أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - إيرينى سمير حكيم - فى معرض زياد بكير دعوة للتفكير














المزيد.....

فى معرض زياد بكير دعوة للتفكير


إيرينى سمير حكيم
كاتبة وفنانة ومخرجة

(Ereiny Samir Hakim)


الحوار المتمدن-العدد: 3613 - 2012 / 1 / 20 - 20:48
المحور: الادب والفن
    


فى معرض زياد بكير حاكانى الحلم حاكانى الإبداع حاكانى الشجن، وشعرت وكأن هذا الإنسان الفنان غائب حاضر، يترقب ردود الأفعال بشغف شديد، متوقعا بانتظار الانتظار فى قلوب العديد من الزائرين، لرؤية ما قدمه ولم يروه وما لم يستشعروه كما شعر به هو من قبل، وما كان منه سوى وضع انطباعات روحه ووجدانه فى خيالاته المصممة وتصميماته الخيالية، على ملصقات هى نافذة فنية تطل على إبداع أوسع وفن يداعب حواس أخرى، قد عبّر زياد عن إمكانياته العاشقة للفن والموهوبة بالحقيقة الإبداعية ليلزمنا نفكر ونفكر بعد رحيله.

كانت القاعة هادئة أما ذهنى فامتلأ بضجيج الأسئلة!

وتساءلت فى نفسى هل أصبح الإحساس يُداس فى مصر؟ وكم من رصاصة أصيب؟ وكم من مهازل عانى؟

هل التلهف للحياة والتلفت للتفاصيل الدقيقة بالطبيعة، وما فيها من موسيقى ومداعبة وعتاب ورقص، قد قُتِل وسط الضجيج؟

هل من سائل عنه وهل من مجيب؟

أم وجدناه أخيرا داخل أركان معرض للذكريات فتتكرر الأحداث وتتعاقب، حتى نلمسه أخيرا واقعا حيا فى أذهاننا بعد رحيله، لنعود نسترجعه مرة أخرى فى عيوننا وفى قلوبنا؟

أم الوجع أيضا مات؟ والاشتياق لم يعد هنا، بعد أن ذاب فى الأنفاس المكتومة ضحية التيه والأقوال؟ الإستفهامات والأجوبة العليلة! التى هى دائما متجددة الاندهاش والتورط فى التخبط، منغمسة فى التكرار المهزوم لتتساءل باستمرار:

هل الإحساس خطية؟ أم اعتياد لا لزوم له؟ أم احتياج سطحى ضمن قائمة التلّوعات فى الحياة اليومية، وشحن الأفكار اليومية، وفيروس المعتقدات والفروض اليومية؟!

حتى أصبحنا الآن أمام صور تواجهنا بإحساس مات، إحساس أصيب ودهس من قبل، لعلها تشعل فينا روح الشعور مرة أخرى، تجرجرنا إلى الإنسانية مرة أخرى، لعلها تقودنا إلى التعرف على إحساس شخص قتل وسط أموات أحياء، قتل وسط قتلى كثيرين رغبوا فى الحياة، ربما لم يشعروا بها ولم يلمسوها مثله، لكنهم اشتهوها، انه عاش غارقا فى إحساسه وقتل غارقا فى اشتياقه، لقد استمتع بإحساسه هنا، ومازال يتصاعد فيه إلى مالا نهاية، بعد انتقاله من حياة إلى حياة أخرى أكثر حرية، ولكن السؤال الآن: هل قتل إحساسنا وسط جمع ما قتل فينا من شئون أخرى اغتيلت وسط هوجة المعيشة فى غفلة منا، كما قتل زياد الفنان وسط قتلى آخرين لا يشبهونه فى اتجاهه فى الحياة أو إحساسه بالفن، إنما قتلوا معه فى ارض المعركة نفسها فى غوغاء مفزعه؟

أين انتى من الإنسانية يا مصر؟ أين تقعى على خريطة الإحساس والوجود والنبض؟

إن مآساتك يا وطنى لا تكمن فى سلطة أو فى عبودية، إنما ماتت فى قلبك الحرية، إنها لا تنبع من قهر إنما تنبع من عقم رغبة التمرد فى الضمير، لقد ترعرعت مآساتنا فى غياب الفكر، وتدفأت فى الحيرة التافهة التى سكنت العقل وباعت التعقل.

ألا تنهض يا وطنى وتدرك غفلتك؟ ألا تشعر بما فقدت وما تحتاج وبما أُصِبت؟

ألا تحتاج؟ ألا ترغب؟ ألا تشعر؟



#إيرينى_سمير_حكيم (هاشتاغ)       Ereiny_Samir_Hakim#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- فن الفلامنكو وتفاعله مع الجمهور المصرى وعازفى بيت العود
- ليتنى استطيع اليأس
- الرقص الانفعالى لغة للجسد وتفريغ للنفس (نموذج من الرقص الصوف ...
- متخصصون من مجالات مختلفة يشاركون بآرائهم فى حملات التوعية با ...
- أيها الكذاب الخاسر والمنافق .. أخرج من أرضنا
- المؤتمر السنوى لجمعية المحافظة على التراث المصرى دعوة للنهضة ...
- برشلونة تفتخر بمبناها الأكثر جاذبية فى العمارة والفن -بازيلي ...
- مسرحية -سكوت هنصوت- صرخة بالفن للتوعية ضد سياسة الجهل
- رواية كسر الايقاع تعبر عن الانسان نفسيا وفلسفيا
- تحقق أغنية -أنت أخى- للفنان طونى قلدس تجاوب عالمى
- تاريخ مصر الحضارى يرقصه فنانى بالية اوبرا القاهرة
- الإنشاد الدينى المشترك يستعيد الوحدة الوطنية من دائرة الزيف


المزيد.....




- -المسرح يتنفس-... فرقة دمشق المسرحية تعلن انطلاق -بروفة... ي ...
- روبيو: مفاوضات الفرق الفنية حول إيران ستستمر الأسبوع المقبل ...
- بعد سنوات من التحضير.. خلاف ينهي مشروع فيلم السيرة الذاتية ل ...
- المخرجة رشا شربتجي والكاتب سامر رضوان معًا في رمضان 2027
- مدفيديف: عندما لا يفهمونك تحدث بالروسية.. وسنستخدم جميع الآل ...
- Iran Pushes Back Against Trump-s Claims About Frozen Assets ...
- الغرب ونهاية قرون الهيمنة.. مآلات المشروع الإمبريالي والصراع ...
- حين يلتقي المال بالذكاء الاصطناعي.. فيلم عن سام ألتمان يشعل ...
- غيزينغر يحتفي بثقافة البيرة في ميونيخ ويسعى لموقع في مهرجان ...
- من الجزائر إلى تشيلي: انطلاق المرحلة الدولية لمسابقة -كاردو- ...


المزيد.....

- كتاب «عين على القصة القصيرة: تأملات نقدية في تسع رؤى قصصية م ... / حميد عقبي
- كتابنا ـ كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- رسالة الى عام 3026 / ايه رياض الجبوري
- نافذة ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- جسد الكرنفال في رواية حدث أبو هريرة قال / كمال التاغوتي
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الث ... / السيد حافظ
- سِنّمار / كمال التاغوتي
- مسرحة التراث بين التشكيل النصي والتجلي الركحي في مسرح السيد ... / عيسى بن ريمة
- يونان أو قهر النبوّة / كمال التاغوتي
- إلى أن يُزهر الصّبّار || دراسة للدكتور جبار البهادلي / ريتا عودة


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - إيرينى سمير حكيم - فى معرض زياد بكير دعوة للتفكير