أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - كتابات ساخرة - داود السلمان - لطم شمهودة














المزيد.....

لطم شمهودة


داود السلمان

الحوار المتمدن-العدد: 3654 - 2012 / 3 / 1 - 13:02
المحور: كتابات ساخرة
    


( شمهودة ) قد تكون شخصية وهمية ، خرافية ، وقد تكون حقيقية ولها مساس بالواقع . وهي تضرب كمثل للحالات التي يحدث فيها غبن وعدم انصاف . والذي نفهمه من هذه الحكاية : ان شمهودة هذه كانت تعيش وسط مجتمع كشخصية معروفة ، طيبة القلب ، حنونة ، عطوفة ، تحب الجميع ولا تفرق بين شخص وآخر – اي لا تؤمن بالطائفية - ، اذ كانت تحضر افراح واتراح الناس ، مآتمهم ومسراتهم ، ولا تكاد ان تفوتها مناسبة ، صغيرة كانت أم كبيرة ، عرس او فاتحة . ومشكلة شمهودة ، او بالاحرى الغبن الذي اصاب هذه المراة وعلى الدوام وفي كل المناسبات ، انها بحضورها المآتهم كانت تلطم مع الكبار الذين هم مقاربون الى عمرها ، وعندما تحين وجبة الغداء او العشاء يضعون مأكولها مع الصغار (الزعاطيط) استخفافا بها . فصار ذلك مثلاً يقال او يضرب بـ(لطم شمهودة) .
كثير من المثقفين ومن المهتمين بالسياسة ولهم خبرة بدهاليزها ، يصفون حال الشعب العراقي مع الحكومة كحال هذه الامرآة (شمهودة) . فالشعب لطم ( انتخب) واختار بارادته هذه الحكومة ، وجاء بها الى دفة الحكم ، بعد وعود قطعتها على نفسها بان تعمر وتبني الوطن وتقضي على البطالة ، وتحل ازمة السكن ، وتنهي ازمة الكهرباء التي صرفت عليها من اموال الشعب مليارات الدولارات ، ولو وزعت هذه الاموال على الشعب بالتساوي لحصل كل فرد عراقي على شقة وسيارة آخر موديل . يعني كسر بجمع ان الحكومة قبل مجيئها الى الحكم قطعت عهداً على نفسها بانها ستسعد الشعب سعادة ما بعدها سعادة ، لاتوجد حتى في قصص ( الف ليلة وليلة) بمعنى آخر انها (سوت الهور مرك والزور خواشيك) ، وعندما تحقق للحكومة ما ارادت تنصلت عن وعودها وكأنها لم تقل شيئاً من قبل ، وتركت الشعب ينتظر المطر ، ( فلا نزل القطر) بتعبير الشاعر ابي فراس الحمداني .
الذي يحز في نفس جميع العراقيين ، ويثير استغرابهم في الوقت نفسه ، تصويت البرلمان ، بالاجماع ، على شراء مصفحات (للافندية) بستين مليار على حساب المساكين ، كي يحموا انفسهم من الموت ناسين او متناسين ان الله يقوله في قرانه (اين ما كنتم يدرككم الموت ولو كنتم في بروج مشيدة ) اي مصفحات خاصة تشترونها من اكبر دولة بالعالم تمتلك تقنيات وتكنولوجيا ، تدرءون بها الموت عن انفسكم ، لكن ذلك لا ينفعكم ، فالموت امر حتمي ، سواء في كواتم – اعاذنا الله منها – او في سيارات مفخخة وعبوات ناسفة او لاصقات .
الشيء الذي يجب ان يعرفه الجميع ان شمهودة (الشعب) هو المنتصر في نهاية المطاف ، طال العهد ام قصر ، وهو ما تعلمناه من فلسفة الحياة وفلسفة التاريخ معاً.



#داود_السلمان (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- مخترع الفلافل
- مطلوب عشائرياً
- شوكت تهتز الشوارع
- قرصة لا تثلمين
- الزندقة/المقالة الثانية
- حلاقة الذقن بالفقه الامريكي
- تكريم حمار!
- القراءة الثانية
- أربعة ملايين يتيم لا للهول !
- الفضائيات العراقية والشعر الشعبي
- البغدادية
- شركة (وين) كادت تسبب تطليق امرأة
- هل السياسي مثقف؟
- لماذا يانقابة الفنانين؟
- فضائيات يجب غلقها
- حزب الكلاب؟
- هل يصلح الفنان كمقدم برامج؟
- مرتضى ومقهى الشاهبندر
- اسباب تراجع التعليم في العراق
- من المسؤول عن تدهور الأغنية العراقية ؟


المزيد.....




- التحقيق في مصرع منتج سينمائي مصري بطريقة مأساوية
- الثقافة المركزية السودانية.. إرث تاريخي أم ورقة تفاوض سياسي؟ ...
- موسكو تُعيد إحياء منزل -المعلّم- من رواية -المعلّم ومارغريتا ...
- اختبار اللغة السويدية للحصول علي الجنسية قد يتأجل مجددا
- مصر.. مصرع منتج سينمائي غرقا
- إعلام لبناني: إخلاء سبيل فضل شاكر في 3 ملفات وترجيح حسم الرا ...
- في الذكرى الـ 250 للاستقلال، كيف أعادت أمريكا اختراع اللغة ا ...
- أعقاب سجائر ومفتاح مكرر يكشفان سارقي منزل الفنانة منى واصف
- -خطوة صبيانية-.. سخرية واسعة على منصة -إكس- من نواب بريطانيي ...
- فنانو اليمن بين الحرب والجوع.. حين تُباع اللوحات لتبقى الحيا ...


المزيد.....

- مقامات وقف السرسرية / د. خالد زغريت
- مدينة فاضلة بالطرة رذيلة بالنقش / د. خالد زغريت
- في الطريق إلى الهفا / د. خالد زغريت
- وحطوا رأس الوطن بالخرج / د. خالد زغريت
- قلق أممي من الباطرش الحموي / د. خالد زغريت
- الضحك من لحى الزمان / د. خالد زغريت
- لو كانت الكرافات حمراء / د. خالد زغريت
- سهرة على كأس متة مع المهاتما غاندي وعنزته / د. خالد زغريت
- رسائل سياسية على قياس قبقاب ستي خدوج / د. خالد زغريت
- صديقي الذي صار عنزة / د. خالد زغريت


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - كتابات ساخرة - داود السلمان - لطم شمهودة