أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - كوسلا ابشن - امازيغ ليبيا بين المهادنة والمواجهة














المزيد.....

امازيغ ليبيا بين المهادنة والمواجهة


كوسلا ابشن

الحوار المتمدن-العدد: 3741 - 2012 / 5 / 28 - 23:24
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


امازيغ ليبيا بين المهادنة والمواجهة

كانت فترة حكم الدكتاتوري ال قدافي من احلك فترات المأساوية في تاريخ الشعب الامازيغي بليبيا , فقد حاول نظام الطاغية ابادة الامازيغ ومحو هويتهم الثقافية والحضارية , وما فشل المستبد في اكماله , تحاول اليوم زمرته وتلاميذته الشوفينيين الجدد - القدماء تحقيقه واتمام استراتيجية معلمهم وقائدهم .
بقايا النظام العنصري السابق ومنظري التفوق العرقي من تلاميذة الدكتاتور السابق ال قدافي , عبروا مرارا وتكرارا عن موقفهم المبدئي الرافض للحق الطبيعي الامازيغي , فالزمرة العرقية وعلى رأسها عبد الجليل رئيس المجلس الانتقالي وأحد جلادي النظام السابق , اعلنت علانيا عن احادية الهوية العروبية - الاسلامية لليبيا الحديثة واستثاء الهوية المحلية الامازيغية وانكار الحقوق الثقافية واللغوية لابناء الليبو, كما خون عبد الجليل الامازيغ واتهمهم بالعمالة ردا على الاحتجاج المطلبي المنظم بطرابلس من طرف الحركة الامازيغية , مما يتضح اعادة انتاج نفس الخطاب الاقصائي والتأمري للنظام المقهور وبنفس المصطلحات والمفاهيم .
لعب الامازيغ دورا بارزا في الانتفاضة الثورية والاطاحة بالنظام الدكتاتوري وقدموا الغالي والنفيس ثمنا للحرية والقضاء على الحكم الاستبدادي ومرجعية التمييز العنصري , لكن كما يقول المثل , تأتي الرياح بما لاتشتهيه السفن , فقد تنكر عنصريي المجلس
لشعارات الثورة و وحدة التعدد والاعتراف الفعلي بكل مكونات المجتمع وتجاهلوا كل المواثيق الدولية لاحترام حقوق الشعوب الاصلية , الاقتصادية والاجتماعية والثقافية واللغوية , بل تعدى حقدهم التاريخي لشن حملة تطهير عرقي استمرارا للحملات الابادية السابقة وبتزكية من المجلس العنصري ارتكب اعوان الفاشية مجزرة زوارة , وبتخطيط منهم يتم ابادة امازيغ غدامس وتهجيرهم من ارضهم ومواقعهم , لم تكن هذه المجازر احداث عرضية بقدر ما هي استراتيجية بعيدة المدى تشكلت معالمها الاولى ايام الطاغية السابق وتستمر تطبيقاتها وتجلياتها على ايدي الفاشيين الجدد - القدماء .
الظروف المأساوية التي يمر بها الشعب الليبو رفعت القناع عن الزمرة البربرية الوصولية من استغلت البندقية الامازيغية للوصول لاهدافها الشخصية وتعلن ولائها للطغاة الجدد , وفي طرف المضاد للانتهازية البربرية , تمحور الخطاب الامازيغي بين المهادنة والمجابهة , بين قصيري النظر من بقي محصورا في الدفاع عن وطنيته المشكوك فيها كلما خالف اراء القوى العنصرية , وبين المد النضالي التحرري الامازيغي الميداني و المفكك لاساطير الايديولوجية للقوى الشوفينية العروبية الاجرامية .
الحركة الامازيغية الليبية من المفترض ان تكون في حالة هجوم لاحباط مناورات ازلام ال قدافي الرامية لابادة الامازيغ بيولوجيا وهوياتيا , كان عليها ان تنطلق من الواقع الموضوعي , من الحقائق المادية في التعامل مع الاحداث والمواقف , فلا يعقل ان يصدر من مناضلين امازيغ بيانات تنديدية لجهة ما ارضاءا للمجلس العنصري و خوفا من الاتهامات الصبيانية التي لا تصدر الا من اغبياء او من المتمرسين في الاساليب الخيانية ( تقسيم ليبيا , خدمة اجندة خارجية , الروح الوطنية ... ) .
ليبيا الحديثة دولة اللامواطنة , اللامساواة, اللاديمقراطية , دولة صيانة التمييز العرقي والاضطهاد القومي , ففي هذا الوضع المزري المعادي للامازيغ , كان على الحركة الامازيغية البحث عن بدائل واقعية تخدم الذات الامازيغية ومصالح ايمازيغن الاقتصادية والاجتماعية والسياسية والثقافية, كمقترح اهل اقليم برقة , دولة النظام الفيدرالي بديل للدولة العرقية ولسياسة التمييز العرقي والقومي , الفيدرالية لا تعني الانفصال كما يروج له اعداء تساوي الاثنيات والطوائف والجهات , بقدر ما تعني التسيير الذاتي للجهات في اطار دولة الام .



