أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - القضية الفلسطينية - ابراهيم جوهر - أم خمسة وأربعين تسخر منا














المزيد.....

أم خمسة وأربعين تسخر منا


ابراهيم جوهر

الحوار المتمدن-العدد: 3750 - 2012 / 6 / 6 - 00:14
المحور: القضية الفلسطينية
    



يمد لي يومي لسانه ساخرا ، مستهزئا . من الصباح الأول بدأ سخريته بجرحي المفتوح على الشاشات .

تحضر الذكرى الأليمة وهي تغتال الأحلام الصغيرة . تحضر الخطوات الساذجة وتفتح النوافذ لتراجع وتحاسب وتتألم وتتعلم .

الخامس من حزيران يستهزئ بجرحي ، ويشمت بي ؛ ( لا شماتة في الموت ) !



شمس البدايات بدت هازئة ! وحدها صفحة الذاكرة كانت واضحة بلونها الأسود . لم تمنعها السنوات المتطاولة في الفراغ ، والسواد ، والضياع من الحضور ، فكانت ناصعة الوضوح ، استحضرت التفاصيل جميعها ؛ بألمها ، ووهجها ، ولغتها ، وشعاراتها ، وناسها . بأحلامها وكل الذي فيها ...( يقطعنا ويقطع ها "الكتبة" ؛ كانت زوجة عمّي تردد في السادس من حزيران وهي تبكي . هل سأنسى جملتها الموجوعة ؟ لماذا لم أنسها حتى اللحظة ؟!! )

( هل غادرنا أحمد سعيد ؟ هل غادرنا ؟ ) لغة إعلام وخواء وخداع . تقطف البلح من شوك أمامك وتبتسم ! اللغة الفارغة تطعم ( جوزا ) فارغا . الجعجعة والدخان بلا طحن خداع وتسويف ومماطلة ...

( هل غادرنا لغتنا العاجزة بلا طحن ، بسوادها ، ودخانها ، وخوائها ، وجوزها الفارغ ؟! )



اليوم تأتي أنباء القاهرة المتعلقة بحكومة ( الكفاءات ) الفلسطينية ؛ الحمد لله . بدأت ( خطوات ) عملية في طريق الترميم ، الحمد لله ، أقول ليقصر لسان اليوم الساخر الممدود على صفحة النهار ...!

المشاورات التي بدأت اليوم – لأنها مشاورات ! – ستتواصل حتى العشرين من الشهر الحالي !!!

حتى العشرين ؟؟؟؟ خمسة عشر يوما من المشاورات للاتفاق على أسماء ليست من ( فتح ) وليست من ( حماس ) !!

لسان اليوم ( الخامس من حزيران ) يطول أمام ناظريّ ، فأحاول الابتعاد ....

هل تكفي خمسة عشر يوما بحثا عن أناس من الفضاء الخارجي !! ليسوا من ،،، وليسوا من ،،،

ما أتعسنا !! الخامس من حزيران يمد لسانه ، ونحن نبحث عن جنس الملائكة ...



قال الكاتب ( إميل حبيبي ) ذات لقاء في القدس : ( نحن وإياكم حالنا كحال ذاك السجين الذي كان ينتظر ذويه ليحرروه من أسره ...وذات صباح أفاق على صوت جلبة وضوضاء في باحة السجن . وحين بحث عن مصدر الحدث علم بألم وصدمة بأن من كان ينتظرهم ليحرروه قد شملهم السجن ) .



لسان يومي هذا يمتد ساخرا ، مستهزئا .

ألسنتنا تطول وتستحضر ثقافة أحمد سعيد .



( ذات مقالة ، كتب أحد الزملاء قادحا مستخدما تعبيره – القنبلة ؛ " الذين يتحدثون بألسنة أحذيتهم " !! ) لماذا حضر التعبير إلى يومي ؟!



( قالت صديقتي " كاميليا : بغضبها الجميل : الأحذية لغة . )

للأحذية كعوب وألسنة ؛ الكعب يحكي الخواء ، والتطاول الطاؤوسي الفارغ من المضمون ،

فماذا تحكي الألسنة ؟!!!!!



