أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - بديع الآلوسي - خفقات ناي غريب / البوح الثاني














المزيد.....

خفقات ناي غريب / البوح الثاني


بديع الآلوسي

الحوار المتمدن-العدد: 3775 - 2012 / 7 / 1 - 13:24
المحور: الادب والفن
    


لماذا رن الهاتف ؟ ، الله أبدع في الغابة كل شيء ، لقد قلت لها :الطبيعة ذروة اللذة ، قالت دون تردد : قلبك الحساس سيرمي بك في دوامات فلسفة عفى عليها الزمن . نعم هي لا ترصد دموع الأوراق التي يعمدها المطر ، لم أعد احتمل حبيتي ، تلاشى بيننا الوضوح المزدهر ، وبلمح البصر غابت عن الديكور ، غابت من دون أن تعير إهتماما ً للحظة الوداع اوالى ما تحدثة الطلقة على مرآة عربية عاشقة ...


لماذا رن الهاتف ؟ ، كنت أراها تترهل في عذاباتي الخاصة ، لكن اليوم لم اعد استطع انقاذها ، غزت الفئران الشرهة على دفاتر مذكراتي ، قالت : اشعر بالجوع والعطش الجنسي . نعم يا معشوقة ً لا ترحم ، صحبة النساء تجذب السرياليين لرقصة هوجاء وصراخ سرطاني ، كنت اراها ، لا ،لا ، نعم رائحة المأساة لا تبالي بالمعجزة ، لا ، لا ، نعم ، يا كاهنتي ملكوتك النوراني جزء من حلمي الهذياني ...........


لماذا رن الهاتف ؟ ، في زمن غربي غير محدد ، لا يأبه بالعدل او الظلم ، لا من أحد يسألني ما ينتاب روحك المتتأججة ، طفولتي الأولى حماقات ساذجة ، عرفت متأخرا ً إن آدم بلا عقل حالم ، احببت هاجس الخلود من خلال الرسوم البدائية المتخيلة، بي غيظ من صرعات هذا الزمان ، ان سذاجاتها تتجاوز خطوط الطول والعرض ، إنها لا تحصد الخصب ،لا تصعد الى السماء . تركض قديستي نحوي ، صرخت بها : يا معزوفة غنائية ،أني متعب ، فلا تجلبي لي الشتاء في حقيبتك الايطالية ......


لماذا رن الهاتف ، ليس حماقة أن نغفو وتتجول في هذا الكون ، أن تحيا بمرح عصفورة ، بإيقاع طبل ، بدورة سنجاب . مخيلة الفراشة حثتني لطريق المصادفات ، اعتز باخطائي ‘ إنها زادتني قوة ً ، نعم ، اعلم ، نعم ، اعلم ، إن الطفولة تتغذى بجوعها المتشظي، ذات مساء قلت ِ : يلد الكون في قبلة . تزلزل بركاني صارخا ً ، أخيرا ً عرفت إنك يا معبودتي تفترسين الزمن النفسي للعشاق ......


لماذا رن الهاتف ؟ ، أعرف ، أني لا أصلح إلا للصراخ ، لكني لم أصرخ بعد ، والله أعرف ، وأنت تعرفين ذلك ، ، ناهيك عن هستريا الخناجر السوداء ، يقولون :الخمور تبدد الهموم ، إضحك كسنونو عرف علامات الإمتلاء . نحن رغم الدهاء نغرق بدوامات دماء بلهاء ، نمضي ، ونمضي ، ونمضي ، نبارك ذلك الجليد الموسمي وننسى هواء العلامات .......

لماذا رن الهاتف ؟ ، إخترت الخروج عن كينونتي التي تخنقني ، بلهجة صارمة قالت : ستخسر الرهان . في نوبات جنوني الخالصة أشعر إني مللت الطريق ، أحيانا ً لا يميل قلبي الى فوضى التناسل الحيوانية ، كنت اضحك بتكدر ، نعم كنت مسكونا ً ومسؤولا ً عن ذكرى التناسل ، آه ربي كم اشعر بالبلادة حين اتذكر دوري في حروب الخيبات .......



لماذا رن الهاتف ، العقل .. العقل البشري يحمل في اللاوعي تفاحة الزيف ، حسنا ً ! ، الحروب البلهاء والنجمة الزرقاء اوصلتني الى ها هنا ، قذفت على نحو غريب ، اخيرا ً رأيت النور ، ....الكل هنا فرحون إلا أنا ، المحللون قالوا : لا من جدوى .... عالم متحضر ، مهذب ، لكنه مزيف وبارد ، النساء هنا يحلمن بالشرق الرومانسي ، الرجال حين يسكرون يتمنون تهاوي ذلك الكوكب الغارق بالهذيان . ملك المستنقعات ، آه ، آه ، يريدون قتل المحبوب المسكون بالمعجزات والنذور ........



#بديع_الآلوسي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- خفقات ناي غريب / البوح الأول
- قصة قصيرة :عجيبة هي الحياة
- الرأس
- صباح أسمر
- هواجس : اللومانتية 2011
- الأركان الضرورية للإبداع
- طريق التغييرالى(( اين))
- وجهات نظر عن ......
- مرايا الإبداع وترويض اللوحة
- عاشقة الفلامنكو
- قصة قصيرة / الروزنامة الملعونة
- قصص قصيرة جدا ً/ إعتراف
- رسائل اليبرالي الجميل
- وكان ماكان ..وقصص أ ٌخرى قصيرة جدا ً
- قصة قصيرة جدا ً : من يصمت يحصد .....
- قصة قصيرة : مسيرة راجلة
- قصة قصيرة : ما قاله لها عن ....
- قصص قصيرة جدا ً : اين / يوم ليس كباقي الأيام
- سيدة الدوائر
- احذروا الحب وقصص اخرى قصيرة جدا ً


المزيد.....




- تفاقم الجريمة في لندن.. كوميدي بريطاني مشهور يتعرض لاعتداء ف ...
- هوليوود بين العروض السينمائية والمحتوى الإلكتروني؟ لا، العنو ...
- رواية مارغريتا سيمونيان -ليس الحب الأول- تتصدر مبيعات دار -أ ...
- مسؤولة أمريكية توثق اعتداءات المستوطنين في الضفة وتكشف زيف ا ...
- سينما الحرب في مهرجان الجونة: توثيق لآثار العدوان على الإنسا ...
- ساشا بارون كوهين يدافع عن عودة -علي جي- وسط اتهامات بالعنصري ...
- إدخال الفنانة الروسية ليديا فيدوسييفا-شوكشينا في غيبوبة اصطن ...
- النائبة عبير عطا الله: بناء الوعي المجتمعي خط الدفاع الأول ف ...
- متحف النصر الروسي يختتم 2026 بـ1.5 مليون زائر ويعلن 18 معرضا ...
- مصر.. فنانة معتزلة تكشف تفاصيل زواجها السري من المخرج خالد ي ...


المزيد.....

- الاصدق لهجة- الاجيب حميج الحريزي / حميد الحريزي
- رواية البركان - حميد الحريزي / حميد الحريزي
- رأيت وردة الدبلان / د. خالد زغريت
- شرنقة الاحتضار الأخير / رائد الجحافي
- دور الفن فى مواجهة المشكلات والأزمات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - بديع الآلوسي - خفقات ناي غريب / البوح الثاني