أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - عبدالله الدمياطى - الدولة المدنية إشكالية المفهوم














المزيد.....

الدولة المدنية إشكالية المفهوم


عبدالله الدمياطى

الحوار المتمدن-العدد: 3681 - 2012 / 3 / 28 - 09:27
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


أولا أركان المصطلح
1- الدولة:-
والدول في المصطلح السياسي تعنى مجموعة كبيرة من الأفراد يقيم بصفة دائمة مكانا معينا وكلمة دولة لم تعرف على هذا المعنى إلا في عصور حديثة وكان المصطلح القديم للدولة عند العرب (الخلافة – السلطنة-المملكة ) وعند اليونان Polis)) وعند الرومان (res publica) وكلمة دولة تشمل أيضا كل المؤسسات والأفراد الذين ينتظمهم الإطار السياسي للمجتمع.
إذن باختصار مفهوم الدولة يعنى بأنها، شعب مستقر على إقليم معين، وخاضع لسلطة سياسية معينة، وهذا التعريف يتفق عليـه أكثر العلماء لأنه يحـتوي العناصر الرئيسة التي لا بد لقيام أي دولة منها، وهي الشعب، والإقليم والسلطة.

2- المدنية:-
وتعنى بأن الدولة غير عسكرية ويتولى الحكم فيها فرد مدني بنظام مدني ويكون الحكم عن طريق أدوات الديمقراطية المتعارف عليها وليس عن طريق الانقلابات العسكرية والاستيلاء على الحكم بقوة السلاح.والمدنية تتضح دلالتها عندما نقول إن المدنية كمقابل للبداوة فهي هنا بمعنى الحضارة والعمران وأيضا كمقابل الدينية فيقال العلوم المدنية مقابل العلوم الدينية وأيضا كمقابل للعسكرية وهكذا، إذن الدولة المدنية تعنى الدولة المتحضرة التي تنتشر فيها كل مقومات ومظاهر الحضارة والثقافة إذن المطالبة بالدولة المدنية على أساس هذا التعريف ليس ممنوعا بل مطلوب ولكن المشكلة في المفاهيم والمصطلحات التي يعدها البعض من أسس الدولة المدنية.
وقد عرفت أوروبا مفهوم الدولة المدنية بعد أن تخلصت من الحكم الكنسي الديني
إن مصطلح الدولة المدنية في تعبيرنا العربي له فضفاض مطاطي مما يسمح بالتضليل والتلاعب فالبعض يربط بين مصطلحا المدنية والعلمانية ولكن يفضلوا مصطلح المدنية بدلا من العلمانية وهذا لأنه مصطلح فضفاض يمكن إن يطلق على كثير من المصطلحات مثل الليبرالية مثلا، وهذا يساعد على التشويه الفكري للفرد وهذا يتضح أكثر عندما نرى التعريفات المتعددة للدولة المدنية فهناك من فهم الدولة المدنية على أساس أنها الدولة التي تقوم على المواطنة وتعدد الأديان وسيادة القانون، وهناك اخرمن يقول أنها الدولة التي يحكم فيها أهل الاختصاص في الحكم, ونظر إليها البعض الأخر على أساس أنها هي دولة المؤسسات التي تمثل الإنسان بمختلف أطيافه الفكرية والثقافية والأيديولوجية، الحقيقة إن التعريفات كثيرة ومتشابكة سأتناولها في مقالة أخرى وكما قلت إن الفارق كبير بين الدولة المدنية كما عرفتها والدولة العلمانية في ثياب الدولة المدنية
فالدولة العلمانية تعني الحرية حيث يعتقد من يعتنقها إن يكون الإنسان حرا في إن يفعل ما يشاء ويقول ما يشاء ويعتقد ما يشاء دون التقييد بشريعة الله.
وهذا يعنى عزل الدين تماما عن أمور الحياة حيث عطلت العلمانية علاقة الإنسان بربه وبهذا يكون الإنسان غير ملزم بالخضوع لأحكام الله في كل نواحي الحياة وان الله ليس له علاقة في غير العبادات والصلوات.
ويرى فلاسفة العلمانية مثل جون لوك وفولتير إن العلمانية فلسفة في الحكم تسعى للحفاظ على وحدة الدولة مهما تعددت الأديان ويروا إن وظيفة الدولة هي رعاية مصالح المواطنين الدنيوية، أما الدين فيسعى إلى خلاص النفوس في الآخرة. فالدولة لا تستطيع بما تملك من وسائل أن تضمن لمواطنيها نجاتهم في الآخرة، والإنسان وحده هو الذي يضع التشريعات التي تحكم أمور الحياة دون الاستعانة بأي تشريعات دينية .
لقد تأملنا في العرض السابق المختصر وحاولنا استخراج أهم معالم مفهوم الدولة المدنية والعلمانية والمقالة القادمة سنتكلم عن موقف الإسلام من الدولة المدنية والعلمانية ..



