أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - فتحي المسكيني - قصيد القيامة أو نشيد الإله الأخير














المزيد.....

قصيد القيامة أو نشيد الإله الأخير


فتحي المسكيني

الحوار المتمدن-العدد: 3028 - 2010 / 6 / 8 - 00:37
المحور: الادب والفن
    





الإله الأخيرُ يحدّثني عن فراغ الألوهةِ
والياسمين الوحيد على الأرض بعد القيامةِ ..

قال : " انتظرْني !"
لِمَ يُسرع الوقت في دمكم نحو قلبي؟
لماذا تحدّق عينُ الفلاة إليّ ؟
وجسمك كفّي ،
لماذا تموت على أهبةٍ للّقاء المبعثرِِ
كالخالدين ؟

بعد القيامة ماذا يريد البشرْ ؟
بعد القيامةِ
لا وقت للآلهه !.
غير نقش السماء
على ضحكة من حجر

وقيل..
الإله الأخير قليل الكلام ،
يحبّ التألّه في غير أوقاته
ويسافر من لغة لا تحبّ السكوت
إلى لغة لا تُقال
كذا وصفوه
وما عرفوه
ولكنْ تحبّ الفراشات أن تسرق النار
في جسمها
وتنام


وقيل..
الإله الأخير يخبّئ في قلبه آلة الوقتِ
يسرق من نفسه بعض أنفاسه
يسرق منّا
كلاما
وينسبه للغيوم

كذا يولد الوقت
في دودة
ويمرّ
الإله الأخير سيحلم بي مرّةً واحده ،
سيقول :"انتظرني !"
يقول : "لِمَ يكبر العشبُ بعد الصلاة ؟
وماذا يريد البشرْ ؟"
هكذا لا ينام الإله الأخير سوى سائلا
كرياح النهار
...
ولمّا دنا من عيون الذين يجيئون في آخر الدهرِ
قال : "انتظرني هنا ! "
واستوى خلف بعض النجوم الكسولةِ
يصنع أفئدةً للزمان .

"الزمانُ فتًى دائما" قالَ ..
ثمّ ارتمى في عيون الذين يحبّونه
كشعاعٍ من الياسمين .

هويات من ؟ قال
ثم استوى جالسا فوق لحم الضحى
يزرع الألم المتراكم في دمعة من رخام
ويضحك، قال : انتظرني،
سأنزع عنك الهويَّه
ورقصَ الذين اختفوا في قبور المدينة
كي يخطئ الباعثون رسائلهم
سأنزع عنك الهويّه
أريحك من عبء أحجيةٍ سقطت
من بكاء القمر

أريحك من عبء أغنية
لا تجيد السكوت

لماذا يحبّ البعوض التألّهَ ؟
والصدف الحرّ
والراحلين ؟

أعيدوا إلى الاسم صدفته
كغبار الكواكب فوق النهار
وموتوا
بلا موعد أو لقاء
...
هناك على حافة الوقت
بين الألوهة والياسمين
تلاقى المحبّون والآلـهـه
فتناثر وجهُ الفضاء الأخير
وقام المدى .
ادخلوا في غياهب هذا اللقاء المبعثرِ بالأسئله
وبقايا الكلام .

هناك يجيء الكلام
كأحذية العابرين
يقبّل أوسمةً هاربه
وخدودا تقطّع فيها الطريقُ

هناك يجيء الفراغ
ويرسم في ناظريْك غبار الكواكبِ
تسكب أطرافها في سلام

الإله الأخير يراقصني بظلال الكواكبِ
يُسمعني صوت صوتي
ويطعمني بعض ظـلّي
وينسى حدود الصداقة بين النبوءةِ
والشَّوْكران

الإله الأخير
يحبّ السّؤال
ويسخر من كلّ ليل يمرّ
بلا أسئله .
ف. م



#فتحي_المسكيني (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- شفة تحمرّ من خزف ونار
- سارتر -كان معلّمي-
- الغيرية والاعتذار أو الفلسفة ومسألة -تحريم الصور-
- نثر في حديقة نفسي ، بعد ألف سنة مما تعدون


المزيد.....




- كوميديا وأكشن وإثارة.. هذه قائمة الأفلام التي تنتظرك في صيف ...
- العقلانية في الثقافة الإسلامية بنادي القراءة في اتحاد الأدبا ...
- مستقبل علم التاريخ: تساؤلات حول المنهج واللغة ومحورية السلطة ...
- الأمن بانتظاره وأبوه تبرأ منه.. تصريحات الفنان الأردني حسام ...
- فلسطين تتصدر مهرجان الإسكندرية للفيلم القصير بمشاركة عربية و ...
- سيارتك في خطر.. عندما يكون اختيار فيلم الحماية الخاطئ كارثيا ...
- في عصر السيلفي.. لماذا ابتلعتنا صورُنا؟
- ثرفانتس و-دون كيشوت-.. هل كان مؤسس الرواية الأوروبية من أصل ...
- فيلم -بيّت الحس- لليلى بوزيد: عن الصمت العائلي والحب الممنوع ...
- -عشق أبدي-.. مصمم تونسي يطرّز اللغة العربية على فساتين زفافه ...


المزيد.....

- إلى أن يُزهر الصّبّار || دراسة للدكتور جبار البهادلي / ريتا عودة
- طوفان النفط . . رواية سياسية ساخرة / احمد صالح سلوم
- حارس الكنوز: الانسان والحيوان الالهي / نايف سلوم
- احلام الفراشة مجموعة قصصية / أمين أحمد ثابت
- رواية هروب بين المضيقين / أمين أحمد ثابت
- احلام الفراشة مجموعة قصصية / أمين أحمد ثابت
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الثا ... / السيد حافظ
- تمارين أرذل العمر / مروة مروان أبو سمعان
- اترجمة السيرة الذاتية لاجاثا كريستي للعربية / أجاثا كريستي ترجمة محمود الفرعوني
- رحلتي في ذاكرة الأدب / عائد ماجد


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - فتحي المسكيني - قصيد القيامة أو نشيد الإله الأخير