أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - غالب المسعودي - العبقرية وإبداعات الكتابة














المزيد.....

العبقرية وإبداعات الكتابة


غالب المسعودي
(Galb Masudi)


الحوار المتمدن-العدد: 3613 - 2012 / 1 / 20 - 19:20
المحور: الادب والفن
    



كان تقويض الأشكال الأدبية الكلاسيكية في بلداننا في نهايات القرن العشرين جزاء مهما من المشروع الحداثوي الجديد وكما هو الحال مع الأجناس أو الأنماط الثقافية الأخرى يمثل هذا التقويض هدفا واعيا ومؤسس وان غلف بسياق زمني ومصطلحات المجايلة ,ولكن هو بالنتيجة صراع أيديولوجي يتعذر تجنبه وعلى أكثر من نطاق وأساسه التشكيك بالأنساق الراديكالية سواء على صعيد اللغة أو الفكر إذ لم تطرح هذه النزعة إلا شكلا عاما وغير متنمذج ,وكانت تحمل بين طياتها خطابا موافقا وموازيا يخفي بداخله تقاطعات تكشف بدورها سبل تفكيك الخطاب الدلالي الراديكالي في سبيل الهيمنة وقهر الدلالة. إن الخطاب البراكماتي الجديد لم ينتبه إلى الآثار السلبية التي يمكن أن تنبع من مثل هكذا ممارسات والتي قد تؤدي إلى العنف المعرفي, بسبب التعارض بين الذات المقهورة والتي تمتلك لغة مشفرة ومبثوثة في ثنايا خطاب تحرري يستعيد الصوت الوطني وبمحاكاة قد تبدو ساخرة أحيانا.وفي هذه الحالة نجد أن الآخر-الخطاب البراكماتي الجديد- قد يتخذ شكلا منضبطا من اجل استيعاب المرحلة يصل حد المحاكاة الوطنية إلى أن يصبح مهيمنا بتأكيد الأشكال المتعددة من الاختلاف المحلي-البرامج الثقافية في معظم القنوات الفضائية المحلية- والتي تمثل هذه الفعالية وهو الكم الهائل من النصوص والبرامج بعيدا عن استيعاب الفعالية في الممارسة والتأثير مما يقود إلى التشكيك بفعالية النص حضاريا واجتماعيا وهو التأثير على ممارسات الأفراد والجماعات لأنها تعد نتاجا عاما متغير لم يعد بالإمكان من خلاله الحفاظ على نسق متجدد وثابت قيميا ,مما يقوض فعالية الرؤية النصية التي تفتح مجالات واسعة للتغيير وخلق حالة من التشكك وبالتالي نجده خطابا تقليديا يستجدي الخطاب الامبريالي ويتناغم مع استراتيجياته في المنطقة كما يؤكد على الهيمنة في الكثير من بقاع العالم.وارى هنا يجب أن تكون إعادة قراءة وإعادة كتابة لا مفر منها إن أردنا تقويض هذه المناورات جوهريا ببدائل إقليمية مضادة والتخلي عن التماثل والتقليد كي تطرح في نسق إنساني ذو أبعاد عالمية ويمكن أن تعكس عملية دياليكتيكية من المراجعة وإعادة القراءة ما دامت علاقتها بالحقائق التاريخية والجيوبوليتكية يمكن أن تتسم بالأهمية بوصفها نتاج بنية اجتماعية متغيرة.
إن العبقرية عند( كانت )هي موهبة إنتاج مالا يمكن وضعه تحت قاعدة محددة,وبالتالي من المتوقع أن يتكرر إقصاء الجوهر عن طريق توظيف لغة الاختلاف في كل ثقافي واسع وذلك بتوسيع فعالية التقليد وعدم اعتماد الاستعارة التي تنتج معرفة والتي لا تقدم تنازلات ثقافية ,والثقافة معين كباقي أوجه الحضارة ,وهذا ما يوقعنا بمشكلة الاستمرارية التجريبية,والجدل الذي يؤدي إلى النتائج ويجمع وجهات النظر المختلفة ويطبق عليها مبادئ المنطق والتفكير العقلاني هو منهج وهنا يتعين وفي هذه الأزمة القاسية علينا أن لاننظر في الشروط لمجتمع مثالي لأننا لا نعرف الطبيعة بأسرها,لكن داخل الإنسانية يوجد مصدر الطيبة وبنيانها ومن يتسم بالحكمة ويعد مثقفا حقيقيا لا يسعى إلى الحياة على حساب الإضرار بالإنسانية.
وبذلك يمكن القول أن دراسة الخطاب الإبداعي وعلى نحو جوهري وفي مرحلة ما بعد البراكماتية يعد أمرا جوهريا لأنه سيمتص الأساس الوطني والنمط الثقافي المبدع ويطرح نسقا جديدا وبادعاء القيم الإنسانية وبما أنها عالمية قدتبدو للناظر وكأنها حقائق ثابتة ,لكنها منبثقة أساسا من التقاليد المتمركزة حول ثقافة المستعمر وبأسلوب كنائي وبالتالي مقاومتها ستعمق الهوة بين المجتمع والثقافة وهنا على المبدع أن لاينجرف مع هذا الشكل لأنه يمثل شكلا من أشكال الاستغلال الثقافي يقدمه المبدع مستعينا باللغة ومتماهيا معها في الوقت نفسه.



