أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - نقولا الزهر - ما بين الفكر والإيديولوجيا













المزيد.....

ما بين الفكر والإيديولوجيا


نقولا الزهر

الحوار المتمدن-العدد: 3745 - 2012 / 6 / 1 - 17:54
المحور: العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني
    


مابين الفكر والإيديولوجيا
الفكر من صنع الناس وجماعة المعرفة والعلم على مر التاريخ، أما الإيديولوجيا، دينية او غير دينية، هي من صنع السلطات السياسية وأيضاً على مر التاريخ. وفي اللحظة التي يفقد الفكر استقلاليته عن السلطة يدخل في طور أدلجته ليكون خادماً للسلطة أي سلطة. بهذا المعنى يمكننا تلمس مفهوم الفصل بين الدين والدولة، وتفهم الفصل بين الفكر والسياسة أو بالأحرى بين الفكر والدولة وكذلك بين لغة السياسة ولغة الفكر. فالأمبراطور قسطنطين على سبيل المثال هو الذي تبنى الأرثو ذكسية كايديولوجية ودين للدولة ورعى مؤتمر نيقية في 325 ميلادية،ويقال أن آريوس الذي قال بنبوة المسيح وليس ألوهيته، قد حصل على الأكثرية في المؤتمر ولكن إرادة الأمبراطور كانت مع دستور الإيمان الثالوثي. ومن المعروف تاريخياً أن قسطنطين قد مات وثنياً ورشم بماء المعمودية المقدس وهو على فراش الموت. وكذلك السلطان اسماعيل الصفوي فلم يكن قبلاَ المذهب الشيعي هو دين الدولة الساسانية،ولكن صراعه التاريخي مع الدولة العثمانية ذات السمة السنية دفعه لأن يتبنى المذهب الشيعي ديناً للدولة. وكذلك يوسف ستالين فقد تناقض مشروعه للدولة التي يود تأسيسها مع فكر رواد الماركسية وحتى مع النظرة الفلسفية للينين،و اسس إيديولوجيا إن لم يكن ديناً له طقوسه وإشاراته. إني اعجب الآن من شيعي يشيطن السنة ومن سني يشيطن الشيعة..في منتصف القرن الماضي كان في بلدتنا صيدنايا الأرثوذوكس يشيطنون الكاثوليك ويعتبرون روسيا أمهم الحنون،والكاثوليك يشيطنون الأرثوذكس ويعتبرون فرنسا أمهم الحنون،ولقد لاحظت ذلك في السنة الماضية حينما زار أحمدي نجاد لبنان فقد لمس المرء من الاحتفالات والطقوس أن إيران هي الأم الحنون للشيعة. وكذلك الحال كنا نلمس وفي مناسبات كثيرة لدى السنة السلفيين مشاعرالتعصب والحنين إلى الدولة العثمانية.. هذه هي مأساة الشرق..وكنا قد لاحظنا هذه المأساة في البلقان وفي يو غسلافيا على وجه الخصوص فالصرب والكروات والبوشناق يتكلمون اللغة الصربية الكرواتية ولكن هنا كان يتماهى الدين مع القومية فالكرواتي كاثوليكي والصربي أرثوذكسي والبوشناقي سني تركي...هذه ضريبة التخلف والاستبداد وردع الديموقراطية وعدم التمكن من تأسيس الدولة الحديثة التي تكفل فصل الدين عن الدولة وفصل الفكر والعلم والفن عن السلطة ...



#نقولا_الزهر (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- مؤشرات لصالح العقلانية في العالم العربي(1)
- هل هذه الثورات... ضد أنظمة ونخب وإيديولوجيا -حركة التحرر الع ...
- هل نشهد إرهاصات بروتستنتية في الإسلام السياسي العربي الراهن؟
- ثورات الربيع العربي واليسار التاريخي المأزوم
- حكاية مستنقع ينعم بالاستقرار
- مداخلة في مفهوم الدولة المدنية
- من روح مقالة سلطة من لا سلطة لهم لفاتسلاف هافل
- مديح الكراهية
- بارادوكس مأساوي لدى اليسار التاريخي
- دور الطبقة الوسطى وانعكاسات ثورات التغيير على الجماعات السيا ...
- الحرية والدولة المدنية عنوان ثورتي تونس ومصر
- هل من فرق بين المجتمع المدني والمجتمع الأهلي؟
- دور المجتمع المدني ومعطيات جديدة في الحدث التونسي
- في نقد علمانية الدكتورة وفاء سلطان
- كي لا تموت اللغة تحتاج دائماً إلى من يفتح نوافذها
- في المشرق لا نتمنى إلا الخير لأهل المغرب
- مداخلة حول اللغة العامية في بلاد الشام(3)
- الأكثر خلوداً علاقة الناس بأسماء أمكنتهم
- مجلة الهلال المصرية بين اليوم والأمس
- تغطية وجه المرأة في سورية... بين ماضٍ وحاضر


المزيد.....




- المغرب: إحباط -مخطط إرهابي- لخلية تابعة لتنظيم -الدولة الإسل ...
- سؤال عميق يؤرق اليهود الأمريكيين اليوم
- كلفة أن تكون شيعيا في الخليج بعد حرب إيرانبعد الحرب مع إيران ...
- من عمر بن الخطاب إلى الثورة السورية.. الجامع العمري على قوائ ...
- الجزائر: جبهة التحرير الوطني تتصدر نتائج الانتخابات التشريعي ...
- تشييع خامنئي من النجف العراقية.. كيف احتفظت المدينة الشيعية ...
- شقيقان من نابلس يحرسان إرث صناعة أهلة المساجد ومآذنها في فلس ...
- الناشط الإعلامي الأمريكي جكسون هينكل: خطة أمريكا للإطاحة با ...
- فنيش: لولا دعم الجمهورية الإسلامية ما كانت المقاومة لتحظى به ...
- الحوار أم الردع؟ موريتانيا تعيد تفعيل الحوار مع السجناء السل ...


المزيد.....

- قراءة في تاريخ الاسلام المبكر الطبعة الثانية / محمد جعفر ال عيسى
- حقوق العصر: تحقيقات في جريمة ازدراء العقل و معاداة الإنسان / أحمد التاوتي
- حقوق العصر / أحمد التاوتي
- الإسلام ضد الحداثة / فرغان أزيهاري
- مصادر القرآن من اليهودية و المسيحية السريانية و الجاهلية و أ ... / مؤمن عقلاني
- محادثات مع الله الجزء الرابع / نيل دونالد والش
- مختصر كتاب الأرواح / آلان كاردك
- الفقيه لي نتسناو براكتو / عبد العزيز سعدي
- الوحي الجديد / يل دونالد والش
- كتاب : حَمَّالُ أَوْجُهٍ.. الصراع الطبقي والتأويل في الإسلام ... / احمد صالح سلوم


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - نقولا الزهر - ما بين الفكر والإيديولوجيا