أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - مؤيد عبد الستار - اسقاط الحكومة ديمقراطيا














المزيد.....

اسقاط الحكومة ديمقراطيا


مؤيد عبد الستار

الحوار المتمدن-العدد: 3745 - 2012 / 6 / 1 - 00:51
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


ما أن زال كابوس النظام الصدامي حتى استبشر العراقيون خيرا وحسبوا انهم سينالون مبتغاهم في حكم وطني ديمقراطي يزيل عنهم غبار الدكتاتورية التي جثمت على صدورهم سنوات ثقيلة ذاقوا فيها ذل الفقر والظلم والقسوة وعرفوا مآسي الحروب التي التهمت آلاف الشباب في محرقة لا مثيل لها في بلدان الشرق الاوسط .
بعد كل تلك المعاناة والضيم الذي مر على العراق ، حلم العراقيون بنهار تطلع فيه الشمس لتنير لياليهم المدلهمة ، حلموا بلقمة خبز كريمة ، حلموا بسقف آمن فوق رؤوسهم ، حلموا بالحرية ترفرف باجنحتها البيضاء فوق بيوتهم ... حلموا .... وحلمنا نحن ايضا في بلاد المهجر بعودة كريمة الى أحضان الوطن ، وتناول رغيف خبز مع الاحباب .... كل تلك الاماني اصبحت اضغاث احلام بفضل زمرة من السياسيين يقودون البلاد في اتجاهات متقاطعة حسب مصالحهم واهوائهم .
لم يحلم أي عراقي ان يمثله في البرلمان أو في مجلس المحافظة او في رئاسة الجمهورية او في الوزارة من يحمل له عبوات ناسفة ومسدسات كاتمة للصوت وسيارات مفـخـخة تـنـفـجـر في مطعم شـعـبي أو في مسـطـر عمال جياع او في ساحة تطوع مجـنـديـن فـقراء يبحثون عن لـقمة خـبز في سـلـك الجندية لعـدم توفر أية فرصة عـمل أخرى في معمل طحين او مصنع للبطانيات او المراوح والمبردات او معمل سجائر او حتى معمل قمر الدين ايام زمان .
يتساءل المواطن العراقي عمن جاء بهؤلاء الساسـة ليصبحوا أعضاء في مؤسسات الحكم والدولة ؟
هل جاءوا حـقـاعن طريق صناديق الاقـتراع التي ادلى فيها المواطن بصوته فوقع اختياره على مثل تلك النماذج التي لا تعرف سوى لغة القتل والاغتيال والتفخيخ والعبوات الناسفة !!
ثم نسمع صباح مساء نغمة جديدة لم نربح من الديمقراطية سواها ، نغمة اسقاط الحكومة !
هل يجب علينا أن نجرب كل عام اسقاط حكومة وتأليف حكومة ؟
اذا كان من يريد اسقاط الحكومة لايستطيع الفوز بها عن طريق صناديق الاقتراع ، فلماذا نصرخ ونطالب بالديمقراطية منهجا واسلوبا في الحكم ؟
إن من اولويات الديمقراطية تغـيـيـر الحكومة باساليب ديمقراطية مثل الاقتراع او التصويت في البرلمان ، أما ان نلجأ الى اسقاط حكومة وتنصيب حكومة حسب الرغبة فان ذلك يفقد الديمقراطية محتواها وهي مازالت تحبو في بداية الطريق .
وكل من يعمل على اسقاط الاخر وغلق ابواب الحوار سيضع البلاد والعباد تحت طائلة العقاب الجماعي وخسران ما تحقق من مكاسب بسيطة ، وسيعيدنا من جديد الى ما كنا عليه في الماضي المؤلم ، وسيتركنا نعض على اصابعنا ونصرخ : على أهلها جـنت براقـش .



#مؤيد_عبد_الستار (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- العراق ... مفتاح المفاوضات النووية الايرانية
- صخب السياسة العراقية
- تخبط القوى السياسية يعيق بناء الدولة الحديثة
- مخاطر نقل الصراع السياسي من الحكومة الى الشارع
- نحو علاقات أفضل بين إقليم كوردستان والحكومة الاتحادية
- إضافة الى مقال الدكتور عبد الخالق حسين : قاسم والمالكي بين ز ...
- ندوة حول الازمة التي تفجرت بعد مؤتمر القمة العربية ببغداد
- مؤتمر القمة العربية للرجال فقط
- طبول مؤتمر القمة
- الهاشمي يختبئ في عرين الاسد
- قديس الشعر الاب يوسف سعيد .. يرحل مبتسما
- الهاشمي و علاوي ... فيلمان في آن واحد
- العراق ... كيف أصبح عصيا على الاصلاح
- المعدان .. الكورد الفيلية .. المندائيون ... شعوب بلاد الرافد ...
- أقدم ختم بابلي لحقوق الانسان .. عهد كورش
- المؤتمر الوطني .. بغداد - اربيل - بغداد
- السنة في العراق أكبر من القائمة العراقية
- تداعيات المواجهة بين المالكي وخصومه
- طفولة الربيع العربي ... حمير الله
- عراق الاقاليم ... و تقسيم الهند


المزيد.....




- جريمة تأمين صحي تهز أمريكا.. اعتراف وإحباط شعبي في قاعة المح ...
- -متعدّد الزوجات-: كيف تحولت رواية مرفوضة إلى نجاح عالمي على ...
- متى يتحول العسل إلى خطر مميت؟!
- صدمة في الأوساط الأكاديمية.. وفاة بروفيسور كامبريدج جيسون أر ...
- وزير ياباني يثير جدلا بعد صلاته في ضريح مختلف عليه
- الدفاعات الجوية تسقط 5 مسيرات كانت متجهة نحو العاصمة الروسية ...
- إعلامي سوري يكشف ملابسات سرقة وإحراق منزله في دمشق: توقيف مش ...
- الولايات المتحدة تهدد باستبعاد دول من تحالف -باكس سيليكا- في ...
- زلزال قوي يضرب سواحل إندونيسيا.. هزات ارتدادية وتحذير من تسو ...
- باتريوت في مواجهة البديل الرخيص.. أمريكا تعيد تصميم صواريخها ...


المزيد.....

- حين استيقظ رأس المال داخل الإنسان .. قراءة ماركسية ثورية في ... / رياض الشرايطي
- ابجديات العطاء / انتصار كامل جفلان الخشت
- مجلة سلاح النقد، عدد جوان-جويلية-اوت 2026 / مجلة سلاح النقد
- حقوق العصر / أحمد التاوتي
- قصة الأمراض المزمنة و إفلاس الأطباء / عدنان رضوان
- Letters from the East / عدنان رضوان
- العولمة الرأسمالية: جدل المجرد والملموس / فاخر جاسم
- سياسة حفار الساق / د. خالد زغريت
- الطائفية المتغلغلة في لبنان / حسين محمود صالح
- صدى دولي لكتاباتي: من إحدى أبرز مفكرات اليسار الإيطالي إلى أ ... / رزكار عقراوي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - مؤيد عبد الستار - اسقاط الحكومة ديمقراطيا