أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - حسام محمود فهمي - مش أنا ده هو ...














المزيد.....

مش أنا ده هو ...


حسام محمود فهمي

الحوار المتمدن-العدد: 3779 - 2012 / 7 / 5 - 15:13
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


َقتَلَ ثلاثةُ ملتحين شابًا من السويس، بلد الكفاح، لقد ارتكبَ معصيةً بسيرِه مع خطيبتِه في الطريق العام. قبلها قَتَل ملتحون في الشرقية اثنين من العاملين في فرقة موسيقية، الموسيقى حرام. هكذا استفتَحت هيئة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر عملها في مصر، وأكدت بياناتها على الإنترنت ما فعلوه، استخدموا الإنترنت الكافر لنقل رسائلهم وفتوحاتهم وكذلك موتوسيكلات الصين الملحد للهرب. 

كالعادة تبرأت جماعة الإخوان وحزبها، وكذلك حزب النور من تلك الجرائم، نَوَعوا من تُلصَقُ بهم تهمِها، إما أمن الدولة،  أو الحزب الوطني المنحل،  أو مارقين لم يحددوهم!! نفس السيناريو بعد كل بلوى، الكل خطاؤن إلا هم!! إذا رجعنا بالذاكرة لكارثة استاد بورسعيد، ما نسينا التباري في سردِ التهمِ وتوزيعِها بنفس النمطِ، تَجَلى مرشحو الرئاسة وأعضاءُ مجلسِ الشعبِ المنحلِ في المطالبةِ بتفريق مساجين النظام السابق على السجون لأنهم دبروا تلك المصيبة؛ ثم جاءت تحقيقاتُ النيابةِ ولجنةُ تقصي الحقائق، لا الجناةَ من الحزب الوطني والنظامِ السابق، ولا هم أمن الدولة، لكن ما جرى نتيجًة  لسوءِ النظامِ في الاستاد وللحقدِ والتعصبِ الذي ملأ نفوسَ المجتمعِ المصري وفاضَ. استُغِلت كارثةُ استاد بورسعيد لتصفيةِ الحساباتِ والظهورِ، تعاموا جميعًا بكل العمدِ،  لما في نفوسِهم وتدبيرِهم، عن الحقيقةِ الواضحة. 

يتغاضى الإخوان والسلفيون عن المطالبةِ بمحاسبةِ من يرتكبون باسم الدين أبشعَ الجرائمِ، يباركونهم خفيةً، لم يُقبضْ على مجرمٍ، وكأن المباحثِ اسمٌ بلا مُسَمى، وكأن الشرطةَ على وشك الحَل لتحلُ محلَها جماعاتٌ وميليشياتٌ لتأديب الناس. حتى ما يتعرض له جنودُ مصر في سيناء غُضَ عنه البصرُ وتعامى عنه المتحدث الإعلامي باسم حزب جماعة الإخوان المسلمين. من الآن لن تخرجُ السناريوهات عن جماعاتٍٍ تدعي الدين وتحتكره، مُتبجةٍ بفجرٍ في ظل حمايةٍ من الأحزابِ الدينيةِ والدولةِ الرسميةِ الكسيحةِ، حمايةٌ بالصمت وبتوزيع التهم. أين الأمن الذي يسمع دبةَ النملةِ؟ هل عجَزَ عن تتبعِ الموقع الإلكتروني الذي تَصدرُ عنه بياناتُ التخويفِ والتهديدِ؟! هل ذابَ مرتكبو تلك الجرائم؟! هل هو ترخيصٌ بالقتلِ؟! هل يستطيعُ الإخوان تتبعُ تلك الجماعاتِ ومحاكمتِهم فيخسرون تحالفَهم مع السلفيين؟   

مهمةُ الصحافةِ أصبحَت في غايةِ الصعوبةِ، مجلسُ الشورى يهدفُ إلى تحويلِها إلى معارضٍ لإنجازات الجماعات الدينية وستائرٍ على خطاياها ونواياها، يريدونها خرساءً عمياءً عما يكشفُهم أو حتى ينصحهم، ما هم بحاجةٍ للنصحِ، هم الحق وما دونهم باطلٌ وخطأٌ وضلالٌ. الصحفيون الشرفاءُ كان الله في عونِهم، آوان المرتزقةِ والمنافقين.

