أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - مصطفى محمد غريب - بيوت لوائح الطين














المزيد.....

بيوت لوائح الطين


مصطفى محمد غريب
شاعر وكاتب

(Moustafa M. Gharib)


الحوار المتمدن-العدد: 3730 - 2012 / 5 / 17 - 14:20
المحور: الادب والفن
    


حطت طيور البين فوق سطوحنا
صعد الغبار إلى الرؤوس
بدأت تبيض زواحفاً
فتنوعت، من الهجين
بيوضها صارتْ وبالاً ووبالاً للأنام
وتسللت تغشي بألوان غريبة في سكون
واجتاحت الجدران بالرسم العطاء
فطغى السواد على جوانبها
بالرمز والآفات والقتل الزوآم
وتعسرت سننُ العقول
ونمت طحالب من سموم
فضلاتها غطت نوافذ البيت القديم
كل البيوت تناقلت هلع الخليقة
كل البيوت تدور في فلك العبور
ما مِنْ بيوت سلمت من بيضها والفضلات
ما مِنْ بيوت في القريب تخلصت من وعضها
ما مِنْ بيوتٍ آمنةْ
إلا وصارت مرتعاً
وكأنما الماضي يعود
كل البيوت تُزامن القلق المريب
فتفحمت آثارها
طرق المسير إلى البيوت
وتعفنتْ..
لوائح الطين التي خُطت بأرقام السنين..
ونمت على شائعةٍ تقول ــ لنا الخلود، ولنا الحقيقة والمثول
قصصٌ عن الرحلات للإنسان في
تلك الدفاتر من قديم سنيننا
وتخرمتْ..
مهج الذين على الطريق
وعيونهم ثكلى بلا نحيب
الدمع صار نشارة
والقمع صار حضارة
ثم المراجع في الحجارة
قصص الحوالات المموهة السقيمةْ
قصص البكاء
قصص الخفاء
قصص العواء
قصص الجفاء
وبقتْ بيوت الفقراء الرائجين
حسكٌ وطين
وجعٌ أنين
قحطٌ لئيم
وتبرعم الألم القديم
هذي الفتاوى شُبّهتْ
بالمنجنيق
تقادمت منها طيور البين
في كل الدروب
هل كان في العقل انتظار؟
فتزاحمت أقدامها
وبدا النهار يضيق من قيم العبارة
وغُيبت قسراً مراحل حلمنا
أهو الذي كان انتظاراً للأفق
من أين أنوار التجلي للتخلص
من جراثيم المكوث؟
هي لحظة مثلى وإن قدم الغمام
فالنور آتٍ لا محال
أن لا نقول بيوتنا امتلأتْ من بيضها والفضلات
فالطين مرآة لنا والخازنين
من التراث
عبارةٌ أثر العبارة في القريب
جللٌ يدوس على القلوب وينتهي
وتنجلي سبل النجاة
فهي الحياة لها من الرمز الوفاء
وتجاربٌ فاقت مخيلة الطغاة
حتى وان كانت طيور البين
من فوق السطوح
راحت تبيض زواحفاً
سود الملامس والوجوه
نيسان 2012
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ



#مصطفى_محمد_غريب (هاشتاغ)       Moustafa_M._Gharib#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- لمصلحة مَنْ تصعيد حدة التوتر وتعميق الأزمة في العراق!
- بيئة في المغطس القديم
- وماذا بعد منع مسيرة الاول من ايار!
- من هو الذي يقود العراق وليس الاقليم نحو النفق المظلم؟
- بغداد بين التبعية واللاتبعية في دعوة محمد رضا رحيمي
- مهزلة - أيظنّ - في تصريح الناطق الرسمي لعمليات بغداد
- فنّ الرحلة الأخرى
- الديمقراطية المستهلكة
- ذكرى تأسيس حزب الشغيلة وتطورات المرحلة
- هل القمة العربية حدث مهم في البداية والنهاية؟
- عقدة معاداة الحزب الشيوعي العراقي والقوى الديمقراطية
- شراكة.. أو الحقيقة لا شراكة الوطنية
- على ما يظهر.. لا ناهية لمسلسل الدم والتفجيرات الإرهابية
- الأوضاع السياسية المستجدة والقمة العربية
- العودة لقضية استغلال اسم الجاليات العراقية
- هل عادت حليمة لعادتها القديمة؟!
- نتائج الربيع العربي بين التحقيق والتغيب
- قضايا المرأة والتغيرات الجديدة في البلدان العربية
- هل الإنسان العراقي اثمن رأسمال بين القتل والأغذية الفاسدة؟
- لا بأس بهِ من ملامح


المزيد.....




- مخرج لاتفي يفوز بجائزة كبرى قدرها 400000 يورو في مهرجان أفلا ...
- تحرك برلماني بسبب “انقطاع الكهرباء” وتوقف الأنشطة المسائية ب ...
- -الموجة التاسعة- تستعيد بريقها بعد ترميم شامل في المتحف الرو ...
- وزير الثقافةوالسياحة: معركة استعادة الدولة لن تتوقف حتى تحري ...
- أكتوبر في الذاكرة الموسيقية: كيف صاغ الإبداع المصري عبور اله ...
- الشتات الفلسطيني.. كيف تحول الألم إلى مصدر للثقافة والمقاومة ...
- هوليوود تنقلب على عمالقة التكنولوجيا في موجة من الأفلام
- في مرادخاني.. كابل القديمة تروي حكايتها من جديد
- تكريم الأديبة أ. د. سناء الشّعلان في منتدى الفريق الإبداعيّ ...
- فيلم -Toy Story 5- مدبلجًا إلى اللهجة السعودية لأول مرة


المزيد.....

- رأيت وردة الدبلان / د. خالد زغريت
- شرنقة الاحتضار الأخير / رائد الجحافي
- دور الفن فى مواجهة المشكلات والأزمات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله
- ثلاثاءات عابر سبيل / السمّاح عبد الله
- ملامــح التجريــب في كتابـات السيـد حـافظ من خلال روايته يو ... / سلسبيل كريبع


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - مصطفى محمد غريب - بيوت لوائح الطين