أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - إيرينى سمير حكيم - لماذا حزن الماء؟!!!














المزيد.....

لماذا حزن الماء؟!!!


إيرينى سمير حكيم
كاتبة وفنانة ومخرجة

(Ereiny Samir Hakim)


الحوار المتمدن-العدد: 3764 - 2012 / 6 / 20 - 11:20
المحور: الادب والفن
    


عبرت مسافات واسعة من التأمل والبحث عن أماكن تفسر ألوان لوحاتى

وبعد القليل من التعب والكثير من العطش توقفت عند إحدى السواقى على الطريق

وبينما أنا اشرب وبدأت اشعر بالانتعاش يسرى فى جسدى التعب

فوجئت أن الماء حزين فسألته عن سبب حزنه وادهشنى تعطشه لمشاركتى قصته

فقال لى

أن الناس لا يهتمون بالارتواء منى لكنهم يظلون يشربون ويشربون

فقط للتخلص من العطش لكنهم لا يدركون

لا يدركون عذوبتى واشباعى الحقيقى لاحتياجهم واحتياجهم الحقيقى لأشبعهم

وان الماء يملأ اليابسة من حولهم وقليلا ما يتأملون

استرسل .. وعلمنى كيف أن

المياه حين تُرزَق بمن يفهمها يآنسها ويتغلغلها فهى تصرخ بفوران الحياة

حينها تسمع الخليقة صراخ المياه ما بين الصخور متحدية شقوق الجبال

ولا عجب أن المياه تحتاج إلى من يعشقها .. يشربها يتذوقها على الدوام

تتعطش إلى من ينزف معها حد الارتواء واكتمال الوجود

تريد من يرى فيها .. من يرقص فيها

تغدق من حكمتها على من يكشف أسرارها وكنوز أحضانها

من يشربها حتى أطراف جذوره الملقاة فى باطن الجفاف

حينها يسرى أمان الارتواء فى كل نواحيه ونضج شبابه فى كل كيانه

حينما يسرى الاتفاق على حق الأخذ والعطاء

فالماء أيضا يأخذ حق الوفاء ويكسب ثماره من تجدد الحياة

انه صراخ الماء بإعلان وجوده الحى فى كل كائن وفى كل زمان

انه درس علمنى إياه الماء حين أدركت أنه علىّ أن انتبه إلى امتلاء الحياة بمن وبما نريد

لذا فعلينا أن نميز إن كنا نحتاجه للاحتياج أو نرغب بالاحتياج إليه

لنوجه حقائق شعورنا وأفعالنا إلى ما يُشبع أعماقنا حقا



#إيرينى_سمير_حكيم (هاشتاغ)       Ereiny_Samir_Hakim#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- لن أرانى من خلالهم
- ارقص فوق بَكَم الكون
- نجيب محفوظ يتوج التاريخ الفرعونى ملكا على كتاباته
- انفتاح الأشواق الأبدى
- الكل يقول الآن -لكى الله يا مصر- .. ؟!
- حبه وبَرَكته
- أين لعنة الفراعنة من هؤلاء؟!!
- إنسانية لا تمثلية
- الجنون دربى إلى الحكمة
- تمَرُد التراب على التراب
- ولادة الحياة
- إلهى .. كم أغير من قطرة الماء
- نحب وينقصنا أن نحب
- لا تنتقدوا تجار الدين
- أين أنت منك؟!
- أود أن اسكر بالطبيعة
- آآآآآآآآآآآآآه يا مصر
- بجاحة معتدى من هنا
- ستبقى انسانيتى وانتم راحلون
- فى معرض زياد بكير دعوة للتفكير


المزيد.....




- برج إيفل يشهد ليلة استثنائية.. ونجمتان عربيتان تخطفان الأضوا ...
- ياسمين صبري تخطف الأنظار بفستان أحمر في أسبوع الموضة بباريس ...
- -خيوط مصر-.. القاهرة توطد العلاقات مع موسكو
- وزير التعليم العالي والقائم بعمل وزير الثقافة يبحث تعزيز الت ...
- التعليم العالى: مجلس جامعة بنها الأهلية يوافق على دراسة جدوى ...
- كيف انتهى المطاف ببوابة مصرية في ضاحية من ضواحي بطرسبورغ؟
- دال في ذكراه الـ225.. كيف صار الدنماركي دال حارسَ اللغة الر ...
- إيليا ريبين.. الفنان الذي لم يتوقف عن الرسم حتى آخر أيامه
- بعد التخدير الطبي.. لماذا تختفي إحدى لغات ثنائيي اللغة مؤقتا ...
- مناقشة أطروحة دكتوراة في جامعة علي جراه الهنديّة عن أدب الأط ...


المزيد.....

- شرنقة الاحتضار الأخير / رائد الجحافي
- دور الفن فى مواجهة المشكلات والأزمات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله
- ثلاثاءات عابر سبيل / السمّاح عبد الله
- ملامــح التجريــب في كتابـات السيـد حـافظ من خلال روايته يو ... / سلسبيل كريبع
- قناديل الحكمة / د. خالد زغريت


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - إيرينى سمير حكيم - لماذا حزن الماء؟!!!