أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - فتحي المسكيني - أحمد فؤاد نجم... عذرا أيّها الطفل...في بلاد الأهرام














المزيد.....

أحمد فؤاد نجم... عذرا أيّها الطفل...في بلاد الأهرام


فتحي المسكيني

الحوار المتمدن-العدد: 3683 - 2012 / 3 / 30 - 19:11
المحور: الادب والفن
    


أحمد فؤاد نجم...
عذرا أيّها الطفل...في بلاد الأهرام

حين يصبح الشاعر شيخا هرماً
هل تشيخ حريته ؟
أم أنّ القصائد هي شابة دائما
كصخور تظل تغتسل بالشاطئ بلا نهاية ؟
عُذراً
أيّها الشيخ الحرّ
لا يزال الشرق يخاف من ظلّ كلماته
ولن يجد أيّ حرج أبدا
في وأد بناته مرة أخرى
أو في صلب الحلاج
مرة أخرى
هناك دوما مرة أخرى للسقوط على عقولنا
وسوف يكون هناك دوما متّسع
للعناية بآلامنا القديمة
كأنّها شكلُ الشباب الوحيد لأجسادنا
المتعبة بأوطان لا تصلح لا للبيع
ولا للمبادلة
عُذرا أيّها الطفل الذي خبّأ شباب روحه
في ركن غريب من ذاته
وظلّ يعتذر عن عجزه الكبير
عن الشيخوخة
ما أكبر آلام الشاعر
حين يعجز عن الشيخوخة
ويظل يعاني من قدرته المريعة على الدفاع عن نبتة الحرية
في قلبه
ويلٌ للعقول العاجزة عن التقادم
والانحلال في أسواق النخاسة الافتراضية جدّا
ويل للعاجزين عن الدولة
والخاسرين في كلّ معارك الانتماء إلى أنفسهم
عُذرا
أيّها الديناصور البريء
من كلّ حماقات الوطن
الذي صار لأوّل مرة بلا ذراعين
لعناقنا
لقد كبرنا عن الوطن
أو كبر عنّا الوطن
دون علمنا
وصرنا حفاة من الوطن
كآلهة لا تملك قوت يومها
ورغم ذلك تصرّ على مواصلة خلق العالم
بلا مقابل
لقد هرم كل من حولك
أطفال الضحى
وحجر المدينة
وصوامعها
وأغنيات الريح
وماء النيل
وظللت شابا
بلا أيّ حدّ أدنى من اللياقة
لماذا ؟
نامت نواطير مصر
فلماذا ظللت صاحيا ؟
أتريد أن تفنى العناقيد مرة أخرى
بلا فائدة ؟
سوف يستوردون ثعالب مدرّبة على لحمك
من تحت أنقاض الروح
سوف يعثرون على مقصّ جديد لنصوصك
وشاشة مناسبة
لغيابك
فلا تبتئس بسرعة
لأنّ الآذان تخلّت عن الأصوات
واستقال الليل من السهر معنا
إنّ مواساتنا لم تعد تحتاج إلى وحي
والأنبياء عادوا غرباء
ولم يبق غير الشاعر
لم يستطع أن يموت
خوفا من أن يمشي في جنازته وحده
عذرا
أيّها الشهيد
إنّ تاريخ الشهداء لم يقرأ لك حسابا
ولم يرد اسمك في قائمة الناجين..........



#فتحي_المسكيني (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- اقتصاد الهوية أو كيف تكون البنى الثقافية علاقات إنتاج جديدة ...
- السلفي والمسرح: معركة رُعاة ؟ أسئلة للتفكير
- مفهوم الضمير...أو كيف صار للإنسان ذاكرة ؟
- الفلسفة -سؤال موجَّه لما لا يتكلّم-
- ما هذا الذي هو نحن ؟ ...في السؤال عن لحم الكينونة
- تعليقات مؤقتة على مستقبل -العقل العربي-. في ذكرى الجابري
- في براءة الفلسفة وصلاح منتحليها
- كل أغنيات الوطن جميلة...ولكن أين الدولة ؟
- حواسّ جديدة لعشتار - قصيد
- نيتشه وتأويلية الاقتدار ...تمارين في الثورة
- مقاطع من سيرة إله قديم...عاد من السفر
- فلانتينا....بكلّ أعياد الوطن
- وجه الجامعة...من وراء نقاب
- براقع العقل
- صلاة الجوع
- انتخابات على الهوية...أم الدروس غير المنتظرة للديمقراطية ؟
- في مصير الحاكم الهووي
- الإساءة إلى الذات الإلهية
- في أخلاق العبيد ´- فريدريك نيتشه
- بيوغرافيا البؤس


المزيد.....




- نتنياهو يطالب بالتحقيق مع المشاركين في فيلم -نازا- ومحاكمتهم ...
- غيبني يكشف تردد «يونيفرسال» بشأن فيلم ماسك الوثائقي ورد المل ...
- -سيجارة- تهدد مطربا مصريا بالشطب النهائي
- مهرجان القاهرة السينمائي.. فلسطين حاضرة واحتفاء بأسماء بارزة ...
- نتنياهو: يطالب بفتح تحقيق ضد المشاركين في فيلم -نازا- بتهمة ...
- باسم رئيس رماة السلطان الفاتح.. مدرسة -أوقجو موسى- شاهدة على ...
- مهرجان القاهرة السينمائي الدولي يعلن مشاركة 145 فيلمًا من 64 ...
- مهرجان الجونة السينمائي..حكايات عربية عن الحرب والمنفى والهش ...
- متحف التحرير يستعد لمرحلة جديدة.. ماذا تخطط مصر لأحد أشهر مت ...
- فنان مصري شهير ينجو من سطو مسلح


المزيد.....

- رأيت وردة الدبلان / د. خالد زغريت
- شرنقة الاحتضار الأخير / رائد الجحافي
- دور الفن فى مواجهة المشكلات والأزمات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله
- ثلاثاءات عابر سبيل / السمّاح عبد الله
- ملامــح التجريــب في كتابـات السيـد حـافظ من خلال روايته يو ... / سلسبيل كريبع


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - فتحي المسكيني - أحمد فؤاد نجم... عذرا أيّها الطفل...في بلاد الأهرام