أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - طارق الاعسم - شراكة السرّاق














المزيد.....

شراكة السرّاق


طارق الاعسم

الحوار المتمدن-العدد: 3769 - 2012 / 6 / 25 - 15:32
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


شراكة السُرّاق

تكمن مشكلة الشعب العراقي فيما نعتقد انه تخلص من نظام صدام الدموي دون ثورة او انقلاب وانما عن طريق جيوش التحالف بقيادة امريكا.

وبالتالي فان هنالك فجوة تقتل فرحة العراقيين لاسيما حين يرون بأم اعينهم ثورات شعبية تطيح بالحكام المستبدين في تونس ومصر واليمن ومستقبلا في البحرين وبشكل مشوه في سوريا والحبل على الجرار. ان مشكلة العراقيين ان فرحتهم بسقوط صدام ترتبط بذكرى الاحتلال الامريكي، وهو الاحتلال الذي مارس فيه الامريكان في العراق ممارسات جعلت العراقي محتار بين ان يشكرهم او ان يبصق على وجوههم. بالتالي فأن العراقيين تنقصهم الثورة الحقيقية التي تزيح الظلم والطغيان. واذا كان مفهوم الحكومات المستبدة ان يرأسها دوما طاغية واحد مستبد يشفط خيرات الشعب ويسومه العذاب فان في العراق شراكة مستبدة من احزاب وكتل وشخصيات سياسية اتفقت على ان تشترك في شفط خيرات شعبها وفي ان تسومه العذاب. بالتالي فان الطغاة عندنا هم رؤوس لجسد واحد هو جسد الاستبداد فالعراقي قد راى بأم عينه بلع ثرواته على يد كارتلات حزبية متنوعة الازياء من الشروال الى العباءة الى ربطة العنق بل ولَمَسَ لمْسَ اليد الانياب التي تنهش من دمه باسم الشروال والعباءة وربطة العنق. ان كل الفرق بيننا وبين شعوب العالم هو ان شعوب العالم يسهل عليها ان تحدد هدفها باسقاط طاغية بالاسم ، بينما لا يستطيع العراقي سوى ان يثور ضد الجميع ويطرد كل الوجوه الكالحة التي اشبعته كذبا وزيفا واذلته بسوء الغذاء والماء والكهرباء والخدمات واستنزفت ابناءه وآماله في صراعاتها التافهة التي لا تزيد عن صراعات الحرامية حين يختلفون على قسمة ما سرقوه. نحن بحاجة الى ثورة ضد الظلمة القتلة السراق المتاجرين بدمنا بائعي العراق ومفتتيه وشافطي خيراته، ثورة ضد الكتل والاحزاب المزيفة والمؤسسات المزيفة والجيوش المزيفة والوزارات والكيانات المزيفة ، فكل ما حولنا لا تعدوا ان تكون واجهات لشركات ومافيات ودكاكين لمخابرات دول الجوار ان ما جائتنا اثر سقوط صدام لا تعدوا ان تكون موجة من الجراد المدمّر الذي يهلك الخيرات ولا يبقي ولا يذر. ان ما يحصل هو استمرار لمعركة (الحواسم)، ولعل من يتذكر منظر السراق الذين استولوا على البنوك واراضي الدولة ومخازنها وحملوها بمنظر مخز على رؤوس الاشهاد يستطيع ان يعيد رسم المشهد بادخال المكياج والمونتاج وباخراج جديد ليرى انه ذات المشهد ولكنه هذه المرة يتم بتكنيك وبرستيج عال وشراكة واستيزار ومناصب وحصص يتم فيها اقتسام كل شيء من نفطنا الى دمائنا. بل ان الاحداث قد اثبتت ان الحركات الارهابية ذاتها اصبحت قفازات بيد هذا السياسي وذاك يرهب به الاخرين ويستقوي به واذا لم يعطه حصته كاملة من الشراكة فلا بأس بتفجير او تفجيرين في سوق شعبي لينبه شريكه انه موجود ولابد ان يأخذ حصته غير منقوصة. دعوة خالصة للعراقيين جميعا ان يساهموا باصواتهم وبآلياتهم الديمقراطية المكفولة دستوريا في تغيير هذا الواقع المدمر الذي ينهش في جسد شعبنا ووطنا وخيرات اجيالنا، فالسكوت اصبح علامة الرضا لدى الظلمة، والانكى منه ان يستغل هؤلاء الظلمة بسطاء شعبنا في مظاهرات تهتف لفلان ضد علان وهي لا تدري ان كليهما سُرّاق مع سبق الاصرار والترصد وكل ما في الامر ان البعض منهم يرى ان اقتسام الغنيمة كان خلاف العدل!! وانها قسمة ضيزى.طارق الاعسم