#كوسلا_ابشن (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- المحكمة الماروكية جهاز اضطهاد طبقي وقومي
- اسكرا الربيع الامازيغي
- مؤامرة امبريالية - استعمارية لمنع استقلال الشعب الازوادي
- نحن لا نجادل بل نرفض الوهم يا سيد بلقزيز
- تهنئة للشعب الكوردي والشعوب المشرقية بعيد النوروز
- أيت بوعياش الصامدة
- المرأة بين الاسلام والمواثيق الدولية
- تجاهل المجتمع الدولي لابادة الازواد
- ّ انسانية ّ السلطة الكولونيالية
- تبديل موظفي القصر في الضيعة العلوية
- 19 يناير انتفاضة الريف
- اسكاس اماينو والواقع الامازيغي
- متى تعترف فرنسا عن مسؤوليتها بجينوسيد الهوياتي
- القضية الأمازيغية : اكذوبة الظهير البربري بداية الخطاب العرق ...
- المشروع الكولونيالي والتاريخ المفترى عليه (2 )
- المشروع الكولونيالي والتاريخ المفترى عليه (1 )
- انتخابات ام بيعة الكولونيالية
- الوحدة والانفصال وحلم الدولة المستقلة 2
- الوحدة والانفصال وحلم الدولة المستقلة
- زغردي ايتها الام من ارضعتي ابنائك حليب الحرية


المزيد.....




- بعد إعلان ترامب -انتهاء وقف إطلاق النار مع إيران-.. ماذا الآ ...
- تحليل: كيف كشف تصعيد إيران وأمريكا الأخير قصور مذكرة التفاهم ...
- عون: اخترت المفاوضات لإنقاذ لبنان من الهاوية وأتوقع إيجابيات ...
- دعوى قضائية: إدارة ترامب سربت بيانات طالبي لجوء إيرانيين لطه ...
- مشاهد لأداء طواقم عربات -آكاتسيا- المدفعية الروسية جنوب أوكر ...
- مشاهد لحماية منظومات -بانتسير- الأجواء بمنطقة العملية العسكر ...
- مشاهد لتطهير قوات الهندسة الروسية أراضي محررة في خاركوف شرق ...
- الشرع يلتقي المبعوث الأمريكي باراك على هامش قمة -الناتو- في ...
- 32 انتهاكاً خلال أسبوع: توغل إسرائيلي جديد في ريف درعا.. ودم ...
- دول الخليج تستعد مجددا لمواجهة حادة بين الولايات المتحدة وإي ...


المزيد.....

- سياسة حفار الساق / د. خالد زغريت
- الطائفية المتغلغلة في لبنان / حسين محمود صالح
- صدى دولي لكتاباتي: من إحدى أبرز مفكرات اليسار الإيطالي إلى أ ... / رزكار عقراوي
- كتاب : جينات التراب وأساطير السماء: قراءة في علم الآثار، وال ... / احمد صالح سلوم
- الإضرابات العمالية في العراق: محاولة للتذكير! / شاكر الناصري
- كتاب : ميناب لا تبكي وحدها.. الهمجية المكشوفة: تفكيك العقلية ... / احمد صالح سلوم
- k/vdm hgjydv hg-;-gdm / أمين أحمد ثابت
- كتاب : حَمَّالُ أَوْجُه..الصراع الطبقي والتأويل في الإسلام / احمد صالح سلوم
- كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- يخطف أبصارهم ـ ومضات قصصية / حسين جداونه


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - كوسلا ابشن - امازيغ ليبيا بين المهادنة والمواجهة