أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - حسام محمود فهمي - عندما صَلى الشعراوي ركعتي شكرٍ ...














المزيد.....

عندما صَلى الشعراوي ركعتي شكرٍ ...


حسام محمود فهمي

الحوار المتمدن-العدد: 3789 - 2012 / 7 / 15 - 16:37
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


في أعقابِ هزيمةِ 1967 قالَ الشيخ الشعراوي أنه صلى ركعتين شكرًا لله على انكسار عبد الناصر.  لكن،  لم تكن الهزيمة لعبد الناصر وحده، فقد خسَرَت مصرُ أرضَها ومازالت تعاني، ضاعَت الجولان من سوريا، سُلِبَت الضفةُ الغربيةُ من الأردن، وفقد المسلمون المسجد الأقصى. ركعتا شكرٍ لهزيمة عبد الناصر، كم وماذا يُقابلهما لفقدِ كرامةِ المسلمين والعرب؟ ما ذَكرني بالركعتين ما وصلَ إليه حالُ البلدِ من تمزقٍ وتشتتٍ وتنافرٍ وتناحرٍ، الإخوانُ والآخرون يتنازعون بكلِ غيرِ الشريفِ ولا النزيه على حكمِ مصر، وكأنها أرضٌ جرداءٌ بلا شعبٍ، ولا تاريخٍ، ولا حضارةٍ.  الإخوان والسلفيون يشكلون أغلبيًة، مؤقتًة، لم يصبروا حتى تستقرُ الأحوالُ، بكلِ سرعةٍ يبغون تغييرَ وجهِ مصر وعقلِ شعبِها وكل مؤسساتِها من جيش وشرطة وتعليم وإعلام وثقافة واقتصاد، يريدونها بدايةً من الصفر وكأن ما فات لم ولن يوجدْ . 

انفجرَت المخاوفُ من انتهاك حقوقِ المواطنين، مُسلمين ومَسيحيين، رجالًا ونساءً، مفكرين وفنانين ومبدعين، رجالَ أعمالٍ، بسطاءً غَيرَ مُرتجين إلا الحياةَ الحرةَ. مخاوفٌ لم تطفئها  دعوةُ أعطوا الأخوان فرصةً ليجُربوا، مصير ُالوطنِ والناسِ ليس محلَ تجاربٍ ولا مخاطرةٍ، المقدِماتُ من تصريحاتٍ وأفعالٍ فيها تعدٍ مُتعمَدٍ جرئٍ على ثوابتِ المجتمعاتِ المتقدمةِ، لقد تعرضَ القضاءُ لتشويهٍ وتجاوزٍ لم يشهدْه في تاريخه، شهدَ مجلسُ الشعبِ آراءًا تعيدُ المجتمعَ خلفًا لمئات السنين، تحولَ ميدانُ التحرير من ميدانِ ثورةٍ إلى ميدان إخواني سلفي يهددُ ويتوعدُ ويلوي ذراعَ كل من هو لا إخواني ولا سلفي. كيف تُعطى فرصًة وبدايتُهم تحملُ رفضًا وطمعًا وتجاهلًا؟  التجاربُ المجاورة في السودان مُحبطةٌ فاشلةٌ، ما دولُ الخليج ولا إيران بأفضلِ حالًا، ما تاريخ العثمانيين إلا تعصبٌ وانغلاقٌ ثم تفتيتٌ لآخر الزمنِ. 

أخطأ عبد الناصر، وهو من كِبار التاريخ،  لما انغلَقَ داخل نظامِه مُتجاهلًا عالمًا يتقدمُ بسرعةٍ فائقةٍ، لم يرْ تحالفاتٍ أقوى منه، غرَته شلتُه وصوتُها العالي، خدعته بصورٍ ملونٍة خادعةٍ، مالأ الغوغائية على حسابِ العملِ وحقوقِ ملاكٍ كدَحوا، استولى ممن يملكُ لمن لا يستحقُ؛ ابتعدَ عنه من لا غِنىً عن فكرِهم ورؤيتِهم، اِلتفَ حوله المنافقون والمتلونون والمتحولون، هاجرَ مصريون مُتحملين فراقَ الأهلِ والذكرياتِ، تمنى كثيرون زوالَه، صلى الشعراوي ركعتا شكرٍ لما انهزَمَ. والآن هل يتكررَ بؤسُ التاريخِ ومرراتُه؟ كم سيصلون شكرًا على فشلِ الإخوان ومناصريهم من السلفيين؟ لكن والأهم، بكم ستكونُ صلواتُ الشكرِ؟

