أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - غالب المسعودي - الانسان المعاصر بين القلق الوجودي والهم الميتافيزيقي














المزيد.....

الانسان المعاصر بين القلق الوجودي والهم الميتافيزيقي


غالب المسعودي
(Galb Masudi)


الحوار المتمدن-العدد: 3515 - 2011 / 10 / 13 - 12:30
المحور: الادب والفن
    



في هذا الكون اللامتناهي تعد التجربة الحياتية للإنسان إشكال وجودي وملغز وستكون ردا فرديا على سؤال كبير يبدأ من الذات وينتهي في العالم متخذا اتجاهات متعددة عبر الزمن,وكما لم يجد البدائي تفسيرا لوضعه في العالم,فان صورة الوعي الثقافي في مرحلة من مراحل تطورها قد تتخندق داخل نسق ميثولوجي.لذا ينظر للوعي الثقافي بوصفه حادثة تمت بلورتها في لحظة تاريخية معينة بل هي وحي لازماني وغير مفارق أنساقه المكانية,وهو كشف لما هو كامن من ناحية بنيوية,ومن هنا كانت تجربة بوذا في محاولته للإجابة على هذا التساؤل,لقد طور بوذا الاستنارة من العتبة الصغرى إلى العتبة الكبرى(الاستنارة الكاملة والتناهي مع المطلق)بعد تأملات في الوجود كان موضوعها ثنائية الوجود والعدم وكذلك كان نيتشه إلا أن تجربته اتخذت بعدا وجوديا مفارق.
هنا تكمن عملية البحث عن الجوهر غير المتعين بجغرافيا الجسد,وهي لحظة يمكن استعادتها على المستوى الوجودي بوصفها تجربة تاريخية,إذ من السهل على المرء أن يقع في الفخ لكن عليه أن لا يستسلم,فبين الروح والجسد وفضاءات الوعي هناك المسكوت عنه واللامفكر فيه وهناك المقدس والمدنس,هناك المتخيل وذاكرة اللغة وكل مكائد التأويل,تعددية دلالة النص والتفاعل المنهجي والتحليل البلاغي وترسبات الوجودية الثقافية, المخيال الحكائي نسق الأشياء سواء في الطبيعة أو في نتاج الإنسان.وان البحث والكشف هو لب الحضارة,ومثل هذه الروح تظل وثابة في أعماق الذين نذروا أنفسهم للرقي بالمعرفة, رغم أن المسارات النهائية قد تتخذ صيغا مختلفة في الإبانة والتعبير,لذا علينا أن نجد بنية ذات خصائص محددة لعمل المنظومة الفكرية يمكن صياغتها في نسق شامل,لايوجد أي تفسير بمعزل عنها كي نستخدمه في المعقولية والتطبيق وإدراك التجلي.
إن مشكلات الكون والإنسان ودور الأدب والفن هي في التمييز بين الوجه الاجتماعي والاقتصادي والفلسفي أو كما يعبر عنه بين الحياة بأشكالها المختلفة والروح بشفافيتها الأثيرية التي تتوق إلى التقدم والتطور, والتي تعبر الحواجز المصطنعة في توقها إلى الجمال المطلق.وهذا التمييز بغض النظر عن كونه خرق للمنطقي,يضع الحياة في سياق متقدم من التحول والتطور ويدفعها بتدفق عنيف نحو منجز يتقدم على ذاته في بعده التطبيقي ,وخلافا لذلك يفضي الالتباس إلى حوار مونوكرامي بليد يودي بالذات إلى الانتحار على مذبح العدم.
إن قانون تثبيت اللحظة قد فعل فعلته وقدس الماضي وتألقت أسطورة العصر الذهبي وتهاوت معها كل أ شكال الحداثة وأصبح المفكر فيه ينطلق باتجاه الماضي وبأثر رجعي وصار المستقبل تكريس للخرافة بعد أن احكم التيار الارثودوكسي قبضته بالرغم من إشكالاته واحباطاته التي لاتزال هي الشرعية السائدة والتغلفة بوعي تاريخي محنط لا يستطيع الباحث فك أقنعتها وإعادتها إلى مصدرها الإنساني,والتقدم لايسير بخط وئيد إلى أمام بل هنالك حراك متعدد الإبعاد حروفه من نار كي تظل ملاصقة لتقدمه الأزلي, انه محاولة في تغيير أنماط السلوك واليات الاشتغال,لذا على الإنسان إذا أراد أن يبني حضارة ويسهم في جوهر الوجود,أن يفهم الشهوة الحقيقية لجعل القوى صاعدة نحو الأسمى وبذلك يؤجج صحوة ثقافية متأصلة في الوجدان والحضور.



#غالب_المسعودي (هاشتاغ)       Galb__Masudi#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- عقدة برؤكوست وثقافة ما بعد السقوط


المزيد.....




- الأوسكار يتجه إلى أعضاء أكثر عالمية: ربعهم خارج الولايات الم ...
- فيلم «الأقحوان الأصفر» لأندريه هاياتو سايتو يدخل سوق التمويل ...
- هجوم الكرك وغارات سوريا.. ما الذي تغيّر في الرواية الأردنية؟ ...
- نجاح سلام حاضرة في ذاكرة بيروت.. شارع جديد يخلّد مسيرة صوت ل ...
- أرملة هاني شاكر تكشف تفاصيل أيامه الأخيرة وتنفي دخوله في غيب ...
- ياسمين صبري -أرملة ثرية تبحث عن شريك- في فيلم -نصيب-
- همام إبراهيم يعزز صدارته للمشاركات العراقية في مهرجان الموسي ...
- أ. د. سناء الشعلان ضيفة على معرض الشّارقة الدّوليّ للكتاب لل ...
- وفاة الممثلة سوزان سانت جيمس بطلة مسلسل -McMillan & Wife- عن ...
- دور حاسم: التمثيل العربي يتحول إلى بيضة القبان في انتخابات ا ...


المزيد.....

- الاصدق لهجة- الاجيب حميج الحريزي / حميد الحريزي
- رواية البركان - حميد الحريزي / حميد الحريزي
- رأيت وردة الدبلان / د. خالد زغريت
- شرنقة الاحتضار الأخير / رائد الجحافي
- دور الفن فى مواجهة المشكلات والأزمات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - غالب المسعودي - الانسان المعاصر بين القلق الوجودي والهم الميتافيزيقي