أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - ابراهيم جوهر - المدينة تغسل وجهها














المزيد.....

المدينة تغسل وجهها


ابراهيم جوهر

الحوار المتمدن-العدد: 3761 - 2012 / 6 / 17 - 00:27
المحور: الادب والفن
    




المدينة تغسل وجهها




هو السبت ذاته ؛ موعد الأعمال المؤجلة . يعطّل العمال فيعمل بعضهم في تسييج جدار ، أو بناء يقوم ، أو يمهد لبناء سيقوم . سبت العمل ،والأعراس والمناسبات ، والحرارة .

منذ الصباح الباكر اختلط صوت الحفر الصادر عن ( الباقر ) وهو ينحت الصخر بصوت هديل الحمامة وتغريد الطيور .

صباح مشوش بحرارته المرتفعة ، وأصواته المتناقضة .

هربت إلى القراءة صامّا أذنيّ عما يصلهما من أصوات ؛ قرأت لزميلتي الأديبة الشابة ( نسب أديب حسين ) تجربتها مع مهرجان النور الذي اختتم أمس .( كنت قرأت تاريخ نهاية المهرجان على اللوحات الإعلانية في الشوارع ظانا أنه بدايته لأنه كان على يمين القارئ ...! )

سألت الكاتبة عن جنون الفكرة التي أوجدت قبة ضوئية للصخرة المشرفة ، بلا هلال كانت القبة . وسألت عن الناس الذين يعمرون المكان فيضفون صدقا زائفا ، ونقلت فكرة الانتحار على قضبان السكة الجديدة المحاذية للباب الجديد . ذلك القطار الذي ضيق الشارع وابتلع الأرض وغيّر الملامح أقامته شركة فرنسية ، ويجري العمل على استكمال سكته وطريقه ...فكرة الانتحار تراجعت عنها الكاتبة حين علمت أنهم ( ...غدا سيحملون أشياءهم ويذهبون ، وستغسل المدينة وجهها من جديد .) ورأت الكاتبة وهي تغادر نورا حقيقيا ينبعث من القبة الذهبية فاطمأن قلبها .

كتبت تعليقا لها قلت فيه : (هناك من ينتحر حقا في القدس ، لا يلتفت إليه الناس ولا المسؤولون ...يلتقط ألمه وصراخ قلبه الشفافون فقط . في القدس تنتحر روحها الثقافية ولا نسأل عن السبب . ) .

( الآن أقف عند الفعل " نسأل " فأرى أنه يقرأ بفتح الياء ، وبضمها ، فهل سيقرأ بالقراءتين كلتيهما ؟! )



تابعت الحرارة وهي تزداد ؛ حرارة الجو التي لا يجدي معها تحريك الهواء فقط .تأففت ، ولا مفر .

أمسكت كتاب ( بعض روحي ) لابنتي الكاتبة ( مروة خالد السيوري ) بادئا بالإهداء .

( مروة ) كتبت في إهدائها لي : ( والدي الطيب : لو أن هذا القلب الذي تحمله هو الكون ، ما أجمل الحياة ...! شكرا بعمق لك ... )

لا أحب المديح ، لكني أحب الوفاء . ستناقش ندوتنا الأسبوعية يوم الخميس القادم كتاب ( مروة ) الأول ( بعض روحي ) . سأبحث عن ( الأنا ) الشبابية في كلماتها . وأنا الذي ختم تقديم الكتاب بالقول : ( إنها تعي مسؤوليتها تجاه أدبها ومجتمعها ، وفنها . لذا لم تغرق في مستنقع التجارب الشبابية الغاضبة ، بل قدّمت ما ميزها بمسؤولية واقتدار جميلين .)

الكلمات الجميلة ترطّب الجو ، وتقلل نزق الحرارة ... ( لكل في ما يحاول مذهب ) .

عصرا أذهب برفقة صديقي الكاتب ( جميل السلحوت ) إلى ( كلية هند الحسيني ) لحضور مهرجان الإبداع المقدسي ...! ندخل فنفاجأ بنشاط لجمعية ( عطاء ) المقدسية ! نبحث في الوجوه ، والفقرات ، ونظن أننا أخطأنا المكان ! أعيد التدقيق في بطاقة الدعوة لأكتشف أن الموعد يوم الأحد ( غدا ) !!