الوطنُ في خطرٍ داهمٍ كاسحٍ، هل يتعظُ الإخوان؟ هل يفهمون؟ نريدُ صلواتِ لنجاةِ مصر، لمضيِها بسرعةٍ فائقةٍ للمستقبلٍ، كيانًا واحدًا، لا نريدُ صلواتِ شكرٍ تدفعُ مصر ثمنَها من تاريخِها ومن جغرافيتِها،،

مدونتي: ع البحري
www.albahary.blogspot.com
Twitter: @albahary



#حسام_محمود_فهمي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- العلمُ محايدٌ ...
- مش أنا ده هو ...
- تحية التوك توك ...
- فَرمَطة مصر ...
- الديمقراطية في مصر .. لمن؟
- هل الستين أصبحَت عَورةً؟
- مستقبلُ المواقعِ الاجتماعيةِ بعد طرحِ فيسبوك للاكتتاب العام: ...
- المنع في الإنترنت.. بكم؟ وعلى حساب من؟
- سيناء إلى أين ولمن؟
- جيش مصر يا صابر ...
- الإنترنت والفن والإعلام .. على نفس الوجه
- انبطح.. ينبطح .. منبطحون
- قادمٌ من تونس الخضراء ...
- تسول وبلطجة .. أخلاقيات عامة؟
- المنعُ في الإنترنت .. ليس حلالاً
- عريان … ويسأل أين باب الكرامة؟
- الجودةُ المعطوبةُ ...
- إعادةُ النقاط ِإلى حروفِها …
- الفلول والشرطة والمجلس العسكري … حيلةُ من؟
- مصر إلى أين؟؟؟


المزيد.....




- -5 آلاف دولار لكل أمريكي-.. لماذا -صدم- وعد ترامب الانتخابي ...
- إدارة ترامب تسعى لإجراء تعديل شامل للتعداد السكاني -قد يؤدي ...
- -لو أتيحت لي الفرصة لشنها مجدداً لفعلت-.. ترامب عن حرب إيران ...
- من يرث ترمب؟.. فانس يختبر ثقله داخل الحزب الجمهوري
- السياسة الخارجية البريطانية ومؤيدو إسرائيل -العميان-
- لماذا اتخذت إدارة ترامب موقفاً -غير متوقع- بعدم إدانة العقوب ...
- لبنان: إسرائيل تفجّر أنفاقا لحزب الله وتتسبب في هزة أرضية بق ...
- مباحثات أوكرانية أمريكية مرتقبة وكندا تتعهد بتعزيز دفاعات كي ...
- ترامب يعد بتوزيع المال على الأمريكيين اذا فاز حزبه!
- الحرس الثوري الإيراني يستهدف زورقا بحريا أمريكيا في مضيق هرم ...


المزيد.....

- دراسة نقدية لمسودة النظام الداخلي للحزب الشيوعي العراقي / علي طبله
- حين استيقظ رأس المال داخل الإنسان .. قراءة ماركسية ثورية في ... / رياض الشرايطي
- ابجديات العطاء / انتصار كامل جفلان الخشت
- مجلة سلاح النقد، عدد جوان-جويلية-اوت 2026 / مجلة سلاح النقد
- حقوق العصر / أحمد التاوتي
- قصة الأمراض المزمنة و إفلاس الأطباء / عدنان رضوان
- Letters from the East / عدنان رضوان
- العولمة الرأسمالية: جدل المجرد والملموس / فاخر جاسم
- سياسة حفار الساق / د. خالد زغريت
- الطائفية المتغلغلة في لبنان / حسين محمود صالح


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - حسام محمود فهمي - عندما صَلى الشعراوي ركعتي شكرٍ ...