أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - سوسن السوداني - ترخيص بحرق الجسد














المزيد.....

ترخيص بحرق الجسد


سوسن السوداني

الحوار المتمدن-العدد: 3014 - 2010 / 5 / 25 - 10:56
المحور: الادب والفن
    



1
وأنا اقطنُ شهيقـَكَ
زفيرُكَ
لن يلفظَ أنيابي التي
انشبتُها في رحيقـِكَ
سألجُ في ظلـِّكَ
وأنفذُ لثنايا روحِكَ
من حيث تدري
وربما...
من حيث لا تدري

2
شوقي إليكَ يلتهمُ أعطافي
والشموسَ والأقمارَ
التي تملّكتهُا عبر كهوفِ خيالي
لكني...
لم اشهدْ صفحةَ الفجرِ
وهي ترسمُ بقعةَ الشمسِ الساخنة
رغم إني عشتُها بمخيلتي ملايينَ المرات

3
بعد سنواتي العجاف
تأتيني وابلاً من الأمطارِ
كيفَ تحتملُ صحرائي
بذورَ النرجسِ والأقحوان

4
بصمتٍ الهيٍّ نمارسُ طقوسَنا
نبدأُ من الصفرِ
نعلو، ونحلـّقُ، ونغتبطُ
والنيرانُ تتـّقدُ تحتَ طبقاتِ الرماد

5
بدمعةٍ مدللةٍ... أتوسلُ رحمتَكَ
وبشوقٍ حنونٍ أرتجيكَ
كان عشقـُنا موكباً جنائزياً لإلهةٍ مجهولة

6
بصمتٍ الهيٍّ نمارسُ طقوسَنا
ونبدأُ من الصفرِ
نعلوْ....نحلقُ....نغتبطُ
والنيرانُ تعتملُ داخلَ رمالِ الروح

7
بمثلثِ أنوثتي المقلوب
لكَ هناكَ تتفتّحُ أساريرُ الزمان
وهناك أحلامُ اللؤلؤِ المكنون
فانٍ...
هذا الزمنُ
وهناكَ أحلامُ اللؤلؤِ المكنون
فانهلْ ما تشتهي
وارتشفْ آلافَ القبلاتِ
حينها....
ستزهو ملكاً
وتتوج بتاجِ أنوثتي
تملكُ الجاهَ والصولجان
وتستوي على عرشِكَ....
أنا...


8
إذا أردتَ شفتيَّ، فنمْ في سحرِ نعيمِها
كرسيٌّا هزّازاٌ
والهواءُ يجاري تألقَ الانتباه
مثلَ لهبِ الشمعةِ وهي تذيبُ شمعَ التمنُّعِ
وشمعَ الرهبةِ يذوبُ هو الآخر
دعنا نردمُ الفراغاتِ بيننا
فليسَ للروحِ سقفٌ آخرَ غيرَ سقفكَ

9
القلبُ سادرٌ في الصمتِ،
يلفظُ كلماتِه
وعيونهُ تلفظُ رغباتِها
الدعواتُ منقوشةٌ، وأنا أبكي من العشقِ
كمنتُ في السريرِ ذلكَ الليل
وتساءلتُ لماذا تبكين يا روحي
يا روحي التي أنتِ عصيةٌ على كلِّ شيء

10
أستحمُّ،
في ينبوعِ مياهِكَ،
وأضفرُ جدائلي
النفسُ مدبّرةٌ بكاملِ سرورِها
وأسفارُكَ قد دوّنها الرهبانُ
أتعمدُ بأمواجِ أنفاسِكَ
إفتحْ مغطسَكَ
فلبلابُ روحِكَ يتسلقُ جسدي
ووضعَ الليلُ أوزارَهُ
مرخّصٌ أنتَ لحرقِ جسدي كموتى الهندوس
العرَقُ ينبعثُ من الشراشفِ
والقمصانُ معمدةٌ بالبرتقالِ
وعصيرُ النومِ ينسكبُ من على السرير
حلوى ومساحيقَ ميكاب

