أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - آمنه سعدون البيرماني - الحريه المنضبطه














المزيد.....

الحريه المنضبطه


آمنه سعدون البيرماني

الحوار المتمدن-العدد: 3764 - 2012 / 6 / 20 - 11:22
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    



هناك عدم فهم كبير جدا من قبل شعوبنا العربيه على وجه الخصوص لمفهوم الحريه السياسيه ,هذا جاء من عقود طويله تحت الاحتلال وتمجيد السلطان وكانت الوسيله الوحيدة للمقاومه او التعبير للرفض الواقع السياسي هي تخريب ممتلكات الدوله كما كان يحدث في العراق مثلا زمن السلطه العثمانيه (كتاب علي الوردي اللمحات ) وتبعها الاحتلال البريطاني حيث كان احساس المواطن ابن البلد بانه لا يمتلك شيئا في وطنه لا تتحكم به السلطه الاجنبيه وايضا قبل انتشار المفاهيم ا لفكريه الحديثه بين مثقفي ذاك العصر(نفس المصدر السابق) ,كل هذا كرس مفهوم غريب للحريه وهو مرادف للغوغائيه والفوضى , بحيث اصبحت الحريه هي ان تشتم او تؤذي النظام بتخريب مؤسساته التي تمثل رمزيه السلطه وهذا حدث بشكل واضح ابان الانتفاضه الشعبانيه من تحطيم وحرق لمؤسسات الدوله والمرافق العامه ونهب محتويات دوائر الدوله الرسميه العفويه كأن هذه الاموال ملك شخصي للحاكم وليست اموال تؤخذ من ضلع الشعب ومن ثرواته التي تسكن ارضه ورغم ان اغلب اعمال التخريب حدثت على يد ازلام النظام لتشويه صورة تلك الثورة - الانتفاضه ولكن التخريب حدث ومن بعض الجهلاء ممن نفذوا المخطط بعلم او بدون علم ولكن احداث الانتفاضه على عفويتها ونبل غاياتها, اعطت للسلطه انذاك المبررات ظاهريا واعلاميا على الاقل اللازمه لقمعها , كل هذا بسبب افتقارها للتنظيم اولا والاهم هو افتقار المواطن العراقي للفكر التحرري الواعي المنضبط ويستوي في هذا المتعلم او الجاهل ,لان التعليم ليس بالضرورة ان يكون علامه على الوعي والثقافه العامه والثقافه الديموقراطيه التي يجهل اغلب العراقيين ابجديتها لعدة اسباب منها الاعلام الموحد الذي يبث كل يوم نمط واحد من الفكر يلتقي تماما مع فكر الحاكم مهما كان , وكذلك انعدام الفكر البديل وحتى طرق الاطلاع عليه كالمطبوعات المختلفه والقنوات الفضائيه المتنوعه التي تسهم بشكل او بآخر في توعيه وتعريف الفرد على الثقافات المتنوعه والانماط الفكريه المختلفه ليختار منها ما يناسب قناعاته مهما كانت درجه ثقافته,والحرب الخفيه التي شنها النظام على جمهور المثقفين المبدعين واجبارهم على ان يكونوا اداة طيعه بيد النظام ولا بديل امامهم الا الموت في السجون او الهرب خارج العراق طمعا في افق حر لا يضيق الخناق امامهم ,هذا الامر على سوءه افرز لنا نخبه فكريه تحيا وتكتب خارج الوطن ويشار لها بالبنان رغم ان مواطن الداخل يجهل وجودها تماما ,اغلب هؤلاء الكتاب كانت كتبهم وقصائدهم (احمد مطر مثلا وليس حصرا) توزع سرا وبسريه تامه كاوراق مستنسخه بين الخواص وجمهور القراء ومعروف عن العراقي انه يعشق كل ما هو ممنوع ويترك ما هو مباح لانه يحظى بمباركه النظام ! هذا ادى الى انتشار الكثير من المطبوعات الغثه ضمن السمينه و كذلك الميل الى اقتناء اي كتاب يمكن ان ينتقد النظام بغض النظر عن ضحاله المحتوى ومن الامثله انتشار الكتب الدينيه على تنوع كتابها بين العوام فقط لانها محاربه من قبل النظام . الان القيود التي حاول النظام فرضها على الفكر العراقي ادت الى نتائج عكسيه لمسنا اثارها بعد سقوط النظام كانتشار الفكر الديني المتطرف بين العوام على الاقل وبعض انصاف المثقفين,مما سهل تقبل وجود الفكر التكفيري ,وظاهرة ما يعرف بالحواسم وهي اعمال السلب والنهب التي اعقبت سقوط النظام رغم وجود القوات الامريكيه! .كل هذا نتيجه حتميه للتفسير الخاطيء للحريه كمفهوم مواطنه ,الحريه المنضبطه هي ما يمارسه المواطن في بلدان العالم المتقدم نتيجه وعي فكري وحضاري استغرق عقود طويله في ممارسه الديموقراطيه وحريه التعبير ورغم هذا نجد حصول حالات غوغائيه (على غرار ما حدث في العراق ) في اوقات الازمات كانقطاع الكهرباء في اميركا مثلا ,مع الاختلاف الكبيرفي منطق من يمارس هذه الافعال كطريقه خاطئه للاحتجاج , ومن يمارسها كفرصه للسرقه فقط لا غير( كما في الغرب )ولا فرق في النتيجه بين الاثنين .






