أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - فتحي المسكيني - صلاة الجوع














المزيد.....

صلاة الجوع


فتحي المسكيني

الحوار المتمدن-العدد: 3621 - 2012 / 1 / 28 - 23:54
المحور: الادب والفن
    


صلاة الجوع ....أو مزاعم ملثمة



زعموا بأنّ الله أخفق في المجيء
إلى جنازتنا

لأنّ النقل مكتظٌّ،

برائحة الذين سيحرقون دموعهم

ويدمّرون قلوبهم ليلاً

بأيديهم

ويرتحلون..



زعموا

بأنّ شتاءنا سيطول هذا العام

حتى يفقدَ القمحُ ملامحه

ويخرج سنديان



زعموا

بأنّ مدينةً ستفرّ

من وجه الطريق

وتقيم خلف النهر

تنتظر الرحيل



زعموا

بأنّ النهر لن يأتي

إذا خرج الوباء من القلوب

إلى السفن

...

يا أيّها اليوم الملبّدُ

بالدول

وصلاةِ من ماتوا

بلا فتوى

ولا أجسادَ يذكرها الزمن



ماتوا بلا أسماءَ في ركن من الروح،

كعنوان قديم في كفن



زعموا بأنّ الغول يأتي من محاريب المدينه

حاملا للحقل أهوال القيامه

في جسدْ



زعموا

بأنّ الموت صومعةٌ من الأفيون

يسكنها إله من ورق

...

كم علّقوا

آجالنا

فوق الطرق

كم فتّشوا أسماءنا

عن صمتنا

كم صادروا

آلامنا

كم علّبوها في صناديق السلامه

وخطابات الخشب

..

سرقوا طعام الغول

وانتظروا

لكي ننسى

وجاءوا بالعداله

تهمةً للثائرين



جرّوا عيونَ النهر

وانتظروا

لكي ننسى الطريقَ

إلى جداولنا القديمه

ونظلّ نعرج في العطشْ

كالنائمين

بلا جسدْ

...

يا أيّها النخل الذي

شربوا دماءَ الريح في

فمه

لماذا تترك القلب وحيداً

وتنام ؟

...

كم راقبوا اللهَ الأخيرَ

على حدود الروح،

كم سرقوا عصافير الضحى

من صوتها

كم أحرقوا

أصوات من غنّوا وماتوا

في زغاريد البكاء

...كم راقبوا الفجرَ

ولكنّ الكرامه

غيّرت عنوانها

وأتت تجرّ الشمسَ

من دُبُرٍ

إلى وجع المدينه

.....

خرج الصراخ من الحشا

صدفاً غريباً،

صندلاً مرّاً،

قتيلاً نائماً،

ليلاً تماما



خرج الصراخ بلا فتوى

ولا خططٍ

لتعبيد المصير



خرج الصراخ من الطريق

خرج الصراخ من الحقيقه

لا الله يكفي

كي يعود الصوتُ للمنفى

ولا دول الجياعْ

مشتاقةٌ للياسمين

....

للمرة الأولى

يموت النرجس البرّيُّ

منتصرًا

ويشعل ناره في زهره

كالمعمدان

...

للمرة الأولى

يحبّ الله ثانيةً

ويخطئ موعدَ الشهداءِ

تشغله صلاةُ الجوع

عن ترتيلة الحجاج

حول البيت،

...حجّاجٌ جددْ

كسروا مقافلَ قلبه

عبروا إلى قلب النهار

بلا أذان

أو طقوس أو نصبْ

...

من ؟

يمسك الغيمَ عن الرقص ؟

ومن ؟

يحبس الليل عن الفجر ؟

ومن؟

يمنع الشجر الحزين

من عناقيد الغضبْ ؟
................



#فتحي_المسكيني (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- انتخابات على الهوية...أم الدروس غير المنتظرة للديمقراطية ؟
- في مصير الحاكم الهووي
- الإساءة إلى الذات الإلهية
- في أخلاق العبيد ´- فريدريك نيتشه
- بيوغرافيا البؤس
- بيان الشهداء قصيد
- هوية الثورة (1)
- الثورة والهوية أو الحيوي قبل الهووي
- الثورة والهوية
- قصائد إلى الياسمين المحرَّم
- قصيدة الأرض
- قصيد القيامة أو نشيد الإله الأخير
- شفة تحمرّ من خزف ونار
- سارتر -كان معلّمي-
- الغيرية والاعتذار أو الفلسفة ومسألة -تحريم الصور-
- نثر في حديقة نفسي ، بعد ألف سنة مما تعدون


المزيد.....




- اللغة العربية.. اقتحام أنيق لعالم الموضة والمجوهرات والتصميم ...
- إطلاق خدمة البث باللغة الفارسية
- عودة «اللغة النووية» إلى واجهة المشهد السياسي العالمي
- أبرز ما قاله أحمد السقا عن طليقته وصديقه الفنان الراحل سليما ...
- مسؤول يمني: اليونسكو أوفد بعثة للتحقيق في الانتهاكات التي تع ...
- تركي آل الشيخ يشارك -أجواءًا طربية- من حفل أنغام في رأس السن ...
- من الاحتفال إلى -فيلم رعب-.. تفاصيل حريق مروع في سويسرا
- ترامب ينتقد منح باريس الممثل الأمريكي جورج كلوني الجنسية الف ...
- سيدرا التركية.. مدينة سكنت بها معاصر الزيتون في كل بيت
- المخرج والمنتج كمال الجعفري: فيلمي -مع حسن في غزة- يستخدم ال ...


المزيد.....

- دراسة تفكيك العوالم الدرامية في ثلاثية نواف يونس / السيد حافظ
- مراجعات (الحياة الساكنة المحتضرة في أعمال لورانس داريل: تساؤ ... / عبدالرؤوف بطيخ
- ليلة الخميس. مسرحية. السيد حافظ / السيد حافظ
- زعموا أن / كمال التاغوتي
- خرائط العراقيين الغريبة / ملهم الملائكة
- مقال (حياة غويا وعصره ) بقلم آلان وودز.مجلةدفاعاعن الماركسية ... / عبدالرؤوف بطيخ
- يوميات رجل لا ينكسر رواية شعرية مكثفة. السيد حافظ- الجزء ال ... / السيد حافظ
- ركن هادئ للبنفسج / د. خالد زغريت
- حــوار السيد حافظ مع الذكاء الاصطناعي. الجزء الثاني / السيد حافظ
- رواية "سفر الأمهات الثلاث" / رانية مرجية


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - فتحي المسكيني - صلاة الجوع