#عبدالله_الدمياطى (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- إشكالية مبدأ المواطنة (1)
- أهمية مكارم الأخلاق
- الإيمان وعلاقتة بالعقل والمنطق
- ثقافة الاضراب
- لصالح من إهانة الشعب المصري ؟
- صناعة الظالمين
- الحرية و الأخلاق
- حقيقة التسامح مع الآخر
- بحثا عن الإنسان
- حتى يكون النقد بناء
- حاسبوا ولا تحاسبوا
- انتظروا إنا معكم منتظرون
- أصدقاء الغباء
- لقد كنت دائما مفتونا بالغباء
- الإصلاح فكر ورؤية
- ثورة شعبية لا ثورة نخبوية
- عفوا نريدها سلمية
- حتى لا تتكرر المأساة
- حان الوقت لنرتقي
- مأزق الحضارة الغربية


المزيد.....




- تحديث مباشر.. خطاب حالة الاتحاد 2026.. مصادر لـCNN: ترامب سي ...
- 5 قتلى في هجوم طعن بولاية واشنطن الأمريكية والشرطة تقتل المه ...
- إيران تقترب من إبرام صفقة صواريخ صينية أسرع من الصوت
- -ما وراء الخبر- يناقش مآلات الجولة الثالثة من محادثات واشنطن ...
- الدبلوماسية أم التصادم.. أي خيار ستحسمه جولة جنيف بين أمريكا ...
- هل دخل نفوذ إيران موتا سريريا أم إنه باق ويتمدد؟
- أمير قطر يبحث مع رئيس وزراء باكستان مستجدات الأوضاع الإقليمي ...
- إيران ستفعل كل ما يلزم وأمريكا تتمسك بالدبلوماسية لإنجاح الم ...
- أول رمضان بعيدا عن الوطن.. حكايات مغتربين يشاركهم الحنين مائ ...
- باكستان وأفغانستان تتبادلان إطلاق النار عبر الحدود


المزيد.....

- مقاربة تقييمية لليسار التونسي بعد الثورة / هشام نوار
- من مذكرات شيوعي أردني جهاد حمدان بين عامين: 1970-1972 / جهاد حمدان
- المواطن المغيب: غلاء المعيشة، النقابات الممزقة، والصمت السيا ... / رياض الشرايطي
- حين يصبح الوعي عبئا: ملاحظات في العجز العربي عن تحويل المعرف ... / رياض الشرايطي
- الحزب والدين بوصفه ساحة صراع طبقي من سوء الفهم التاريخي إلى ... / علي طبله
- صفحاتٌ لا تُطوى: أفكار حُرة في السياسة والحياة / محمد حسين النجفي
- الانتخابات العراقية وإعادة إنتاج السلطة والأزمة الداخلية للح ... / علي طبله
- الوثيقة التصحيحية المنهجية التأسيسية في النهج التشكيكي النقد ... / علي طبله
- الطبقة، الطائفة، والتبعية قراءة تحليلية منهجية في بلاغ المجل ... / علي طبله
- قراءة في تاريخ الاسلام المبكر / محمد جعفر ال عيسى


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - عبدالله الدمياطى - الدولة المدنية إشكالية المفهوم