أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - سوسن السوداني - اجلسني في كرسيك الوثني














المزيد.....

اجلسني في كرسيك الوثني


سوسن السوداني

الحوار المتمدن-العدد: 3647 - 2012 / 2 / 23 - 13:50
المحور: الادب والفن
    


أجلسْني...
في كرسيكَ الوثني

منذ سنين
غادرتْني اصابعُك
منذ سنين
غادرني فمُك وهو يتشممني
كنتُ اسمعك:
"دعيني اتنفس الحياة من نهديكِ"
منذ سنين
كنتُ احج اليكَ
منذ سنين
احفر، باسناني، في لحطات الوجد معكَ
اخاديد في حدائق صدركَ
منذ سنين ...
كنت أحج لحَجَرِكَ
داكنا أنحته بأصابعي، بشفتيّ
كالقمر جلياً في العتمة، مشعا
منذ سنين
* * *

النوافذ غلّـّقتها
لا ضوء
لا صوت
سوى همهماتكَ
يغرقني صوتكَ
صوت عصفور منفرد
جسدي يمتلئ بخبز قربانكَ
تنساب نقراتكَ
فوق الملاءات
وبين الشقوق
* * *

انا نافذتكَ المفتوحة فاصعد درجات سلّمي
فلستُ الا رابية لك في غسق الليل
وانت وحيد سوى من عكاز
* * *

اطبق عينيكَ
ويدك العارية على بياض عتمتي
وَدَعْ نَفَسي ينزّ من مسام جلدي
* * *

الفراغ قاحل بغيابك
فاجلسني في كرسيك الوثني
عند هبوط المساء
دعني اتحسس اوعيتك
ولنضع الكلمات في اماكنها
* * *

نشيجك أنساني نفْسي
فأنا ابحث عنها في المرآة قبالتنا
ولا اجدها
لا ألمح الا اياه
وهو يطأ زهرتي
* * *

قطرات المطر تنز من الغيم
والعصافير من الهواء
وقطعة الشوكولاته الداكنة
توقد في داخلي انفعالات لا وصف لها
* * *

العصفور ينقر
ويجتاح اهدافه
ولكنه يوارى الهاوية في النهاية
* * *

اجتياحك خلّف مزيدا من: اكوام حجارة، واشجار مستباحة، ومصابيح مطفأة، وعلب، واوراق، ومسامير، وطاولات، وصحون، وعلب سجائر، وملابس داخلية مبقعة، وأغطية، وروائح، وموائد، واعقاب سجائر، وكؤوس، وعيدان ثقاب......
وجسدا....... برأسين واربعة اطراف
* * *

"الريح تثرثر أمام النوافذ" وأجراس
حبات المطر كنقر العصافير
العمر ينام تحت سروك
يداك تذيب جليدي
* * *



#سوسن_السوداني (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- وثن من سعير
- شَرْشَفِي الْحَرِيْر...
- ماخلفته المنافي
- ترخيص بحرق الجسد
- سن الزواج للنساء...
- انا عاشقة انهكها الانتظار
- مسودة
- ارتماس
- موطني
- حجر الفلاسفة
- قيثارتي
- نزار عبد الستار رائحة السينما والميثاق التخيلي الضمني
- الى درويشي
- سلام الخطيئه
- معلبة في رصيف الروح ذكرياتك
- قبلة الكينونه
- صوتك
- مختبر تحولات الانسان الى حمار
- ثقافة الرعيان والمعدان
- دور المبدع والمثقف العراقي في بناء العراق الجديد


المزيد.....




- لغز أرشيف العندليب في ماسبيرو.. هل اختفت تسجيلات عبد الحليم ...
- قصة الأسد والأكتاف العريضة.. الثمانينات تخطف النجوم في رحلة ...
- أسطول الصمود العالمي يصل البندقية احتجاجاً على تجاهل العلم ا ...
- دور في الأوبرا.. لكن المرشح أفعى! ما القصة؟
- ما هو الواقع المالي الذي يواجهه الفنانون الأفارقة في قطاع ال ...
- في 5 قائق.. سرقة 3 لوحات بقيمة 10 ملايين دولار من متحف رينو ...
- التعليم العالي: 9 نصائح مهمة لطلاب الشهادات الفنية للتنسيق ا ...
- كيف صنع رغيف الخبز تاريخ الحضارات؟ من جلجامش إلى محمود درويش ...
- أنتوني هوبكنز يوثق رحلة حياته في ألبوم موسيقي جديد
- من نقد -الترمبية- إلى تبنيها طلبا للسلطة.. سيرة تحولات جيه د ...


المزيد.....

- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله
- ثلاثاءات عابر سبيل / السمّاح عبد الله
- ملامــح التجريــب في كتابـات السيـد حـافظ من خلال روايته يو ... / سلسبيل كريبع
- قناديل الحكمة / د. خالد زغريت
- حكاياتْ تَكاد تُنسى / فلاح العيفاري
- وعي ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- ديوان 23 الحاوي والعصفور / منصور الريكان
- كتاب «عين على القصة القصيرة: تأملات نقدية في تسع رؤى قصصية م ... / حميد عقبي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - سوسن السوداني - اجلسني في كرسيك الوثني