ماذا لو كان قتلى الشرقية والسويس أقباطًا؟ الإجابةُ بسيطةٌ جدًا، نارٌ وحرائقٌ، وحربٌ أهليةٌ، سيكون أول من يدخلُها الولايات المتحدة الأمريكية واسرائيل وحلف الأطلنطي. ألهذا أيدَت الولايات المتحدة الأمريكية وصولَ الإخوانِ للحكم؟ للأسف الصورةُ قاتمةٌ مظلمةٌ، لا أعرفُ كيف أتفاءل. على القوى المناديةِ بالحرية والديمقراطية أن تتجمعَ، غيرَت  النظامَ السابقَ ثم استُبعِدَت واستولى غيرُهم على السلطةِ، لا مكان لنزاعاتٍ جانبيةٍ وتشتتٍ، ليتحدوا بأمانةٍ. 

في ظلِ الخوفِ الصحفي على الكراسي هل تخرجُ الآراءُ كلُها إلى العلنِ؟  ليتذكر الجميعُ، اللهُ في عونِ كلِ من يساعدُ نفسَه، غيرِ الخانعِ الراضي بالعصا والضرب على القفا وبالمطوة. يستحيلُ أن يصدقَ أحدٌ التهربَ من المسؤوليةِ بحكايةِ "مش أنا ده هو" ، هذا الزمنُ لا مكانَ فيه للتغفيلِ ولا للمغفلين.


مدونتي: ع البحري
www.albahary.blogspot.com
Twitter: @albahary



#حسام_محمود_فهمي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- تحية التوك توك ...
- فَرمَطة مصر ...
- الديمقراطية في مصر .. لمن؟
- هل الستين أصبحَت عَورةً؟
- مستقبلُ المواقعِ الاجتماعيةِ بعد طرحِ فيسبوك للاكتتاب العام: ...
- المنع في الإنترنت.. بكم؟ وعلى حساب من؟
- سيناء إلى أين ولمن؟
- جيش مصر يا صابر ...
- الإنترنت والفن والإعلام .. على نفس الوجه
- انبطح.. ينبطح .. منبطحون
- قادمٌ من تونس الخضراء ...
- تسول وبلطجة .. أخلاقيات عامة؟
- المنعُ في الإنترنت .. ليس حلالاً
- عريان … ويسأل أين باب الكرامة؟
- الجودةُ المعطوبةُ ...
- إعادةُ النقاط ِإلى حروفِها …
- الفلول والشرطة والمجلس العسكري … حيلةُ من؟
- مصر إلى أين؟؟؟
- كم ذراعٌ
- الضبعةُ ... الاستيلاءُ على أرضِ الدولةِ بوضعِ اليدِ


المزيد.....




- مشاهد متوترة خلال خطاب ترامب.. انسحابات واحتجاجات ومواجهة كل ...
- إلهان عمر توضح لـCNN سبب صراخها في وجه ترامب خلال خطاب حالة ...
- رسالة حزب الله إلى واشنطن: تدخّلنا العسكري مرهون باستهداف خا ...
- عشية مفاوضات جنيف: طهران مستعدة لـ-الحرب والسلام-.. و-الحسم- ...
- الى زملائنا من الكتاب والقراء : الدكتور عباس السيد جاسم في ذ ...
- -المهاجر-.. لماذا يحتج أطباء في الجزائر على المسلسل الرمضاني ...
- القرد الياباني -بانش- يكوّن صداقات بعد أن تعاطف معه العالم
- ترامب يلقي أطول خطاب للاتحاد في تاريخ أمريكا واحتجاجات نواب ...
- الأمير هاري وميغان في زيارة للشرق الأوسط -دعماً للمجتمعات ال ...
- الحكومة السورية تقرّ بحدوث حالات -فرار جماعي- من مخيم الهول ...


المزيد.....

- مقاربة تقييمية لليسار التونسي بعد الثورة / هشام نوار
- من مذكرات شيوعي أردني جهاد حمدان بين عامين: 1970-1972 / جهاد حمدان
- المواطن المغيب: غلاء المعيشة، النقابات الممزقة، والصمت السيا ... / رياض الشرايطي
- حين يصبح الوعي عبئا: ملاحظات في العجز العربي عن تحويل المعرف ... / رياض الشرايطي
- الحزب والدين بوصفه ساحة صراع طبقي من سوء الفهم التاريخي إلى ... / علي طبله
- صفحاتٌ لا تُطوى: أفكار حُرة في السياسة والحياة / محمد حسين النجفي
- الانتخابات العراقية وإعادة إنتاج السلطة والأزمة الداخلية للح ... / علي طبله
- الوثيقة التصحيحية المنهجية التأسيسية في النهج التشكيكي النقد ... / علي طبله
- الطبقة، الطائفة، والتبعية قراءة تحليلية منهجية في بلاغ المجل ... / علي طبله
- قراءة في تاريخ الاسلام المبكر / محمد جعفر ال عيسى


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - حسام محمود فهمي - مش أنا ده هو ...