#طارق_الاعسم (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- تعلّموا من تنظيم القاعدة
- مشعان الحيدري وفرج الجبوري
- رحلتي في بلاد العمائم مذكراتي في الاسر 1982-1990 الحلقة العا ...
- رحلتي في بلاد العمائم مذكراتي في الاسر 1982-1990 الحلقة التا ...
- رحلتي في بلاد العمائم مذكراتي في الاسر 1982-1990 الحلقة الثا ...
- رحلتي في بلاد العمائم مذكراتي في الاسر 1982-1990 الحلقة السا ...
- رحلتي في بلاد العمائم مذكراتي في الاسر 1982-1990 الحلقة السا ...
- رحلتي في بلاد العمائم ...مذكراتي في الاسر 1982- 1990 الحلقة ...
- رحلتي في بلاد العمائم ...مذكراتي في الاسر 1982- 1990 الحلقة ...
- رحلتي في بلاد العمائم مذكراتي في الاسر 1982- 1990 الحلقتين ا ...
- رحلة في بلاد العمائم مذكراتي في الاسر 1982-1990 الحلقة الاول ...
- سمعة شعب بين اسلوبين
- بين كارتر و فِريضة آل بدير..دروس في حيثيّات وثائق ويكيليكس
- كتابات ساخرة (حمّام السفارة)
- في رحاب عاشوراء الحسين يذبح من جديد!!
- مقال(قبل فوات الاوان
- تساؤلات على بوابة يوم السيادة


المزيد.....




- نتنياهو يهنئ ترامب بذكرى استقلال أمريكا.. واجتماع مرتقب بينه ...
- آلاف الإيرانيين يلقون نظرة الوداع الأخيرة على جثمان خامنئي
- بعد سلسلة من الانتهاكات القانونية: على النائب العام إعلان مل ...
- أسطورة بندقية بنسلفانيا.. لماذا لم تعد أمريكا تكسب الحروب؟
- مراسلة الجزيرة ترصد مشاهد الدمار في بلدة صديقين جنوبي لبنان ...
- 16 شهيدا في غزة خلال يومين وانتشال جثامين من تحت الأنقاض
- من هو ضابط الأمن -البارز- الذي أعلنت الداخلية السورية القبض ...
- وسط انتقادات لبطء الإنقاذ.. فنزويلا تكشف حصيلة جديدة لضحايا ...
- أكثر من 3000 قميص.. هل يملك هذا الرجل أكبر مجموعة قمصان في ا ...
- الحداد يخيم على طهران مع انطلاق مراسم تشييع خامنئي


المزيد.....

- سياسة حفار الساق / د. خالد زغريت
- الطائفية المتغلغلة في لبنان / حسين محمود صالح
- صدى دولي لكتاباتي: من إحدى أبرز مفكرات اليسار الإيطالي إلى أ ... / رزكار عقراوي
- كتاب : جينات التراب وأساطير السماء: قراءة في علم الآثار، وال ... / احمد صالح سلوم
- الإضرابات العمالية في العراق: محاولة للتذكير! / شاكر الناصري
- كتاب : ميناب لا تبكي وحدها.. الهمجية المكشوفة: تفكيك العقلية ... / احمد صالح سلوم
- k/vdm hgjydv hg-;-gdm / أمين أحمد ثابت
- كتاب : حَمَّالُ أَوْجُه..الصراع الطبقي والتأويل في الإسلام / احمد صالح سلوم
- كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- يخطف أبصارهم ـ ومضات قصصية / حسين جداونه


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - طارق الاعسم - شراكة السرّاق