشارة في مهرجان سي ...
- أدباء وفنانون عراقيون يستعيدون التفاصيل الأولى التي قادتهم إ ...
- شاعر سوري يفوز بجائزة -عبد العزيز سعود البابطين- التقديرية ل ...
- عام نجيب محفوظ.. كيف تستعيد القاهرة ذاكرة -ابن البلد- بعد عق ...
- بعد جدل حفله بالتزامن مع حرائق الجزائر.. الشاب خالد يرد بفيد ...
- الثقافة تنفي إلغاء منحة الأدباء والصحفيين وتؤكد مواصلة المسا ...
- سوريا.. الفنانة والنائبة لاذقاني تبكي أمام مجسّم سجن صيدنايا ...
- تركيا.. نجار متقاعد يحول جدران بلدته إلى لوحات فنية
- -رحيل صاحب جمل المحامل- .. قراءة في لوحة الفنان سليمان منصور ...


المزيد.....

- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله
- ثلاثاءات عابر سبيل / السمّاح عبد الله
- ملامــح التجريــب في كتابـات السيـد حـافظ من خلال روايته يو ... / سلسبيل كريبع
- قناديل الحكمة / د. خالد زغريت
- حكاياتْ تَكاد تُنسى / فلاح العيفاري
- وعي ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- ديوان 23 الحاوي والعصفور / منصور الريكان
- كتاب «عين على القصة القصيرة: تأملات نقدية في تسع رؤى قصصية م ... / حميد عقبي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - قاسم محمد مجيد الساعدي - جداريه فائق حسن بين الاهمال والتصدع