#غالب_المسعودي (هاشتاغ)       Galb__Masudi#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- المثقفون وفلسفة الماء
- الخطاب الابداعي وثقافة التوجس
- القناع
- سلطة الثقافة وثقافة السلطة.....غياب الفهم يساوي غياب المعنى
- الوجودية الثقافية... والوعي التاريخي
- في نقد النقد
- العلمنة والخطاب الجمالي
- التشكيل........وتداعيات الوعي داخل بنية النص...!
- اللوحة..........بين تجنيس المعنى وتفكيك الوهم
- الحداثة بين تجليات النص وفوضى السياق
- فن الحضارة وحضارة الفن بين الاصالة والمعاصرة...قراءة ابستميو ...
- ثنائية اللغة بين الموروث والمعاصرة
- خطاب الاصالة بين الموروث والمعاصرة جدلية يجب ان تنتهي
- الانسان المعاصر بين القلق الوجودي والهم الميتافيزيقي
- عقدة برؤكوست وثقافة ما بعد السقوط


المزيد.....




- سعيد بوخليط يوثق ذاكرة مراكش بعيداً عن السرديات الجافة
- 150 عامًا في صنع السينما في رويال فيستفال هول
- المثقف التكتيكي: تقلبات المنبر بين الحروب والتحولات
- -الخروج إلى البئر-.. حبكة سامر رضوان وبراعة الممثلين تعوضان ...
- هرمجدون.. أفلام -الخوف من الفناء- تعود للواجهة مع كل حرب
- كأس الشوكران: حياة سقراط المليئة بالأسئلة ومحاكمته المثيرة ل ...
- خيال سينمائي مع صور قصف حقيقي.. إدارة ترامب تروج لحربها ضد إ ...
- 21 رمضان.. عقيقة الحسن ورحيل مؤسس الدولة العثمانية
- في الشوارع ومراكز الإيواء.. رمضان يقاوم الحرب في السودان
- رحيل عاشق الطبيعة الموصلية الفنان الرائد بشير طه


المزيد.....

- فن الكتابة للعلاقات العامة من التحرير الى صياغة الحملات الال ... / أقبال المؤمن
- الرسائل الاعلامية و الادبية من المعنى الى التأثير / أقبال المؤمن
- إمام العشاق / كمال التاغوتي
- كتابات نقدية ماركسية(العمل الفني في عصر الاستنساخ الآلي) وال ... / عبدالرؤوف بطيخ
- المقدِّماتُ التحقيقيّةُ لشيوخِ المحقِّقين / ياسر جابر الجمَّال
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الأو ... / السيد حافظ
- أحافير شاب يحتضر / المستنير الحازمي
- جدلية المنجل والسنبلة: مقولات وشذرات / حسين جداونه
- نزيف أُسَري / عبد الباقي يوسف
- مرايا المعاني / د. خالد زغريت


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - غالب المسعودي - العبقرية وإبداعات الكتابة