أين اختفت عصافير النهار ؟ ماذا ستقول الأرض غدا لكوكب ( الزهرة فينوس) حين يتوسط بين بلادنا والشمس عند الواحدة حتى ما بعد السابعة صباحا ؟!

هل سيتم الاتفاق على أسماء الوزراء لتنتهي مهزلتنا الدامية ؟



في الخامس من أيار الفائت قلت : سأسأل بعد شهر من هذا اليوم : ما هي أم خمسة وأربعين ؟ ( في الخامس من حزيران الماضي سألت : ما هي أم أربعة وأربعين ؟ ) .

هل سأسأل في العام القادم : ما هي أم ستة وأربعين ؟!!!!



#ابراهيم_جوهر (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- زهرة الأقحوان في يوم الجميلة
- على هذه الأرض أمل
- لائحة اتهام بحقي
- من يحمل أحزان حزيران؟
- نصيب القدس من المآسي
- نار عن نار تفرق
- لا تصدّقوا صبر أمّ كلثوم
- ماذا تقول الريح؟
- تجري الأوجاع
- دروز بلغراد في ندوة اليوم السابع
- هل باتت الدنيا مجنونة حقا ؟
- كرة القدس من قداسة وذهب ودموع
- القدس بين أرض وسماء
- هموم الغربان وفهم المقروء
- في انتظار لغة جديدة
- نكبة عن نكبة تفرق
- حب ، وشيشة ، ومنصّات وهم ، وأقراص مخدّرة ، وتخمة ، وخطابات ب ...
- اقتراح ذكي
- للنكبة الوان وأجنحة !!
- عن النكبة والألوان


المزيد.....




- من الحرب الباردة إلى الأسواق العالمية.. 8 علامات كولا محلية ...
- زاخاروفا: الروسي كالدب.. يقاوم حتى بعد ثلاث رصاصات في الرأس ...
- 14 قتيلاً وناجٍ وحيد.. تونس تنتشل جثامين ضحايا غرق قارب مهاج ...
- في مبلغ قياسي.. ناقلة نفط تدفع 5.3 ملايين دولار مقابل أولوية ...
- صناعة الكيماويات الألمانية تستفيد من حرب إيران وتحقق انتعاشا ...
- تجاوزنا مرحلة النسخ والهندسة العكسية.. الجيش الإيراني يعد مف ...
- أسراب سردين ضخمة تقترب من شواطئ الجزائر وتثير دهشة الصيادين ...
- مسبار -سويفت- الفضائي في طريقه لعودة حرة إلى الأرض تثير المخ ...
- لا تنسيق أمني بين روسيا والولايات المتحدة الأمريكية
- أبواب سوريا مواربة.. فهل تقبل طهران شرط المصالحة مع دمشق؟


المزيد.....

- إتفاقية أوسلو، مسار التسوية ومخطط تفكيك مرتكزات المشروع الوط ... / فهد سليمان
- في الطريق إلى الكنيست 26 المشهد السياسي – الحزبي في ال 48 / محمد السهلي
- لوبي إسرائيل والسياسة الخارجية الأميركية / محمود الصباغ
- خطة ترامب: بين النص والتطبيق / معتصم حمادة
- المحطات التاريخية لمشاريع التوطين و التهجير التصفوية لقضيتنا ... / غازي الصوراني
- إبادة التعليم: الحرب على التعليم من غزة إلى الغرب / محمود الصباغ
- بين العلمانية في الثقافة السياسية الفلسطينية والتيارات السلف ... / غازي الصوراني
- قراءة في وثائق وقف الحرب في قطاع غزة / معتصم حمادة
- مقتطفات من تاريخ نضال الشعب الفلسطيني / غازي الصوراني
- الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين والموقف الصريح من الحق التاريخي ... / غازي الصوراني


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - القضية الفلسطينية - ابراهيم جوهر - أم خمسة وأربعين تسخر منا