أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - ابراهيم جوهر - مصادرة الوعي والعقل














المزيد.....

مصادرة الوعي والعقل


ابراهيم جوهر

الحوار المتمدن-العدد: 3771 - 2012 / 6 / 27 - 21:04
المحور: الادب والفن
    


الأربعاء 27 حزيران : ............... يومية : إبراهيم جوهر - القدس




مصادرة الوعي والعقل




ضباب نديّ غطى الأفق القريب . رائحة رطوبة وحالة لم تألفها الطيور الصباحية ، لذا تأخرت في التكيف معها فأخرت تغريدها .

الطيور حذرة ، حساسة ، لا تثق بغير ما تثق به بعد اقتناع وتأكد وتجريب !

أمامي هذا الصباح برنامجي اليومي الارتجالي المرن ...أشاهد المحطات ، وأراقب ، وأتابع . أبحث عن جديد الثقافة ، والسياسة ، والحياة .

العطلة الصيفية توفر لي إمكانية المتابعة بنوع من الراحة والحرية بعيدا عن برامج الأيام الأخرى .

أمامي مهمة قراءة كتاب ( قزحية اللون ) للكاتبة ( وفاء عياشي – بقاعي ) الذي سيناقش غدا في ندوة اليوم السابع .

قرأت لغة تعبير حارقة أحيانا ، فلسفية أحيانا ، تميل إلى الاستعارة كثيرا . وجدت أسلوبا جديدا نوعا ما ؛ في لغته ذات الأبعاد التاريخية والدينية والفلسفية ( التناص ) ، وفي وضوح الفكرة لدى الكاتبة التي سعت إلى إثبات هويتها الخاصة والعامة ، وشكت ثقل لون جواز سفرها المفروض عليها حمله بعيدا عن رغبتها وانتمائها .

باتت موضوعة الهوية همّا يؤرق مثقفي المرحلة في بلادنا لأنهم يشعرون بفقدها ، ويتحسسون الخطط الهادفة لتشويهها ودفع القوم إلى الضياع ...

( قرأت أمس ما يشبه النكتة الساخرة الهادفة : من أشهر ثلاث شخصيات أثرت في الجيل الشاب ؟

الجواب : هيفاء ، ونانسي ، وروبي !! )

اليوم شاهدت لقاء مع قياديين شابين مما يعيد الثقة بالجيل الواعي المنتمي . جيل ( القيادات الشابة ) التي تعتمد على ذواتها وإمكاناتها الخاصة وعلاقاتها الودية مع الناس ...الشابان انتقدا منظمات العمل غير الحكومي التي تنفق الآلاف من الدولارات على أنشطة ( التسمين ) والتخريب ؛ التسمين بالتغذية ...والتخريب بقتل روح التطوع والاعتماد على الذات ، وقتل روح الانتماء الحقيقي .

تحدثا بلغة واثقة ، ورسما مستقبلا مشرقا أعادني إلى أيام الهناء والصفاء والنقاء التي كنا عليها ونحن في مثل عمريهما .

( الخير باق ، والأمل والانتماء الصادق ...ولتذهب خطط الخراب للمنظمات الجهنمية غير الحكومية إلى الجحيم ...)



في طريق عودتي من نقطة ( الحدود) المقامة عند مسجد ( بلال بن رباح ) المعروفة خطأ باسم ( القبة ) كانت فرق التفتيش والفحص الالكتروني تعمل بنشاط وجدية ...بحثا عن ( المخدرات ) ....الأمر يسرّ حقا ؛ فالمخدرات سلاح يهدم ويدمر ويعطل . فيها السلبيات جميعها , وفيها الخراب .

( حسنا ، اقول لنفسي ... لا بأس ، هذا أمر حسن ) . لكن المخدرات تباع في مدينتنا والأحياء المحيطة بها على أرصفة الشوارع ، وفي أماكن معلومة !!! فكيف يستقيم الأمر ؟ وما تفسير المعادلة ؟!!

( في فمي ماء وهل ينطق من في فيه ماء ؟!! )

في الأحياء ( العربية ) مسموح المتاجرة ؛ بيعا وشراء وترويجا . المهم لا تقترب من الخطوط الحمراء المرسومة ....

( هل يهدف التفتيش المخدراتي (!!) منع " فوضى المخدرات " ؟! قياسا على مقولة " فوضى السلاح " و الفلتان الأمني ! )

( الفلتان المخدراتي ) ممنوع إلا بشروط . ممنوع تجاوز الخطوط الحمراء ...أما أولئك الشباب ممن هم مرشحون للعب دور ذي تأثير فلتنتعش ( فوضى المخدرات ) في أحيائهم ، وعقولهم ، وثقافتهم .



( القدس ) حين تضيع لا تضيع الأبنية وحدها ، ولا تصادر الأرض وحدها ... مصادرة الوعي والعقل أشد خطورة في مسلسل الضياع ...



#ابراهيم_جوهر (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- قبلة الفرح والسياسة
- حاصر حصارك
- شاشة وكتابة وتبولة
- قهوة سادة
- المدينة تغسل وجهها
- هذيان مبرر
- اللهمّ اجعله خيرا
- ويكون فرح
- كلّ السراب الى سراب
- نورنا ونورهم...نور عن نور يفرق
- الصدق والسبت في العاصمة
- يوم الاستيطان و ( المقلوبة )
- زهرة عن زهرة تفرق
- أم خمسة وأربعين تسخر منا
- زهرة الأقحوان في يوم الجميلة
- على هذه الأرض أمل
- لائحة اتهام بحقي
- من يحمل أحزان حزيران؟
- نصيب القدس من المآسي
- نار عن نار تفرق


المزيد.....




- يا صاحب الكرش الكبير
- عبد الرحمن أبو زهرة.. رحيل فنان قدير وجدل سياسي لا ينقطع
- هل يجرؤ العالم على المشاهدة؟.. 6 أفلام عربية تنتزع الأضواء ف ...
- ظهور أول للملاكمة الجزائرية إيمان خليف في مهرجان كان السينما ...
- ست صور تروي قصة الثورة الثقافية في الصين قبل 60 عاماً
- هل راح المغني!؟
- تغريد النجار: كيف نحكي للطفل عن دمية ضاعت عام 1948 وحروب في ...
- الشاعر الفلسطيني محمود مفلح: الصهاينة دمروا قريتي بالنكبة ول ...
- مأزق التمثيل الفلسطيني والمصير الوطني
- سوريا.. الشرع يستقبل الفنان السوري جمال سليمان في قصر الشعب ...


المزيد.....

- يونان أو قهر النبوّة / كمال التاغوتي
- إلى أن يُزهر الصّبّار || دراسة للدكتور جبار البهادلي / ريتا عودة
- طوفان النفط . . رواية سياسية ساخرة / احمد صالح سلوم
- حارس الكنوز: الانسان والحيوان الالهي / نايف سلوم
- احلام الفراشة مجموعة قصصية / أمين أحمد ثابت
- رواية هروب بين المضيقين / أمين أحمد ثابت
- احلام الفراشة مجموعة قصصية / أمين أحمد ثابت
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الثا ... / السيد حافظ
- تمارين أرذل العمر / مروة مروان أبو سمعان
- اترجمة السيرة الذاتية لاجاثا كريستي للعربية / أجاثا كريستي ترجمة محمود الفرعوني


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - ابراهيم جوهر - مصادرة الوعي والعقل