أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - غالب المسعودي - النشيء كونيات وثقافة السلطة














المزيد.....

النشيء كونيات وثقافة السلطة


غالب المسعودي
(Galb Masudi)


الحوار المتمدن-العدد: 3691 - 2012 / 4 / 7 - 01:15
المحور: الادب والفن
    


النشيء كونيات وثقافة السلطة
د.غالب المسعودي
من الاساطير القديمة هي علاقة الالهة بالبشر وتكاد معظم الاساطير التي وصلتنا عن خلق البشر سواء من قبل الاه او الهة متعددين, تؤكد ان خلق البشر لم يكن حبا, بل مصلحة ,وهي استمرار العبادة من خلال التقدمات والقرابين وان مجتمع الالهة هذا كان طبقيا, ولا يختص بالهة السماء ,بل يمتد تاثيره الى العالم السفلي, وهذه الطبقية مؤسسة على العمل, وحينما اضرب الالهة المكلفون بالعمل قرر الالهة الكبار خلق البشر, لانهم سخرة للالهة والالهة هي التي باركت خلق الفاس ووضعتها بايدي البشر, وعليهم ان يعملوا وفق مخطط الالهة, كي تمنحهم الرفاء ,عندما تغطي القرابين موائد الالهة, ليتفرغوا الى اعمالهم الرئيسية ,وهي ادارة شؤون الكون ,وان عملية خلق الانسان قد تمت في مصنع داخل قالب مليء بالصلصال مجبول بدم الالهة ,ومن روحها, وهذا ما يعبر عنه بالنفس- الحياة- وتورد الكثير من النصوص النشاكونية هذا المفهوم وهي تتبع مدرسة مذهبية واحدة وان صدرت من مراكز حضارية متعددة ,وقد تخضع الى مراقبة عقائدية مركزة ,تتنوع حسب الازدهار الحضاري والنشاط الادبي و تمثل اتجاهات تفسيرية متعددة لبداية الكون, بدأمن كارثة الطوفان, وان التسليم بتنوع حياة البشر فهناك تطور وخلق واعادة خلق ومن هو الصادق والاصيل ,ولو عرفنا البشر بانهم كائنات قابلة للتعلم وانهم ايجابيون تحت وطاة التاريخ واجتماعيون وقادرون على الابتكار ويستطيعون صنع علالقات جديدة واشكال جديدة للحياة, وان الفوارق الخاصة هي القدرة العقلية داخل الجماعة الاثنية , و ان قدرة المعاشرة الاجتماعية والاخلاقية تتجلى في كثير من الرئيسيات ,وهي علاقات ترابط متبادلة تصاغ بلغة بايولوجية ,وهذه مرتيطة بازمنة سحيقة وامكنة خلال التطور الحياتي على كوكبنا ,ومستقاة من الحفريات الاركيولوجية ,وكم عسير علينا ان نستدل على دقائق السلوك الاجتماعي من دراستنا للعظام ,لكن هناك شواهد يغلب عليها الطابع المباشر وعمليات استدلال تتمتع بالثراء والاقناع والتنوع ,وهذه خصائص الانثروبيولوجيا الثقافية في قرننا الحالي, وهي سجالات تتسم بالمرارة والتشدد والذي يبعدنا عن قراءة الموضوع ,وان الحقيقة تلزمنا دراسة متسقة وصلبة تصاغ بلغة مختلفة عن بنيان الاسطورة ,فالتجمعات السكانية هي كالجينات تمثل الانتخاب الطبيعي ,وتشكل لغة متسقة ضمن نطاق اجتماعي ,وهنا يحتدم النزاع بين الانثروبيولوجيا الاجتماعية والاثنيات الاجتماعية, والتي يبدو لها بعدا ثقافيا في مفهوم ومعنى السلطة وان المصادر الكتابية المتوافرة تعود دائما الى ما بعد الزمن المفترض لحدوثها لذا تعكس نوعا من التوفيقية التي لا يمكننا تقييمها بدقة لئن البشر دائما ياملون العون من الالهة عندما يعجزون عن مساعدة بعضهم بعضا, وانهم يؤمنون ان للالهة حقوق, وهي تتوعدهم بالعقاب ان لم يقروا بالعون الالاهي ,وهذه في الحقيقة تشير الى سلطة الانسان على الانسان وهي علاقة وااختلاف كبير في النشيء كونيات ,مصدره التفاوت الكبير بين مفهوم الواجب والحقوق, وهو الذي يولد تفاوتا كبيرا في الديانات والمعتقدات ,وبالتالي ان التجاوز عليها يمثل الاثم البشري ,ويشكل تدخلا في النظام الالهي ,ومن هنا تبدا ثقافة السلطة, ابتداءا من الصلة بالارض, والالهة حليمة وتستعمل وسائلها الفوق طبيعية لتحسين اوضاعها اولا ,ومن ثم تحسين اوضاع البشر ,وانهم كاسياد عليهم ان يكتشفوا وسائل للتعبير عن مشيئتهم ,وهذا يتخذ شكلين اما شفاهيا او كتابيا والاول ترمز له العرافة بكل منحنياتها, وتمارس من قبل الكثير من افراد الشعب ,ممن لم يمتلكوا قدرة كتابية وتمارس بلغة غامضة قابلة للتاويل, قد تمثل احلام اليقظة, لكنها لا تخبرنا بتحولات المستقبل الا انها تفعل فعلها مع الاشخاص الهامشيين والذين يفقهون تجليات المعنى ,وان المفهوم الحقيقي للسلطة هو الذي يصنع الدولة والشغف القديم بالنصر ,دون الاخذ بالاعتبار مفهوم الكونية, يفضي بهم الى دور التعليق على الاحداث, دون قراءة المستقبل, على اعتبار ان كل ما موجود في الكون هو من صنع الالهة الا اننا نجد ان مثل هذه الرواية لا يمكن تمريرها في كل مكان, وان للتاريخ مفاهيمه ,وعلينا ان نرمم مصطلحاتنا. وان تبدو حاذقة للغاية .وان بناء المستقبل لا يستند على ممارسة الطقس الاداري والديني في ان واحد ,وهذا تظمين وذيوع صيت, وهو نقل خبرة الحياة الى الاعالي, وهو استبدال لان الالهة لا يمكنها الاعتراف بمعيار واحد خوفا من وقوع الجميع في هذا المتطفل الكوني-الليبرالية-بالرغم من ان ممثليهم كانوا سيستسلمون للخيانة في ظل سلطة توليتارية وان الجحيم بدايته سلطة.