قناة الحوار المتمدن على اليوتيوب
نحو يسار عربي جديد حوار مع الباحث الماركسي اللبناني د. محمد علي مقلد
واقع ومستقبل اليسار العالمي والعربي حوار مع المفكر الماركسي الفلسطيني غازي الصوراني


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- الحريه الكامله (هل لها وجود)
- قراءتي النقديه في روايه(نصيبك في الجنه) للروائيه نرمين الخنس ...
- قصيدة (الحق الضائع) من كتاب اعطوني عدلا
- مقاله بعنوان (هل النفط في العراق نعمه ام نقمه)
- مقاله بعنوان( الحاجّه)
- قصيدة (لا فائدة) من كتاب اعطوني عدلا
- قراءتي في روايه (ربيع المطلقات) للكاتبين اللبنانيين د.نزار د ...
- قصيدة جديدة بعنوان(وحدي)
- قراءتي في كتاب (عكس الريح) للكاتبه غادة علي كلش
- قصيدة( طعم الظلم) من كتابي اعطوني عدلا
- مقاله بعنوان (حزن المرفهين)
- مقاله اجتماعيه بعنوان(الفصليه والنهوة)
- قصيدة(المواطن المجهول) من كتاب (اعطوني عدلا)
- قصيدة(كفى صبرا) من كتابي اعطوني عدلا
- قصيدة(اشيائي الصغيرة) من كتابي( اعطوني عدلا)
- قصيدة (وطن الاخطار) من كتابي (اعطوني عدلا)
- قصيدة (سيداتي سادتي) او (الى من قد لا يهمه الامر) من ديوان ا ...
- قصيدة (لانك امرأة) من كتاب (اعطوني عدلا) بقلم آمنه البيرماني
- قصيدة (سأرتفع )
- عاصفه التراب


المزيد.....




- باكستان: البرلمان يرجئ النظر في طلب طرد السفير الفرنسي وحركة ...
- طهران تهدد بوقف المفاوضات في فيينا
- اليمن يطلق حملة التطعيم ضد كورونا
- رحلات القطارات الأطول في العالم
- دراسة تكشف وجه الشبه بين موت النجوم القزمة البيضاء والأسلحة ...
- واشنطن: المحادثات حول الملف النووي الإيراني في فيينا كانت إي ...
- مصدر يكشف لـRT تفاصيل جديدة عن اجتماع سعودي إيراني في بغداد ...
- سوريا.. تغير مائدة رمضان بفعل ارتفاع الأسعار
- الجزائر: الشرطة تعتقل ثمانية أشخاص بتهمة تلقي تمويل من الخار ...
- لماذا يكره بعض النرجسيين أنفسهم؟


المزيد.....

- في مواجهة المجهول .. الوباء والنظام العالمي / اغناسيو رامونيت / ترجمة رشيد غويلب
- سيمون فايل بين تحليل الاضطهاد وتحرير المجتمع / زهير الخويلدي
- سوريا: مستودع التناقضات الإقليمية والعالمية / سمير حسن
- إقتراح بحزمة من الحوافز الدولية لدفع عملية السلام الإسرائيلى ... / عبدالجواد سيد
- مقالات ودراسات ومحاضرات في الفكر والسياسة والاقتصاد والمجتمع ... / غازي الصوراني
- استفحال الأزمة في تونس/ جائحة كورونا وجائحة التّرويكا / الطايع الهراغي
- مزيفو التاريخ (المذكرة التاريخية لعام 1948) – الجزء 2 / ترجم ... / جوزيف ستالين
- ستّ مجموعات شِعرية- الجزء الأول / مبارك وساط
- مسودات مدينة / عبداللطيف الحسيني
- اطفال الفلوجة: اللغز الطبي في خضم الحرب على العراق / قصي الصافي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - آمنه سعدون البيرماني - الحريه المنضبطه