أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - ماجد الحيدر - صلاةُ المهرِّجِ للشاعر الأمريكي ادوارد سل














المزيد.....

صلاةُ المهرِّجِ للشاعر الأمريكي ادوارد سل


ماجد الحيدر
شاعر وقاص ومترجم

(Majid Alhydar)


الحوار المتمدن-العدد: 3759 - 2012 / 6 / 15 - 23:11
المحور: الادب والفن
    


ادوارد سل

SILL, EDWARD ROWLAND (1841-1887) : يعد سل واحداً من أفضل شعراء الخط الثاني في الولايات المتحدة خلال القرن التاسع عشر . عمل أستاذا للأدب الإنكليزي في جامعة كاليفورنيا. كان مربيا وناقداً وشاعراً وصحفياً دؤوباً ذا موهبة شعرية خصبة. غير أن وفاته المبكرة قد حالت بينه وبين تبوئه المكانة التي يستحقها في سماء الأدب الأمريكي . هنا نقدم الشاعر في قصيدتين من أشهر قصائده.

صلاةُ المهرِّجِ

شعر:إدوارد سِل
ترجمة: ماجد الحيدر

وانتهتِ المأدبةُ الملكيةُ
واشتاقَ الملكُ المهمومُ
الى شيءٍ يُسْليهِ
فصاحَ بمهرِّجِهِ :
يا سيّدَنا الأحمقَ ، يا "سيرْ فُول"*
إركعْ هذي الساعةَ
واتلُ علينا بعضاً من صلواتِ الحمقى.
**
نزعَ المُضحِكُ قبّعةً
يتدلى منها جرسانِ صغيرانِ ..
تَقَّدَمَ بينَ يديْ حاشيةٍ هازئةٍ
لم تُبصِرْ دمعَتَهُ
خلفَ قِناعِ الوجهِ الضاحكِ والأصباغْ.
**
أحنى هامَتَهُ وثنى رجلَيهِ
أمامَ سريرِ المُلكِ المُثقلِ بالديباجْ
وارتفعَ الصوتُ الضارعُ :
"آهِ ، إلهي ..
ارحمني ..
لستُ سوى مخبولْ !
**
ما مِن عطفٍ يغسلُ هذا القلبَ
الأسودَ من أحمالِ خطاياهُ
ويُرجِعُهُ كالقُطنِ نقيّا.
أعرفُ أنَّ العصيانَ تُداويهِ عصا التأديبِ
ولكنْ يا مولايَ ترفّقْ بي
لستُ سوى مخبولْ !
**
ليسَ لِشَرٍّ فينا
نمنعُ نهرَ الحقِّ من الجريانْ،
لكنّا حَمقى
وحماقتُنا منعَتْ حتى الساعة
أن تدنو الأرضُ من الملكوتِ الأعلى.
**
ما زلنا نتخبَّطُ في وحلِ المستنقعِ.
ما زالتْ أرجُلُنا الخرقاءُ تُمزِّقُ أكمامَ الوردِ
وما زالتْ هذي الأيدي الساذَجةُ / الفظّةُ
تعبثُ بنياطِ قلوبِ الأصحابْ.
**
ولَرُبَّ حقائقَ أخفيناها
في الصدرِ طويلاٌ
من يدري كيفَ تحزُّ وتجرحُ
أو بِنتِ شفاهٍ لم نجرُؤ أن نهمِسَها
من يدري كيف عَلَتْ
مثل دويِّ عملاقْ.
**
لا نسألُ عفواً عن أخطاءٍ كسبَتْها أيدينا
فالسَوطُ كفيلٌ بالتطهيرْ.
لكنّا حينَ نفكرُ في هفواتٍ جرَّتها الغفلةُ
نهوي خجلاً تحتَ عيونِ الأربابْ.
**
لا تحملُ هذي الدنيا ترياقا لخطايانا.
الناسُ تتوّجُ كلَّ أثيمٍ وغدٍ
ثم تحاسبُ آلاتٍ كانت في أيديهم.
لكن يا مولايَ ترفَّقْ بي
لستُ سوى مخبولْ !
**
رانَ الصمتُ على القاعةِ ..
في صمتٍ قامَ الملكُ المتفكِّرُ ..
غادَرَها
ومضى يسحبُ رجليه الى أفياءِ حديقته
ويدمدمُ في همسٍ :
مولايَ ترفقْ
لستُ سوى مخبـولْ !

* Sir fool



#ماجد_الحيدر (هاشتاغ)       Majid_Alhydar#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- آن سكستون-القُبلة
- الى شاعرٍ ، بعدَ ألفِ عام-ج. إ. فليكر
- قصيدتان للشاعر الأمريكي كارل ساندبرغ
- رتشارد ألدنغتن-مناوراتُ الميدان-واجبٌ في الحجاباتِ الأمامية
- الذي لا يقهر للشاعر الإنكليزي وليم إيرنست هنلي
- في مطبخ الأمنيات-شعر
- ب ب شيللي-الى الليل
- محاكمة المجنون
- هذيان
- تمارين الانحناء اليومية-شعر
- لماذا أكره الأخبار
- عراق-شعر مؤيد طيب ترجمة ماجد الحيدر
- موفق محمد.. قصيدة ماجد الحيدر في مربد 2012
- حديث جانبي على هامش ندوة-قصة قصيرة جدا
- الأغنية-قصة قصيرة جداً
- حمزة المجنون
- يا عمر الخيام-شعر
- قصائد من مقبرة -محمد السكران-
- شاحنة من ورود صناعية
- بلاد التماسيح الضجرة


المزيد.....




- بواقعية سينمائية.. إنفيديا تبدأ عصر -الذكاء التوليدي- في بطا ...
- إرث حضاري متجدد.. الجامعة العربية تحتفي بيوم الموسيقى العربي ...
- مساعد وزير الثقافة الإيراني: ترامب ونتنياهو يرتكبان الجرائم ...
- لإنقاذ تراث سينمائي متناثر: عمل جبّار ينتظر مؤسسة جان لوك غو ...
- الجازلايتينغ في الحرب على إيران: بين صناعة الرواية وتزييف ال ...
- فيلم -آلة الحرب-.. يوم -غيرت- هوليود نظرتها لحروب أمريكا
- رحيل الفنان اللبناني أحمد قعبور صوت المقهورين
- شعانين بلا كشافة ولا موسيقى.. كنائس دمشق تحتج بصمت على هجوم ...
- مناقشة أطروحة دكتوراة عن مسرح سناء الشّعلان في جامعة كاليكوت ...
- بين القانون والقرصنة.. فيلم -إيجي بست- يحكي قصة الموقع الأكث ...


المزيد.....

- رحلتي في ذاكرة الأدب / عائد ماجد
- فن الكتابة للعلاقات العامة من التحرير الى صياغة الحملات الال ... / أقبال المؤمن
- الرسائل الاعلامية و الادبية من المعنى الى التأثير / أقبال المؤمن
- إمام العشاق / كمال التاغوتي
- كتابات نقدية ماركسية(العمل الفني في عصر الاستنساخ الآلي) وال ... / عبدالرؤوف بطيخ
- المقدِّماتُ التحقيقيّةُ لشيوخِ المحقِّقين / ياسر جابر الجمَّال
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الأو ... / السيد حافظ
- أحافير شاب يحتضر / المستنير الحازمي
- جدلية المنجل والسنبلة: مقولات وشذرات / حسين جداونه
- نزيف أُسَري / عبد الباقي يوسف


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - ماجد الحيدر - صلاةُ المهرِّجِ للشاعر الأمريكي ادوارد سل