#غالب_المسعودي (هاشتاغ)       Galb__Masudi#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- الى شالا
- كهرباء وموسيقى...... وفلم هندي
- لحظة حب
- قل ولا تقل الهمرجة والهمبلة
- التفتزاني ولغز الايمو
- فانتازيا النص وثقافة الجسد
- تاريخ الجنون وجنون التاريخ
- المرأة.......ودورها في الربيع العربي
- خارطة العالم والوعي المأزوم
- شالا وغليوني.......إشكالات الكتابة
- المحذوف والممنوع قراءة في سوسيولوجيا التاريخ
- لوزميات أبي العلاء وسيف المتنبي
- الكتابة.......عندما يكون الكون صامتا كالشاهين
- اللغة من الصمت إلى الموسيقى
- العبقرية وإبداعات الكتابة
- المثقفون وفلسفة الماء
- الخطاب الابداعي وثقافة التوجس
- القناع
- سلطة الثقافة وثقافة السلطة.....غياب الفهم يساوي غياب المعنى
- الوجودية الثقافية... والوعي التاريخي


المزيد.....




- مهرجان التراث الإسلامي بكالغاري.. احتفاء بالتنوع وردّ حضاري ...
- أسرة أحمد السقا تكشف حقيقة زواجه الجديد
- الدفاع الروسية تعلق على فيديو زيلينسكي المزيف باقتباس من فيل ...
- حملة المليون كتاب.. لبنان يتمسك بذاكرته في مواجهة التدمير ال ...
- نقل الفنان المصري بيومي فؤاد للمستشفى
- اليابان: رحيل يايوي كوساما... الفنانة التي حوّلت عالمها الدا ...
- هل يعود نصب بوشكين إلى موقعه التاريخي في موسكو؟
- أزمة تجنيد في شرطة برلين بسبب ضعف اللغة الألمانية لدى المتقد ...
- في يوم السينما الروسية.. إصدار مقطع دعائي لفيلم -تشيبوراشكا ...
- من ألهم ليف تولستوي شخصية ناتاشا روستوفا في روايته -الحرب وا ...


المزيد.....

- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله
- ثلاثاءات عابر سبيل / السمّاح عبد الله
- ملامــح التجريــب في كتابـات السيـد حـافظ من خلال روايته يو ... / سلسبيل كريبع
- قناديل الحكمة / د. خالد زغريت
- حكاياتْ تَكاد تُنسى / فلاح العيفاري
- وعي ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- ديوان 23 الحاوي والعصفور / منصور الريكان
- كتاب «عين على القصة القصيرة: تأملات نقدية في تسع رؤى قصصية م ... / حميد عقبي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - غالب المسعودي - النشيء كونيات وثقافة السلطة