أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - وسام غملوش - رموز من شريعة وجود














المزيد.....

رموز من شريعة وجود


وسام غملوش

الحوار المتمدن-العدد: 3667 - 2012 / 3 / 14 - 16:22
المحور: الادب والفن
    





أحمل في جوفي رموز من وجود
ليست كالبلاغة في التعبير
و لا نبوءات ,فالنبوءات تهويل
و لا شيفرات مرادها التضليل
و لا رسالة سوداء في كتاب أبيض
و لا رسالة بيضاء في كتاب أسود
و لا حمامة تحمل غصن زيتون
و لا غراب تلبّس ثوب الفضيلة
و لا نمرود,يتمرد سلباً على الله
و لا فرعون, يصوغ عند لقاء حتفه
آية الإسلام

أحمل في جوفي رموز
تحرر العبد من المعبود
و يا ليتني أحمل رموز
تحرر المعبود من ثوب الكمال
تحرر العبد من المفروض
و تبكي تحت ظل الكمال الذي ثقله ثقل الأمانة

أحمل في جوفي رموز
تبارك الخاطئين
و تجفل أمام العابدين جهلهم
و تساعد في إعدام المتسولين على أبواب الحياة
إكراماً لهم
و حباً بالحياة,كي لا تدنس بالفضيلة الانتهازية

أحمل في جوفي رموز
ينعتق بها شيطان إلهي
من حبائل عبثية فرضها الوجود
كي يبقى في دوامة الأقيانوس الكبير

أحمل في جوفي رموز
تساعد الأنثى في التخلص من الأنوثة المعذبة
حين يهدر الشبق في جوفها
و الجسد قطعة من رماد ساخن
فينتحل في صمته ثوب العفة
و يدّخر الأمل لغدٍ ربما قريب

أحمل في جوفي رموز
ليس كمتصوف يجتر التعبد
ليلبس عباءة التوحد مع السماء
و لا كعابد يرسم على جبهته سجدة
تكون تذكرة للدخول إلى الجنة
و لا كجاحد أنكر العطاء
و لا متزندق يكره الحقيقة لأنها طلقة عبثية
و لا متفلسف فصّل الوجود عباءة على قياسه

أحمل في جوفي رموز
أحلل بها حرام خاوي من حرامه
و لذة في إثمها تفتّح للحياة زهرة للغواية
و تجعل من قاموس مفرداتها
رواية لجنة كانت مفقودة

أحمل في جوفي بيضة لطائر الرخ
و قصيدة لطائر العنقاء
و حلم إله صغير
تمدد على يدا مريم
و جعل من المجدلية
حورية من أميرات النعيم

أحمل في جوفي أسطورة الأولين و الآخرين
شرارة الميلاد
أسطورة التكوين
بدعة الإلحاد
و عبثية العابدين
في ملذة العبادة
و حكمة الجاحدين
..لسجود الشياطين

أحمل في جوفي أضرحة ثكالى
و أميرات حيارى ـ
لفارس رُسم على ترسه
..شيطان,لُف حول عنقه
..سبحة
من سبع جمرات
لكنهن باردات

أحمل في جوفي..أنثى
تبتسم لي
تحولني إلى دخان
إلى بقعة من ضوء
نبضها تأمل
لا تحتقر الموت
تحولني إلى شر الطبيعة الخيّر
تُريني يقظة ذاتي في عمقها
و تجعلني إلهاً على مفردات الجسد

أحمل في جوفي ما رشحته السماء
من ندى الألم
..و فتوره
حين يُزج في قفص التأمل
فيبارك العزلة
و يقتنص من الوحدة..إلهةً
يعبث معها
ليولد من إلهامها ..إلهاً منه
يحرق كتباً أثقلت في تفشيها
تأنيب الضمير
أحمل في جوفي فراغ دامس
لجحيم بارد
و شهوة بريئة
و لعنة عقيمة
و جحود ساذج
و قمر خلع هالته
و ترك ضوءه يتكسر فوق أمواج الإنسان
علّه يقرأ حكمة تغنيه عن الدوران

أحمل في جوفي
بقايا إله تأنسن
فبكى
على ما اقترفت يداه
في تكريم عبده
حين أراده في مستواه
ولكن كيف يصبح العبد إله
و فطرة التعبد
كانت حين سمّاه
حمل من التأله مأساة المعاناة
و حمل من العبد مأساة معناه



#وسام_غملوش (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- براءة في نطفة آسنة
- الحقيقة هي انغماس في المجهول
- نعيم الجنة والنار واخرى تعدل الاقدار
- محامي البشرية امام المحكمة السماوية
- رسالة الى السماء
- ليست المشكلة في المحرّم (الخمر حلال عند الاعتدال)
- النور الاسود (الجزء الخامس و الاخير)
- النور الاسود (الجزء الرابع)
- النور الاسود (الجزء الثالث)
- النور الاسود (الجزء الثاني)
- النور ألأسوَد (الجزء الاول)
- الهبوط من الجنة بمركبة البراق ام فرضية رمزية؟
- تشيطن و انشاد
- اليسار شمعة تنطفئ في العالم الاسلامي
- رجال الدين على حافة الانقراض
- العالم،والعالم الاسلامي بعد زوال اسرائيل
- هل اله المسلمين زعيم مافيا؟
- اين تذهب النساء بعد الموت
- الله وسياسة الاديان (البقاء للاقوى)
- الانسان بين رذيلته والاستهزاء به


المزيد.....




- -السيد لا أحد ضد بوتين-.. فيلم قاد صاحبه إلى خانة -العملاء ا ...
- سوريا.. وفاة الفنان السوري عدنان قنوع
- وفاة الفنانة المصرية الشهيرة بـ-فاطمة كشري-
- وزارة الثقافة المغربية تتجه لوضع هندسة جديدة لمستقبل المسرح ...
- حفل توزيع جوائز الأوسكار يغادر هوليوود لهذا السبب
- شهوة الخلاص: لماذا يبحث الإنسان العربي عن نافذة نجاة؟
- بواقعية سينمائية.. إنفيديا تبدأ عصر -الذكاء التوليدي- في بطا ...
- إرث حضاري متجدد.. الجامعة العربية تحتفي بيوم الموسيقى العربي ...
- مساعد وزير الثقافة الإيراني: ترامب ونتنياهو يرتكبان الجرائم ...
- لإنقاذ تراث سينمائي متناثر: عمل جبّار ينتظر مؤسسة جان لوك غو ...


المزيد.....

- رحلتي في ذاكرة الأدب / عائد ماجد
- فن الكتابة للعلاقات العامة من التحرير الى صياغة الحملات الال ... / أقبال المؤمن
- الرسائل الاعلامية و الادبية من المعنى الى التأثير / أقبال المؤمن
- إمام العشاق / كمال التاغوتي
- كتابات نقدية ماركسية(العمل الفني في عصر الاستنساخ الآلي) وال ... / عبدالرؤوف بطيخ
- المقدِّماتُ التحقيقيّةُ لشيوخِ المحقِّقين / ياسر جابر الجمَّال
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الأو ... / السيد حافظ
- أحافير شاب يحتضر / المستنير الحازمي
- جدلية المنجل والسنبلة: مقولات وشذرات / حسين جداونه
- نزيف أُسَري / عبد الباقي يوسف


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - وسام غملوش - رموز من شريعة وجود