( ...ماذا عملت الحرارة ، والقلق ، وتزاحم الدعوات ، والهموم بنا ؟!! )

نواصل طريقنا إلى ( قصر إسعاف النشاشيبي ) في الشيخ جراح لحضور نشاط المجموعة الشبابية الأدبية ( لوز أخضر ) فأجد نفسي معلّقا ومعقّبا على القراءات الأدبية المنشورة في المجلة الشبابية ( فلسطين الشباب ) . الحضور منوّع ، جاء في معظمه من فلسطين الباقية ، فكان حوار ، وتعليق ، ورؤى . وكان تفاؤل وفتحت نوافذ .

الشباب يعمل وإن كان بلا تنسيق . سررت بروح الشباب الواعية هناك . سألناهم عن مجموعتنا الشبابية المقدسية ( دواة على السور ) وعرفنا أنهم لم يسمعوا بها ...لا تنسيق للجهود .

عملنا فردي بجهود ذاتية .

الوقت يمضي مسرعا ، القطار يواصل سيره ، الحمد لله أن ( نسب ) تراجعت عن فكرة الانتحار ...

هل ستعود الفكرة لتراود غيرها ؟!!!



#ابراهيم_جوهر (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- هذيان مبرر
- اللهمّ اجعله خيرا
- ويكون فرح
- كلّ السراب الى سراب
- نورنا ونورهم...نور عن نور يفرق
- الصدق والسبت في العاصمة
- يوم الاستيطان و ( المقلوبة )
- زهرة عن زهرة تفرق
- أم خمسة وأربعين تسخر منا
- زهرة الأقحوان في يوم الجميلة
- على هذه الأرض أمل
- لائحة اتهام بحقي
- من يحمل أحزان حزيران؟
- نصيب القدس من المآسي
- نار عن نار تفرق
- لا تصدّقوا صبر أمّ كلثوم
- ماذا تقول الريح؟
- تجري الأوجاع
- دروز بلغراد في ندوة اليوم السابع
- هل باتت الدنيا مجنونة حقا ؟


المزيد.....




- مقابر بني حسن.. حين نحت أمراء مصر القديمة سيرهم في بطن الجبل ...
- أكثر من 2500 فيلم يتنافسون على المشاركة في «كان» السينمائي
- أول تجربة إنتاجية لمنى زكي.. -وحيدا- ينافس في مهرجان هوليوود ...
- فيلم -الحياة بعد سهام-.. ماذا نعرف حقا عن آبائنا؟
- معرض تشكيلي جماعي بمناسبة الدورة الربيعية لموسم أصيلة الثقاف ...
- جمعية الرّواد تحتفي بالمسرحيين بيوم المسرح العالمي في بيت لح ...
- عنابة تستعد لاستقبال البابا.. سياحة دينية على خطى أوغسطينوس ...
- سينما عيد الأضحى في مصر 2026.. منافسة ساخنة تحت قيود الإغلاق ...
- مهرجان كان السينمائي يكشف عن قائمة الأفلام المتنافسة على الس ...
- الجمعية العلمية للفنون تطلق حملة لتشجير وتأهيل مدرسة الموسيق ...


المزيد.....

- تمارين أرذل العمر / مروة مروان أبو سمعان
- اترجمة السيرة الذاتية لاجاثا كريستي للعربية / أجاثا كريستي ترجمة محمود الفرعوني
- رحلتي في ذاكرة الأدب / عائد ماجد
- فن الكتابة للعلاقات العامة من التحرير الى صياغة الحملات الال ... / أقبال المؤمن
- الرسائل الاعلامية و الادبية من المعنى الى التأثير / أقبال المؤمن
- إمام العشاق / كمال التاغوتي
- كتابات نقدية ماركسية(العمل الفني في عصر الاستنساخ الآلي) وال ... / عبدالرؤوف بطيخ
- المقدِّماتُ التحقيقيّةُ لشيوخِ المحقِّقين / ياسر جابر الجمَّال
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الأو ... / السيد حافظ
- أحافير شاب يحتضر / المستنير الحازمي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - ابراهيم جوهر - المدينة تغسل وجهها