أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - وديع العبيدي - فردتا حذاء














المزيد.....

فردتا حذاء


وديع العبيدي

الحوار المتمدن-العدد: 3631 - 2012 / 2 / 7 - 14:45
المحور: الادب والفن
    


فردتا حذاء
للكاتب: الفريد بيكر
ترجمة عن الألمانية: وديع العبيدي

في قاع النهر، تﻼقت فردتا حذاءين، كل فردة من حذاء. كان أحدهما قد يماً نو عاً ما، حذاء عمل ممزقا ذا رباط.
طبعاً لم يكن الرباط معه. في مقدمته ثقب، ويكاد نعله ينفصل عنه. بقع صبغية بيضاء تعلو وجهه. الحذاء اﻵخر كـان نظيفاً بﻼ رباط، يبدو كأنّ الزمن لم يترك عليه أثراً ما!
- يا لﻶلهة.. ما زلت تبدو بوضع حسن!
قال الحذاء القديم ذو الرباط دهشاً، بعد أن دفعه التيار قرب حذاء أملس.
- عندما ينحطّ أحدٌ ما إلى هذا القاع أخيراً، فﻼ بدّ أن يكون قد مرّ بتجربة ما.
أنظر إليّ، أنا لم أستطع ذلك بدون التعرّض إلى أضرار.
رمق الحذاءُ المصبوغُ الحذاءَ ذا الرباط بنظرة متعالية مؤثرة. إنه فعﻼ ﻻ يبدو في وضع حسن، كلّ يفعل طبعاً، ما يستطيعه. قال الحذاء المصبوغ مع نفسه.
- إنك فعﻼً لمحسود!
تمتم الحذاءُ ذو الرباط متعجباً لهذا الجلد اﻷملس غير المعيب لزميله العجيب.
- عندما تركني ﻻبسي اﻷول كنت ما أزال أبدو بشكل جيد . لقد كنت هدية عيد ميﻼد، ضيّقاً بعض الشـيء. لذلك تركت للمناسبات الخاصة، الحفﻼت العائلية وما شابه. أنت تفهمني وﻻ شك!
- هم…
أجاب الحذاء اﻷملس بدون أن يفهم شيئاً . أكمل الحذاء ذو الرباط..
- أخير اً تمّ بيعي في أحد اﻷسواق الشعبيّة للمواد المستعملة. ﻻبسي الثاني كان صبّاغاً وكان يستخدمني طيلـة عام كامل أثناء العمل.
- ها.. من هنا جاءت بقع الصبغ البيضاء.
قرّر الحذاءُ اﻷملس.
- بالضبط!
- وهذا الثقب القبيح في المقدمة!.
- بعدما لم يستطع الدهان اﻻستفادة مني أكثر ﻻنخﻼع النعل، تحولت لخدمة كلبه لسنوات كأداة لعب.
بالكاد استطاع الحذاء اﻷملس تصديق زميله:
- هذا فظيع حقاً!..
- أوه.. لقد كان ممتعاً..
ردّ الحذاءُ ذو الرباط..
- سنوات اﻹثارة كانت هذه.. من بين كلّ الذين استعملوني، الكلبُ احبّني جدّاً، لقد كان لى مكاني الخاص فـي سلّته، ولم يسمح ﻷحد باﻻقتراب مني..!
- ولماذا أنتَ اﻵن هنا في قاع النهر..
سأله الحذاءُ اﻷملس الذي كان يزدادُ دهشة في كل مرّة.. بيد أنه قلما يستشعر المرءُ شيئاً من كبريائه اﻷولى كالسابق..
- هل سئم الكلبُ منك؟
- كﻼ .. ليس كذلك..
أجاب الحذاءُ ذو الرباط..
- ماذا إذن؟
- هرمَ الكلب.. وذاتُ يومٍ مات!
- يا لك من مسكين!!
أجابه الحذاءُ اﻷملس.
*
قصة مترجمة عن الألمانية



#وديع_العبيدي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- من عذابات حرف السين
- الأديب الكردي حافظ القاضي.. وشيء من كتاباته
- موسوعة الوطن الأثيريّ..
- اليسار والتعددية.. والابداع واللامركزية
- مع الفنان منير الله ويردي في فيننا..
- نظرة في الحاضر..
- في دارة الأستاذ عبد الهادي الفكيكي..
- في دارة المنولوجست عزيز علي
- في دارة الاستاذ خضر الولي*..
- حامد البازي.. في مقهى الزهاوي
- عبد المحسن عقراوي.. في مقهى الزهاوي
- يعقوب شعبان.. في مقهى الزهاوي
- عبد الرزاق السيد أحمد السامرائي.. في مقهى الزهاوي
- صاحب ياسين.. في مقهى الزهاوي
- سليم طه التكريتي*.. في مقهى الزهاوي
- أنور عبد الحميد السامرائي المحامي.. في مقهى الزهاوي
- د. محمد عزة العبيدي.. في مقهى الزهاوي
- محمد حسين فرج الله.. في مقهى الزهاوي
- مكي عزيز.. في مقهى الزهاوي
- حقوق الأقليات في العالم العربي في ظل التغيرات السياسية


المزيد.....




- وزير التربية والتعليم يعتمد نتيجة الدور الثاني للدبلومات الف ...
- مخطوطات موريتانيا في مواجهة التحديات.. هل تنقذها الرقمنة من ...
- ماندول النورستانية.. ذاكرة الجبال التي تقاوم النسيان
- ممدوح حمادة خلف الكاميرا للمرة الأولى.. رحلة طويلة من سلسلة ...
- -عودة الأصالة-.. صورة الفنانة السورية أصالة تعود إلى قلب ساح ...
- نقابة الفنانين السوريين تفتح باب العودة لفضل شاكر.. ودعوة رس ...
- الممثلون يبدون أصغر سنًا على الشاشة.. هل يفسد ذلك تجربة الأف ...
- العائلة السعيدة: فيلم عن الفقر في سويسرا الغنية
- الكاميرا التي لم تسقط: هاني جوهرية في الذكرى الخمسين.. من تأ ...
- أهلاً بكم في -كي-كون-.. أحد أكبر مهرجانات موسيقى الـ-كي بوب- ...


المزيد.....

- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله
- ثلاثاءات عابر سبيل / السمّاح عبد الله
- ملامــح التجريــب في كتابـات السيـد حـافظ من خلال روايته يو ... / سلسبيل كريبع
- قناديل الحكمة / د. خالد زغريت
- حكاياتْ تَكاد تُنسى / فلاح العيفاري
- وعي ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- ديوان 23 الحاوي والعصفور / منصور الريكان
- كتاب «عين على القصة القصيرة: تأملات نقدية في تسع رؤى قصصية م ... / حميد عقبي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - وديع العبيدي - فردتا حذاء