11
استحمُّ في ينابيعِكَ لأضفرَ شعري
وأتنشقُ أنفاسَكَ بكاملِ درجاتِ اللذّة
حبّكَ...
أعمى
والمذنبُ فينا فمٌ جميلٌ
وألسِنَتُنا تتسلقُ لبلابَ بعضها

12
الحبُّ أعمى
ونحنُ سكارى
فمن سيدلُّنا إليه

13
حلمتُ، بأن السريرَ غارقٌ :
بحديقةِ ازهار، وبراعم، وزنابق بيضاء،
وزعفران، وبنفسج، وحشائش، وأزهار أرجوانية،
وزهور لطّخها ضوء القمر، وأشنات مخملية،
وظلال، وأنغام عابرة، وأهلة تظهر وقت الغروب،
وطوابير من نجوم
حبيبي بشعرِهِ المرمي في الريحِ، وبالزهورِ،
وبشفاهٍِ كنبيذٍ أحمرَ...
عقيقٌ حاجبُهُ
قاربَني، بشفاهِهِ وقبّلَ فمّي،
وأعطاني عنباً
فالموكبُ الفخمُ لشهرزاد
يقتحمُ حديقةَ حلمي



#سوسن_السوداني (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- سن الزواج للنساء...
- انا عاشقة انهكها الانتظار
- مسودة
- ارتماس
- موطني
- حجر الفلاسفة
- قيثارتي
- نزار عبد الستار رائحة السينما والميثاق التخيلي الضمني
- الى درويشي
- سلام الخطيئه
- معلبة في رصيف الروح ذكرياتك
- قبلة الكينونه
- صوتك
- مختبر تحولات الانسان الى حمار
- ثقافة الرعيان والمعدان
- دور المبدع والمثقف العراقي في بناء العراق الجديد
- دروب ضيقة
- ديمقراطية ممزوجة بالقنادر


المزيد.....




- وفاة تشاك نوريس عن 86 عاما.. العالم يودع أيقونة الأكشن والفن ...
- -مسيرة حياة- لعبد الله حمادي.. تتويج لنصف قرن من مقارعة الكل ...
- فنلندا أكثر دول العالم سعادة للعام التاسع.. وإسرائيل والإمار ...
- قصة «يا ليلة العيد».. كيف تحولت أغنية سينمائية إلى نشيد خالد ...
- فيلم لـ-لابوبو- قريبا.. يجمع بين التمثيل الحي والرسوم المتحر ...
- اختيار الراحل محمد بكري رمزاً للثقافة العربية لعام 2026
- اختير رمزا للثقافة العربية.. كيف حول محمد بكري حياته إلى فيل ...
- من -برشامة- إلى -سفاح التجمع-.. أفلام عيد الفطر في سباق شباك ...
- مطاردة بانكسي تنتهي بسجلات صادمة لشرطة نيويورك تكشف هويته ال ...
- جلال برجس يفتش عن معنى الوجود في -نحيل يتلبسه بدين أعرج-


المزيد.....

- رحلتي في ذاكرة الأدب / عائد ماجد
- فن الكتابة للعلاقات العامة من التحرير الى صياغة الحملات الال ... / أقبال المؤمن
- الرسائل الاعلامية و الادبية من المعنى الى التأثير / أقبال المؤمن
- إمام العشاق / كمال التاغوتي
- كتابات نقدية ماركسية(العمل الفني في عصر الاستنساخ الآلي) وال ... / عبدالرؤوف بطيخ
- المقدِّماتُ التحقيقيّةُ لشيوخِ المحقِّقين / ياسر جابر الجمَّال
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الأو ... / السيد حافظ
- أحافير شاب يحتضر / المستنير الحازمي
- جدلية المنجل والسنبلة: مقولات وشذرات / حسين جداونه
- نزيف أُسَري / عبد الباقي يوسف


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - سوسن السوداني - ترخيص بحرق الجسد